تحذيرات من تسلل شركات إسرائيلية الى البلاد تحت “عباءة الأمريكان”

فخاخ تحدق بعقود الطاقة
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
يتخوّف مراقبون للمشهد الاقتصادي، من ان يسجل الميزان التجاري والاستثماري، انحرافاً قد يؤدي الى هلاك ما تبقى من محاولات تُجبر الكسر الذي تعرضت له السوق العراقية طيلة العشرين عاماً الماضية، فيما يسير مؤشر الاتفاقيات التي تتم في الغرف المظلمة نحو تمكين بعض الشركات المرفوضة، برغم محاذير سابقة من تغلغل دول الى منصة الأموال العراقية رغم مساوئ تلك العقود التي تتم في الخفاء.
وفي تدوينة للنائب المستقل مصطفى سند طالب فيها، رئيس الوزراء بإبعاد المراقبين من دائرة العمل الخاصة بمكتبه، فيما أكد ان التوقيع مع شركة هانوال الأمريكية في مجال النفط والغاز يحمل، فخاخاً خطيرة ولاسيما إنها شركة مصنفة في مجال التسليح ولا علاقة لها بالطاقة.
وتعقيباً على تعليق النائب مصطفى سند، تسللت تدوينات أخرى لناشطين تحمّل الحكومة مسؤولية تلاعب المراقبين بالعقود والمناقصات التي تدخل في صميم أضخم المشاريع الخاصة بالنفط والغاز لصالح شركات غير رصينة.
وكتب أحمد جميل وهو مدوّن على منصة الفيسبوك واسعة الانتشار، ان “تلاعب البعض بالعقود التي يراد منها تطوير الحقول العراقية، يدل على استمرار الفساد وعودة الآليات القديمة نفسها التي كان يعمل بها مقربون من الحكومة، مشيراً الى ضرورة ان تتم مراجعتها من قبل السوداني الذي لا يزال يحتل مساحة كبيرة من المقبولية في الشارع.
وفي الصدد، يحذر خبراء في مجال المال والاعمال من إمكانية تسلل شركات صهيونية بأغطية الامريكان ودول عربية أخرى، للعمل في العراق، سيما وان إسرائيل تحاول ان تنفذ الى الداخل بعباءتها الجرباء التي اخترقت بها العديد من دول الشرق الأوسط.
وتأتي تلك المعلومات، في وقت يأمل فيه العراقيون من انتهاء صفحة الفساد واسترداد أموالهم التي نهبت طيلة السنوات الماضية، وتحولت الى ترسانة للعديد من المصارف الأجنبية والعربية، فضلا عن غسيلها في عقارات بغداد.
ويرمي الخبير الاقتصادي قاسم بلشان التميمي بالأزمة على بعض المستشارين الذين يستخدمون تلك الملفات لصالحهم لاستحصال عمولات حيال تمرير المشاريع.
ودعا التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى “ضرورة مراجعة اسماء الشركات التي تتقدم للعمل في العراق، للتعاقد مع الرصينة منها، بعيدا عن أساليب قديمة استخدمتها مافيات الأحزاب والتي ذهبت بالبلاد الى المجهول، لافتا الى أهمية ان تتم مراجعة تلك العقود من قبل رئيس الوزراء والاطلاع عليها تفصيليا”.
وقبل نحو عام ونصف من الان، توعّد رئيس الوزراء بشن حملة واسعة النطاق على شبكات الفساد التي كانت تتلاعب بعقود النفط والغاز والاستثمار، إلا ان تلك الوعود سرعان ما تم ذوبانها للحد الذي ذهبت أقرب سرقة عُرفت بـ”سرقة القرن” أدراج الرياح كأن شيئاً لم يكن”.
وتبعث تلك المخاطر، جملة من التساؤلات عن عزم رئيس الحكومة في طمأنة العراقيين على ثرواتهم التي صارت نهباً بيد السراق، ولاسيما ان الرجل يعمل على إعادة الاعمار ونسف الماضي الذي حوّل بغداد والمحافظات الى ما يشبه الخرائب.
ومع ذلك، فان سعي العام الأخير، قد يكشف تفاصيل إيجابية تطوي كوارث عاشها العراقيون خلال الفترة الماضية، بضمنها آفة الفساد التي نخرت المؤسسات، وتلاعبت بالعديد من المشاريع التي بقيت متلكئة بفعل مافيات الأحزاب.



