اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أطراف سياسية تراعي مشاعر المحتل بـ”الحصانة” والمقاومة تهدد بـفتح “باب جهنم”

الفريق الأمريكي يراوغ لكسب الوقت
ئالمراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تستمر المفاوضات الثنائية بين بغداد وواشنطن، بشأن انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية كافة، إذ تواصل اللجان العسكرية الفرعية العراقية، لقاءاتها مع قادة عسكريين من الولايات المتحدة، لتقييم الوضع الأمني ومدى جاهزية القوات العراقية، خاصة فيما يتعلق بمواجهة تنظيم داعش الاجرامي، وبعده يتم تحديد جدول زمني لخروج قوات الاحتلال من العراق خلال فترة زمنية قصيرة يحددها العراق، وفقاً لتصريحات مسؤولين في وزارة الدفاع، كذلك المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء.
ومنذ بدء المفاوضات بين الجانبين، حذرت جهات عراقية لاسيما المقاومة الاسلامية في العراق، من جدية الجانب الأمريكي في الانسحاب من الاراضي العراقية، وان المباحثات الجارية مجرد محاولة لكسب الوقت، وللالتفاف على الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، وبالتالي فأن الانسحاب الامريكي لن يتم إلا عبر المقاومة، وان اللجوء الى الطرق الدبلوماسية مجرد حيل تروّج لها واشنطن، لضمان بقاء قواتها أطول فترة ممكنة.
تباين التصريحات الأمريكية كشف مدى الكذب الأمريكي بشأن انهاء تواجدها في العراق، فلم يتفق مسؤولو البنتاغون على موقف محدد من المفاوضات الجارية، فبينما يقول قادة عسكريون، ان المباحثات تركز على التعاون الأمني وعقد اتفاقيات جديدة، وان الانسحاب خارج إطار المفاوضات، يؤكد مسؤولون في البيت الأبيض، ان الانسحاب قد يستمر لفترة طويلة تصل الى خمس سنوات، الأمر الذي يثير قلق الأوساط العراقية حول عدم جدية الانسحاب ومحاولة الالتفاف على الاتفاقيات، خاصة وان أمريكا لديها تاريخ طويل في عدم تنفيذ بنود الاتفاقيات.
وحذر المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، الحاج أبو علي العسكري في بيان ورد لـ”المراقب العراقي”، “بعض الأطراف من منح الحصانة لقوات الاحتلال الأمريكي”.
وذكر العسكري بحسب البيان، انه “حذرنا، ونجدد التحذير، إن على الحكومة، ومن خلفها الإطار التنسيقي والعاملين في دائرة (إنهاء وجود الاحتلال من العراق” عدم منح الحصانة لقوات الاحتلال – وإلا سيفتح باب جهنم) التي لم تغيّر حتى الآن من تحركاتها وسلوكها في الأرض والسماء، بل حتى تصريحاتها لا تزال تشير إلى المراوغة لكسب الوقت، وإبقاء قواتها المحتلة في البلاد”.
وتقول مصادر حكومية، إن الجولات الحالية، التي عقدت لم تتطرق إلى فكرة بقاء أو رحيل تلك القوات، كما يروّج خطأً من قبل وسائل الإعلام، إنما هي اجتماعات فنية عسكرية وأمنية، يبحث خلالها وضع البلاد الأمني، وجاهزية القوات العراقية، وأماكن الخطر أو الثغرات، إلى جانب احتياجات القوات العراقية من الدعم الجوي والإسناد للقوات البرية والتغطية الاستخبارية وتحليل المعلومات، خصوصاً فيما يتعلق بالجانب السوري الذي ينشط فيه “داعش” كخلايا متناثرة.
ويقول القيادي في الإطار التنسيقي، علي الفتلاوي، إنه “تعودنا على التسويف في القضايا المشتركة مع الجانب الأمريكي”، مؤكداً ان “القوات الأمريكية لن تخرج من العراق، إلا بمنطق القوة”.
وأضاف الفتلاوي لـ”المراقب العراقي”، أن “المقاومة الإسلامية علقت عملياتها ضد المصالح الأمريكية، لدفع الحرج عن الحكومة العراقية، ولكننا على يقين، ان أمريكا لن تنسحب من البلاد بالمفاوضات”.
وبيّن، أنه “في حال تسويف المطالب العراقية بخصوص انهاء التواجد الأمريكي، فبلا شك ستكون للمقاومة الإسلامية كلمة أخرى، وستعود الضربات ضد قواعد واشنطن وبوتيرة أقوى من السابق”.
وأشار الفتلاوي الى أن “هناك أطرافاً داخل العملية السياسية، لا ترغب بخروج الاحتلال الأمريكي، وفي مقدمتها الكتل السُنية والكردية”، موضحاً ان “بعض أطراف الإطار التنسيقي، تريد اخراج قوات الاحتلال عبر الطرق الدبلوماسية”.
وأوضح، ان “الامريكان يريدون المماطلة والتسويف، لكسب الوقت والبقاء أطول فترة ممكنة، خاصة مع قرب انتخابات الرئاسة الأمريكية والتي يريد من خلالها بايدن الظهور بموقف المنتصر”.
والأسبوع الماضي، نقلت وسائل إعلام دولية عن مصدر عراقي مطلع قوله، إن “المحادثات بين الولايات المتحدة والعراق حول انسحاب القوات الأمريكية والدولية بالكامل من العراق، قد تستمر إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في 5 تشرين الثاني المقبل”.
ويضغط العراق على الولايات المتحدة الامريكية بضرورة سحب قواتها بأسرع وقت ممكن، خاصة بعد الجرائم التي ارتكبتها تلك القوات، ضد أبناء الحشد الشعبي، بالإضافة الى انتفاء الحاجة من وجودها، في ظل تطور القدرات القتالية للقوات الأمنية العراقية.
ولا تزال القوات الامريكية في العراق، تنتهك سيادة البلاد عبر خرق الأجواء وتنفيذ عمليات دون علم الحكومة، الأمر الذي جعلها مصدر قلق يهدد أمن واستقرار البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى