سلايدرعربي ودولي

قرصنة في وضح النهار وفضيحة قانونية كبرى..واشنطن ليست طرفاً يلتزم بتعهداته … ايران غير ملزمة باتفاق تنازلت عنه اوروبا وأمريكا عملياً

uoi

المراقب العراقي
بسام الموسوي

يوماً بعد يوم تتبين حقيقة الطرف الأمريكي , لكن العارف بخفايا السياسة الدولية، يعرف أن الرجل الذي له الكلمة الفصل فيما يخص خطوات طهران الخارجية طالما حذر من أن واشنطن ليست طرفاً يلتزم بتعهداته, فالإمام الخامنئي، أكد مراراً وتكراراً ضرورة الحذر من هذا العدو الغادر, وقد كررها في أكثر من مناسبة “أحذروا أمريكا فإنها لن توفي لكم بالتزاماتها”, فليس غريباً ما يخرج به الأمريكيون من مدةٍ لأخرى، لاسيما للتضييق على طهران..لكن الأمر المستهجن هذه المرة، سيكون له أثر مزدوج, في حين لا بد من انتظار المستقبل، لمعرفة رد الفعل الإيراني والذي قد يمنح أمريكا ودول “5+1” وقتا محددا وبعده تكون ايران غير ملزمة باتفاق ورقي تنازلت عنه اوروبا والولايات المتحدة الامريكية عملياً, وهنا فإن ما قامت به واشنطن ليس بجديد، لاسيما أن تاريخ العلاقة بين البلدين لا يحتوي إلا على افتراءاتٍ أمريكية, وهو الأمر الذي اعتادت عليه طهران, مما جعلها تتقن فن التعاطي مع الدولة التي تعد نفسها الأقوى في العالم, وفي هذا السياق, قال آية الله العظمى الإمام السيد الخامنئي إن “الولايات المتحدة تتحايل وتتلاعب بالكلام وتوقع الوثائق لكنها تواصل سياستها العدائية ضدَنا ومن ثم تتهمنا بسوء التعامل”، وأضاف: “واشنطن برغم توقيعها للاتفاقيات، مازالت تمارس سياسة الترهيب وتمنع المصارف الأجنبية من التعامل مع ايران”, ولفت السيد الامام إلى أن “اميركا تسعى إلى الحفاظ على هيكلية الحظر لترهيب المستثمر الاجنبي كي يمتنع عن الاستثمار في ايران”, فيما أشار ممثل قائد الثورة الاسلامية في المجلس الاعلي للأمن القومي “سعيد جليلي” الى الانتهاكات التي ترتكبها أمريكا وأكد أنها تنوي الحيلولة دون التقدم العظيم الذي حققه العلماء في الجمهورية الاسلامية الايرانية وتعمل على اغتيال قناعة الاعتماد على الذات, بدوره، وصف رئيس الجمهورية الإيرانية “حسن روحاني” قرار المحكمة الاميركية العليا باحتجاز ملياري دولار من أموال إيران المجمدة لدى البنوك الاميركية، بأنه “قرصنة في وضح النهار وفضيحة قانونية كبرى لأميركا، تعني استمرار العداء ضد الشعب الايراني”. وأشار روحاني إلى أن أعداء إيران فشلوا في حرمان شعبه من امتلاك التقنية النووية السلمية برغم هيمنتهم على الأوساط الدولية, استدعت إيران، السفير السويسري الذي يتولى المصالح الامريكية، لشجب حكم للمحكمة العليا الأميركية يقضي بتوزيع أصول إيرانية مجمدة بقيمة ملياري دولار تقريباً على أسر أميركيين قتلوا في هجمات ألقي باللوم فيها على الجمهورية الإسلامية.
أستاذ العلوم السياسية حميد فاضل قال: أمريكا لا تنوي ترك ايران في مسار التقدم الذي حققته خلال السنوات الماضية, وأن الاتفاق النووي لا يعدو عن كونه مناورة أخيرة قامت بها اميركا وحلفاؤها كحل اخير للقضاء على إيران الاسلامية, حميد وفي حديثه لـ”المراقب العراقي” أكد بأن الخطوات الامريكية باتت فاضحة تماما وان الاجراءات الأخيرة تتعارض بشكل جدي مع القانون الدولي والاتفاق النووي الذي توصلت اليه الجمهورية الاسلامية ومجموعة القوى السداسية الدولية, وأضاف حميد: أمريكا مازالت تمارس سياسة التخويف تجاه مصارفها المحلية والمصارف الاجنبية وتحذيرها بعدم التعامل مع ايران, موضحا أن مصادرة أموال الشعب الايراني تتنافى مع كل القوانين الدولية وتناقض استقلالية البنوك المركزية, وقال مراقبون في ايران أن عدم الرد على انتهاك الاتفاق النووي بين الجمهورية الاسلامية‌ الايرانية ومجموعة القوى السداسية الدولية في النمسا أدى الى تمادي الأمريكان في نهب أموال الشعب الايراني, وأعرب “كمال سجادي” رئيس مؤسسة “نهج الامام” عن اعتقاده بأن مسؤولي الجهاز الدبلوماسي الايراني ابدوا رد فعل مناسبا على انتهاك أمريكا للاتفاق النووي وعدم وفائها ببرنامج العمل المشترك, وأن الامام الخامنئي أعلن أكثر من مرة بأن النظام الامریكي مستبد ولا یمكن الثقة به حیث یشاهد الجمیع الیوم أن هذا النظام كشف عن حقیقته بسرقة الأموال أكثر من أي وقت مضی.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى