اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

كيف تعاونت حكومة الإقليم مع “داعش” لقضم المناطق المختلف عليها؟

الأطماع التوسعية تلاصق العائلة البارزانية
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
سعى إقليم كردستان بقيادة مسعود البارزاني، للتمدد على المناطق المختلف عليها وفرض سيطرته عليها وضمها الى كردستان، سيما أنها غنية بالثروات النفطية والطبيعية، اذ لم تتوقف محاولات العائلة الحاكمة في أربيل وعلى مدى السنوات السابقة، لا سيما بعد سقوط النظام البائد بالاستيلاء على بعض المناطق وفي مقدمتها كركوك وسهل نينوى وسنجار وغيرها، وعملت على إجراء تغيير ديموغرافي وتهجير قسري للسكان الأصليين في سبيل إفراغها وحكم قبضتها عليها بشكل كامل، الا أن محاولات البارزاني اصطدمت برفض شعبي بالإضافة الى معارضة قوى سياسية وطنية الامر الذي أدى الى فشل المخطط التوسعي للإقليم.
ووجد إقليم كردستان سقوط المحافظات بيد عصابات داعش الاجرامي وما تبعه من فراغ أمني إثر انسحاب قطعات الجيش العراقي منها، فرصة للسيطرة واحتلال مناطق النزاع، ليعلن الأكراد أن تطبيق المادة 140 جرى من دون عناء، فقد انسحب الجيش وحلت البيشمركة محله، خاصة أن تنظيم داعش الإجرامي قام بتهجير سكان تلك المدن باتفاق مع أربيل حتى تستطيع القوات الكردية السيطرة بشكل كامل، وفقاً لحديث أهالي تلك المناطق.
واعتمدت الخطة الكردية على تسهيل دخول داعش الى مناطق سهل نينوى وسنجار، ومن ثم إخراج الأهالي قسراً وإنشاء مخيمات لهم في الإقليم، لتكون عملية السيطرة على تلك المناطق سهلة وبعدها تتدخل قوات البيشمركة بمعركة صورية مع تنظيم داعش الاجرامي، لتكمل مخطط التوسع الكردي في شمال البلاد، لكن البارزاني اصطدم بالقوات القادمة من بغداد وعلى رأسها المقاومة الإسلامية وقوات الحشد الشعبي التي رفضت التحركات الكردية، التي كانت تعتبر المعركة وكأنها حرب للسيطرة على المناطق والهوية.
يُذكر أن مدينة سنجار شهدت جريمة بشعة بعد إعلان البيشمركة سيطرتها عليها وان أهالي المدينة بحمايتهم، لتفاجئ سكان سنجار عند الصباح بسيطرة تنظيم داعش الإجرامي على المدينة بعد ان تم تسليمها الى التنظيم، وتبعتها عمليات القتل والابادة الجماعية التي شهدها الآيزيديون، بالإضافة الى التهجير القسري للأهالي.
وبعد انتهاء معارك التحرير وسيطرة القوات الأمنية على جميع المحافظات، عكفت إدارة أربيل على منع عودة أهالي سهل نينوى وسنجار الى مناطقهم الاصلية، بالرغم من استقرار الأوضاع الأمنية في تلك المناطق، لكنَّ مراقبين يرون ان البارزاني يسعى لتحقيق اهداف من بقاء النازحين في مخيمات كردستان لأغراض انتخابية وتوسعية بنفس الوقت.
ويؤكد المحلل السياسي صباح العكيلي أن “إقليم كردستان تجاوز على الكثير من أراضي سهل نينوى المختلف عليها، وهذه الأراضي تابعة لحكومة بغداد، داعياً الحكومة الى اتخاذ خطوات فعلية لإيقاف تجاوزات البارزاني على المناطق المختلف عليها”.
وقال العكيلي ان “إقليم كردستان يقوم بعمليات استكشاف للآبار النفطية في المناطق المختلف عليها ومحاولة السيطرة على ثروات هذه المنطقة، منوهاً بأن البيشمركة استغلت فترة سقوط المحافظات بيد التنظيم المجرم لفرض أجندتها هناك”.
وأضاف ان “هناك الكثير من المناطق في محافظة نينوى تم احتلالها من قبل الاكراد وما زالت تحت سيطرتهم منذ انتهاء حروب التحرير ضد تنظيم داعش الإجرامي”.
ودعا العكيلي “المحكمة الاتحادية الى اتخاذ قرارات من شأنها إيقاف تمدد البارزاني وطرد القوات الكردية من المناطق المختلف عليها، وعودتها الى سكانها الأصليين”.
ويخطط البارزاني لاستغلال الدعم الدولي الذي يتلقاه من قبل الكيان الصهيوني وامريكا لفرض سيطرته على تلك المناطق، وبحسب ما تشير اليه مصادر فأن قوات البيشمركة تلقت دعماً عسكرياً من قبل واشنطن وبضغط من تل أبيب بحجة قتال تنظيم داعش، الا انه وبحسب الدعم يأتي لغرض سيطرة الاكراد على تلك المناطق، اذ ما زالت تلك التحركات مستمرة وتحت انظار بغداد، وبالتالي فأن الحكومة الاتحادية ملزمة باتخاذ قرارات من شأنها وقف التمدد الكردي في تلك المناطق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى