عربي ودولي

البنوك الأوروبية الكبرى لم تبدأ بعد تعاملها مجلس الشورى الإيراني … أميركا تنقض إلتزاماتها ولا تفي بوعودها وإتفاقيتها تكتيكية وليست واقعية

نتمهع

المراقب العراقي
بسام الموسوي

في وقت سابق فرضت وزارة الخزانة الأمريكية لمراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على 11 شركة وشخصية إيرانية على صلة ببرنامج طهران للصواريخ الباليستية، بعد هذه الحادثة أدانت المحكمة العليا الأمريكية إيران بالمسؤولية المباشرة عن هجمات 1983 وعن هجمات أخرى لم تسمها، وأمرت بمصادرة أصول إيرانية مجمدة في أمريكا تعويضا لعائلات الضحايا، بعد أن قضت محكمة بنيويورك إيران بالمساهمة في هجمات 11 أيلول, وقضت المحكمة العليا الأمريكية بوجوب تسليم أصول إيرانية مجمدة بنحو ملياري دولار لعائلات أمريكيين قتلوا في تفجير ثكنة لمشاة البحرية الأمريكية في بيروت في 1983 وهجمات أخرى ألقيت مسؤوليتها على عاتق إيران,وجاء في الحكم الذي أصدرته القاضية “روث بادر جينسبرج” أن الكونجرس الأمريكي لم ينتهك مبدأ الفصل بين السلطات الذي ينص عليه الدستور الأمريكي ويمنح سلطات محددة لفروع الحكومة التنفيذية والتشريعية والقضائية, في هذه الاثناء, علق الرئيس الايراني حسن روحاني على هذا الموضوع بقوله: إن الولايات المتحدة الأمريكية تترأس قائمة الدول التي لا تبالي بالعدل والحقوق والأخلاق، بسبب تمتعها بالقوة والمال والاقتصاد والنفوذ، وأضاف روحاني “إن أمريكا بسبب شعورها بالقوة والغطرسة ورغم الهزائم المتلاحقة التي لحقتها في أفغانستان والعراق، وبإذن الله ستُهزم في سوريا، إلا أنها مازالت متمسكة بطبيعتها الاستكبارية الظالمة،” حسبما نقلت وكالات الأنباء الإيرانية وفي إشارة إلى قضية أموال إيران الموجودة في البنوك الأمريكية، أعلن روحاني أن فريقاً تشكل لمتابعتها، ووصف قرار المحكمة العليا الأمريكية، لصالح ضحايا هجمات إرهابية وعائلاتهم، والذي يمهد الطريق لحصولهم على حوالي 2 ملياري دولار من الأصول المجمدة للبنك المركزي الإيراني في الولايات المتحدة، بأنه “قرصنة في وضح النهار وفضيحة قانونية كبرى لأمريكا وتعني استمرار العداء ضد الشعب الإيراني” ,وصادق نواب الشعب الايراني في مجلس الشورى الاسلامي في الجلسة العلنية التي عقدها صباح يوم امس الأحد، على قرار عاجل يحمل توقيع 83 بالمئة من النواب يقضي بإلزام الحكومة على متابعة استيفاء التعويضات عن الخسائر التي لحقت بالجمهورية الاسلامية الايرانية جراء الاجراءات و الممارسات الأمريكية الأخيرة و مطالبة واشنطن بدفع غرامة الاضرار التي لحقت بالشعب الايراني ، يقول استاذ العلوم السياسية اسامة السعيدي ان ايران وقدراتها العسكرية تعدّ اكبر تهديد للمصالح الامريكية في الشرق الاوسط, واضاف السعيدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الولايات المتحدة الامريكية لم ولن تعدّ ايران دولة صديقة لها, وان الاتفاق الذي ابرم بين الجمهورية الاسلامية ودول “5+1″ لم يكن سوى اتفاق تكتيكي الهدف منه كسب الوقت والنفوذ في الداخل الايراني بدون الوفاء للايرانيين بأي شيء مما أتفق عليه, وتابع استاذ العلوم السياسية بقوله, بغض النظر عن التضخيم الاعلامي والسياسي فيما يخص قدرات ونوايا ايران فإن الخبراء العسكريين يعتقدون ان العقيدة العسكرية الايرانية ونوعية العتاد العسكري الايراني ليستا موجهتين لشن عدوان وهجوم على دول الجوار بل انهما مبنيتان حسب منطق الردع ورغم هذا يبدو ان الدول الجارة لإيران في مجلس التعاون لايمتلكون القدرة على فهم ذلك والتمييز بين منطق الردع والنزعة الهجومية ولذلك يعدّون القدرات العسكرية الايرانية تهديدا ضدهم ولذلك يعمدون الى شراء الاسلحة واستضافة القوات الامريكية على اراضيهم وتنويع علاقاتهم العسكرية مع باقي الدول في مواجهة ايران, واكد السعيدي للـ”مراقب” ان نظرة الدول العربية تجاه البرنامج النووي الايراني تتضمن رؤى مؤيدة ورؤى معارضة لكن دول مجلس التعاون يقلن ان لإيران اهدافاً عسكرية في هذا المجال وانها تريد الوصول من خلال هذا الى مكانة اقليمية اعلى ولذلك يقومون بمعارضة البرنامج النووي الايراني, وفي سياق اخر, أعلن مساعد وزير الخارجية الايراني في الشؤون القانونية والدولية عبد اللهيان ان البنوك الاوروبية الكبرى لم تبدأ بعد تعاملها مع البنوك داخل ايران، مضيفا ان بعض البنوك الاوروبية المتوسطة والصغيرة تعاملت مع البنوك الايرانية وافتتحت لها اعتمادات مستندية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى