اخر الأخبارثقافية

“كيف ننتصر لفلسطين” ندوة عن الهيمنة الغربية والإبادة الصهيونية لغزة

نظّمت “المفكّرة القانونية” في تونس، و”جمعية دار الأمومة” و”مخبر السياسات الديمقراطية الاجتماعية”، جلسة ثالثة في “مقهى بيبليو تيه” بتونس العاصمة، بعنوان “كيف ننتصر لفلسطين؟” شارك فيها الناشطان مريم بن ترجم وياسين النابلي، وأدارها سامي بن غازي بغية الإسهام في التفكير الجماعي والنقاش حول سُبل دعم الحقّ الفلسطيني ومجابهة منظومات الهيمنة الغربية والإبادة الصهيونية.

وانطلقت بن ترجم في مداخلتها من التدليل على “الواقع المتناقض في التعامل مع القضيّة الفلسطينية على المستوى العالمي، فمن جهة نحن أمام بشاعة صهيونية، لا يُمكن غضّ النظر عنها، مسنودة من الغرب الرأسمالي الاستعماري، وفي مقابل هذه الأطراف، هناك تضحيات كبيرة من كامل الشعب الفلسطيني المتروك وحده في هذه المواجهة المفتوحة”.

وتابعت: “علينا السعي أكثر من أجل التشبيك والضغط مع مختلف القوى الداعمة، والانتباه إلى المساحات التي يستغلّها الاحتلال، خاصة على المستوى التكنولوجي، وعدم تركها له ليبثَّ سرديّته من خلالها، بل إنّ بعض البلدان العربية تستورد من الاحتلال هذه التكنولوجيا، من أجل أن تقمع شعوبها، وتلاحق صحافييها، ومن هنا فإن معركة الحرّيات ومواجهة المنظومات الأمنية، على المستوى العربي الداخلي، لا تنفصل عن دعم القضية الفلسطينية”.

بدوره، أشار الناشط ياسين النابلي إلى أنّ “حرب الإبادة في غزّة عرّت مواثيق الغرب، وأظهرته بوجه مُنافق، بل إنّ الأشهُر الماضية، هي الفترة الأشد توحّشاً، والتي رأينا فيها الرّوح الاستعمارية للغرب أكثر من أي وقت سبق”. كما ربط النابلي بين مفاهيم الاحتلال وتصوّراته عن إعادة بناء الفضاء الفلسطيني والتوسّع النيوليبرالي المعولم، الخاضع للهندسة الاجتماعية والنيوليبرالية، موضّحاً أنه “في هذا السياق خاصةً تتحدّد ‘اتفاقيات أبراهام’، وانطلاقاً منها يمكن فهم تصريح جو بايدن القديم ‘إن لم تكن إسرائيل موجودة لاخترعناها’، بمعنى أن منظومتَي الهيمنة العالمية والإبادة متكاملتان، وتؤدّيان الدور نفسه”.

وأضاف: “لكن مع ذلك، يجب عدم الانجرار وراء فكرة، أنّ الغرب كتلة واحدة، نعم مازال لدينا أصدقاءُ فيه، يتمثّلون بشبكات التضامن، وحركات المقاطعة الناشطة على المستوى الشعبي، بل إنّ الكثير من المتضامنين حول العالَم يرون ماضيهم الذي فظَّع فيه الاستعمار، ومن هُنا ينبع انحيازُهم إلى الحقّ الفلسطيني، وأكبر مثال على هذا بالتأكيد جنوب أفريقيا وناميبيا والسكّان الأصليون في أمريكا، وحركة ‘حياة السود مهمّة’.

وختم: “بعد عملية السابع من أكتوبر، لم تعُد المركزية للقضية الفلسطينية فقط، بل عاد الجميع ليقرأوا التاريخ من جديد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى