التلويح بسحب الثقة عن العبادي من بعض القوى السياسية بات شبه محسوم و البديل قد يكون خارج حزب الدعوة

أكدت مصادر داخل التحالف الوطني، أن قضية استبدال رئيس الوزراء حيدر العبادي تلقى قبولاً متزايداً داخل التحالف وائتلاف دولة القانون، فيما أشارت إلى أن البديل قد يكون من خارج حزب الدعوة الإسلامية وائتلاف دولة القانون.وقالت ، إن “موضوع سحب الثقة من العبادي بات شبه محسوم، ودخلنا حالياً في مرحلة البحث عن البديل، وهي مرحلة شاقة وحرجة، موضحة أن “خليفة العبادي والمرشح لرئاسة الوزراء قد يكون من خارج حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون”.ونقل عن النائب عن كتلة المواطن، التابعة للمجلس الأعلى، سليم شوقي، القول إنه “جرى اتفاق على تشكيل الكتلة العابرة للطائفية بين مختلف الأطراف، وأن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن هذه الكتلة، مبيناً أن ” الكتلة ستضم حزب الفضيلة، وبعض كتل اتحاد القوى العراقية ونواباً أكراداً، إضافة إلى الجناح السياسي للعبادي”.وكشف مصدر, عن بعض الأسماء التي تمت مناقشتها لتولي رئاسة الحكومة في حال سحب الثقة من الحكومة الحالية ومنهم حازم الحسون وحسين الشهرستاني. ويشهد الوضع السياسي العراقي تأزما تطور بعد المطالبة بتغيير الكابينة الوزارية ومن ثم تحول إلى تغيير الرئاسات الثلاث، ليتم استبدال خمسة وزراء فقط وتأجيل جلسة البرلمان التي كانت مخصصة لتغيير باقي الوزراء بسبب عدم اكتمال النصاب، ما دفع بمتظاهرين غاضبين إلى اقتحام المنطقة الخضراء ومبنى البرلمان، والاعتصام بساحة الاحتفالات وسط العاصمة، قبل أن تعلن اللجنة المشرفة على الاعتصامات الانسحاب من المنطقة.من جهته اتهم ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي ، رئيسي الحكومة حيدر العبادي والبرلمان سليم الجبوري بـ”افتعال الأزمات” وإيصال البلد إلى أزمة “خانقة”، داعيا إياهم إلى تقديم استقالتهما “فورا”.وقال النائب عن الائتلاف محمد الصيهود في بيان له إن “العملية السياسية وصلت إلى شلل تام في شقيها التشريعي والتنفيذي، بعد عدم اكتمال نصاب جلسة مجلس وزراء وعدم تمكن مجلس النواب من أن يحقق النصاب”.وأضاف أن “ذلك جاء نتيجة للسياسة التي اتبعها رئيسا البرلمان سليم الجبوري والحكومة حيدر العبادي”، موضحا أن “سياسة افتعال الأزمات وحل الأزمة بأزمة أوصلت البلد إلى أزمة خانقة”.ودعا الصيهود رئيسي الحكومة والبرلمان و”من باب المصلحة العليا للبلد” إلى تقديم استقالتهما فورا، متابعا أنه “ليس من المعقول أن تتوقف العملية السياسية في العراق بسبب تمسكهم في المناصب”.وكانت رئاسة مجلس الوزراء قررت في وقت سابق تأجيل عقد الجلسة إلى إشعار آخر لعدم اكتمال النصاب.وحذرت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف ، من محاولات خرق الدستور وجعل الوزراء الجدد يرددون القسم أمام السلطة القضائية بدلاً من السلطة التشريعية.وعلى صعيد متصل طالب النائب عن تيار الاصلاح الوطني حيدر الفؤادي ، بتغيير رئيس وزراء حيدر العبادي واختيار رئيس يتمتع بمواصفات “تكنوقراط”، فيما اكد أن العبادي عاجز عن حماية المؤسسة التشريعية.وقال الفؤادي في بيان له، “اننا ندعو المتظاهرين الى الحفاظ على النظام العام وممتلكات الدولة”، مطالباً الهيئة الرئاسية والنواب بـ”دعم التغيير الوزاري الشامل وان يكون على رأسهم رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، بعد ان اثبت عمليا انه عاجز عن حماية النظام العام وهيبة الدولة”.واضاف أن “التحالف الوطني بات مسؤولاً بالدرجة الاولى عن البحث لبديل رئاسة الوزراء يتمتع بمواصفات التكنوقراط”، مؤكداً أن “العبادي عاجز عن حماية المؤسسة التشريعية، ولزاماً على التحالف الوطني ومجلس النواب ان يكون له موقف واضح بعد ان ثبت عملياً وبالدليل القاطع تقصيره”.




