حكاية من وطن إسمه العراق
كان ياما كان في وطن اسمه العراق اكرمه الله بمثوى الانبياء والاولياء والصالحين وائمة المذاهب والاديان وانعم عليه بالنخل والاعناب والرمان والنفط والانهار والاهوار والجبال والوديان.عاش اهله دهرا تحت نير الظلم والقهر والطغيان وعاث فيه صدام ابن الدعي فسادا وحرقا ودماء حتى ايقن الجميع ان لا خلاص الا بقدرة الرحمن . وكان الذي كان وسلط الله الكافرعلى الظالم وسقط الصنم الملعون بقوة الامريكان . فرح الشعب وهلل وقال وداعا للاسى والاحزان واستبشر الناس خيرا وبانت الافراح على الوجوه والجباه والصدور والجدران.لكنهم ياسادتي الكرام فوجئوا بما لم يكن في البال والحسبان.ديمقراطية العراق شيء من الهذيان والحكم في البلاد مقسم للاحزاب والاقوام والاديان.فاما العرب فإنقسموا شطرين ما بين شيعستان وسنستان واما الكرد على اختلاف ولائهم للبطل التعبان فانهم توحدوا وتعمدوا وتامروا لبناء دولة كردستان.وبقي التركمان وحلمهم ان يبقى التركمان . فوجئ الشعب المغلوب على امره بخيانة وحقد العربان وغدر الامريكان وعمالة سروال الكاكه مسعود حتى صرنا نبحث عن عنوان . لاجل ان لا نطيل في الكلام ونقع في المحظور او شبهة الحرام ويظن البعض اننا نضرب تحت الحزام او نقصد في كلامنا هذا المقام او ذاك المقام . نقول صدقا وفي الصدق السلام .لقد امسى الشعب واصواته اسرى بين انياب الذئاب . ونهبت امواله وقتلت اماله واحلام الشباب واختلط الحابل بالنابل واحترق المضمون والعنوان والكتاب وامسى العراق مجرد(كيكة شهيه)يسيل لها اللعاب يتصارع عليها الاخوة الاعداء والحساد والاحباب وللشعب غسل الصحون ولوعة القلوب وحراسة الابواب حتى غدونا فرجة للاعاجم والاعراب وبعد ان عرفنا ما عرفنا وما كان وسوف يكون .. رئيسنا والرئاسة نوابنا والبرلمان اسم ومضمون .وزراؤنا الفاشلون .الكل بلا استثناء فاسدون . وجاءت لحظة اللا معقول والحدث اللا متوقع وانتفض النواب للاصلاح وعادت بارقة امل خلف الابواب وسميت بثورةالمعتصمين لكنها ياسادتي الاخيار كما جاء في الاخبار والقول باختصار اجهضها المسلمون والمتأسلمين والساسة المتحاصصون واستبدل الفاسدون بالفاسدين وقتلوا الاصلاح بسيوف المصلحين وعاث مسعود في الطوز فسادا وعاد للاصنام عباد ورجعنا مثلما كنا … وعاشواعيشة سعيدة.
منهل عبد الأمير المرشدي



