اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

دول تجلد ظهر أمريكا بسوط الإدانات وتُكبّدها ضريبة جرائمها في العراق

واشنطن بقفص الاتهام في مجلس الأمن
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
في سابقة هي الأولى من نوعها بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، طالبت كل من روسيا والصين، عقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي، نتيجة العدوان الذي شنته الولايات المتحدة على كل من العراق وسوريا، والذي راح ضحيته عشرات الشهداء والجرحى، ويأتي هذا بالتزامن مع التوتر الإقليمي والعالمي بسبب العدوان الصهيوني الذي تشنه سلطات الكيان الصهيوني، على فلسطين المحتلة منذ نحو 110 أيام، والذي أدى الى استشهاد أكثر من 27 ألف مدني، وأصابه الآلاف.
وتحاول واشنطن من خلال هذه الافعال العدوانية توسعة نطاق الحرب في الشرق الأوسط، من اجل إعادة نفوذها والتدخل بحجة تهدئة الأمور، خاصة أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة في المنطقة بعد طردها من العراق وسوريا وبعض مناطق نفوذها في الشرق الأوسط، لذا فهي تبحث اليوم عن نافذة للعودة سواء من خلال دعمها للمجاميع الإرهابية في كل من البلدين، او عبر الضربات الصاروخية.
وطالبت روسيا العراق بتقديم شكوى رسمية لدى مجلس الامن رفضا للقصف الأمريكي الذي استهدف مواقع أمنية للحشد الشعبي، حيث وجهت بلاغا عاجلا، الى وزارة الخارجية العراقية، قالت فيه إن الخطوات من هذا النوع من جانب شركائنا العراقيين والسوريين ستعرقل محاولات الأمريكان وحلفائهم الرامية الى تقويض عقد الجلسة أو تأجيلها.
وحول هذا الامر يقول النائب عن لجنة الامن والدفاع البرلمانية محمد الشمري، في حديث لـ”المراقب العراقي” ان “العراق يسعى بكل ما أوتي من قوة لاستعادة مكانته الطبيعية في ظل وجود حكومة وطنية، لذا يجب ان نضع حدا لكل التجاوزات الحاصلة على سيادة العراق من قبل الولايات المتحدة الامريكية”.
وأضاف ان “عقد جلسة لمجلس الامن الدولي تخص العراق، فهذا جيد جدا وتحرك ممتاز من قبل الحكومة العراقية”، لافتا الى ان “العراق يجب ان يعود الى سابق عهده وعلى العالم ان يفهم ما يحصل من انتهاكات وخروقات من قبل الدول المهيمنة سواء في ارض العراق وغيرها، حتى لو كان من جانب اعلامي”.
يذكر ان الولايات المتحدة الامريكية نفذت سلسلة من الضربات الجوية على مقار تابعة للحشد الشعبي في محافظة الانبار والتي أدت الى استشهاد 16 منتسبا واصابة أكثر من 20 آخرين، حيث اكدت ان هذا العدوان جاء بالاتفاق مع الحكومة العراقية، الا ان الأخيرة سارعت الى نفي ذلك وكذبت الادعاءات الامريكية.
في السياق قال المحلل السياسي واثق الجابري لـ”المراقب العراقي” ان “جلسة مجلس الامن الدولي مهمة للعراق مع استمرار الخروقات الامريكية على سيادة البلاد، ووجود انتهاكات دولية لهذه الأفعال الخطرة التي قد تؤدي الى توسعة الحرب وجر المنطقة الى ساحة الصراع الإقليمية والدولية”.
وأضاف الجابري “هناك نقد كبير موجه للولايات المتحدة الامريكية بخصوص دعمها اللامحدود للكيان الصهيوني وانعكاساته على المنطقة بشكل عام”، مؤكدا ان “الارتداد الإيجابي لهذه الجلسة يعكس أهمية العراق بالنسبة للمنطقة وانه بلد محوري يرفض الصراعات الدولية، ويعمل على ترطيب الأجواء المتشنجة”.
وبين ان “بعض الدول لا سيما واشنطن وبريطانيا كان لها موقف سلبي مما يجري في غزة من إبادة جماعية لذا فهي تريد ادخال العراق في دوامة الصراع الحالي لتجد متنفسا لها من الهزائم التي تتعرض لها في فلسطين”.
هذا وعقد مجلس الامن الدولي أمس الثلاثاء، جلسته التي اكد فيها مندوب العراق رفضه الاعتداء على السيادة من أية جهة كانت، فيما بين ان الاعتداءات تهديد لأمن البلاد واستقرارها “.
وبين ان “العراق لن يسمح لأي طرف بزعزعة أمنه واستقراره”.
بينما دعا ممثل الصين، الى تقليص بعثة الامم المتحدة في العراق، إضافة الى احترام سيادة البلاد من قبل الجميع، فيما رفض ممثل فرنسا بمجلس الأمن، التدخل بشؤون العراق ودعا إلى عدم المساس بأمنه، في حين دعا ممثل اليابان، جميع الاطراف الدولية لإيقاف التوترات والمحافظة على حسن الجوار، مثمنا دور العراق في الحد من توسع الصراع بالمنطقة، بينما أكد ممثل روسيا أمام مجلس الأمن الدولي، أن أمريكا تحاول جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى