اخر الأخبارثقافية

غداً أنتِ كاملةٌ من البحر للنهر

باسم النبريص
مدادي دمٌ
لا أريدُ البلاغةَ، إنّ
الرصاصَ لنا سَندٌ
وفمُ
فانبضي أيّتها الأنجمُ
أيّها الشعرُ خفّف مجازك
إنّ مجازرنا، فوق طاقتِنا
والصدى مرغمُ
أن يعود إلينا، لينسفَ
كل احتمال
بالنجاةِ، على أيّ بابٍ
على أيّ ريحٍ
سننجو، وهذا الفضاءُ
سجالُ قتال
لا نريد الخيال
تعبنا من الواقع المرِّ
أولى بنا أن نراهُ
نحاول فكَّ طلاسمهِ، بالأحابيل
نعلَمُ
لا نريد الفصاحةَ والعصرُ
مذبحةٌ تلو مذبحةٍ
هل لغير دمانا، اللسانُ الفصيحُ
وغير المدى، يفهمُ.
يا فلسطين، يا تربةَ المعجزات
فداك الذي قد نقدّمُ
الدار والولدَ الحلوَ
واللقمةَ الحافَ
وسطَ الجفافِ
وتحتَ خيامٍ كثلّاجةٍ
يا فلسطين، ناضرةً مثل
وجه الرضيعِ
وطيّبةً مثل أمّ تودّع أولادها
وتقول فدىً للمقاومة الباسلة
يا فلسطين حافلةً بالشباب
يصدّون أعداءهم
من مسافةِ صفرٍ
وفي غدها بالأهازيج والنصرِ
قائمةٌ، حافلة
يا فلسطين، تمحو قذاها
وتجعلنا من حنانٍ
شهودَ انتصار عزيزٍ
تحقّقَ بالبذل في كلّ زاويةٍ
واستقامَ زغاريدَ
بحّةَ صوتٍ، فيا
أُمَّنا، أيها الناسُ
في طُرقات النزوحِ
أيا أيها الكلُّ
يا رعشة القلبِ
إئْتُوا إلينا
نشارككم حلمَنا بالتحرّر
نقسّم ما بيننا
كل ماءٍ وكل رغيفٍ
لكم ما لنا، ولنا
ما خبرتم
زمنٌ باذخٌ والمدى سُلَّمُ
زمنٌ شدَّ ما طال، لكنّه اليومَ
جاءَ بقنّاصةٍ تهجمُ
زمنٌ حيث لا قهرَ في الريحِ
لا مجرمٌ يحكمُ
ناظراً نحونا، بازدراءٍ،
وينهرُنا.. كم طالَ
فيه التَّوَهُّمُ!
والآن ها غزّةُ الروحِ
تطردهُ، فيفرّ
وقد
طاحَ
زلّت به قَدَمُ
يا فلسطين يا كم.. بريئةً
من حقاراتهم
بعدَ قرنٍ
وما زعموا
أوّل الغيث قطرة
وغداً
أنت كاملةٌ
من البحر للنهر، حرّة
أنت خالدة كخلود المجرّة
يا البلاد التي
في قلوب بنيها تفوق جميع
البلاد
جنّةُ الله في الأرض
لكنّها
دون دمٍ، لا تعود ولا تُستعاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى