الذين شيّدوا مصالحهم على أساس «سوريا بلا أسد» .. فشلوا تزامنـاً مع القصـف السيـاسي لـ «معارضـة الريـاض» … الجيش السوري يفشل عملية الهجوم على حلب

المراقب العراقي
بسام الموسوي
في قرار غريب من نوعه أمرت الادارة الامريكية إرسال 250 جنديا إضافيا إلى سوريا ألأمر الذي وصفه مراقبون بأنه قرار يتناقض مع تصريحات اوباما السابقة و التي قال فيها, أنه سيكون من الخطأ أن تقوم بلاده والدول الغربية بإرسال قوات برية إلى سورية، وقال, لا أعتقد أن هناك حلولاً سهلة لسورية وأولئك الذين يدعون وجود ذلك ربما لم ينتبهوا كثيراً إلى التفاصيل، عادّاً أنه يمكن تطبيق ضغط دولي على كل الأطراف للجلوس إلى الطاولة ومحاولة التوسط بالتوازي مع مواصلة ضرب أهداف لـ “داعش” في مناطق كالرقة وأكد أن البرلمانات الأوروبية لن توافق على التدخل العسكري في سورية ولذلك لا يمكنهم مطالبة الولايات المتحدة القيام بذلك لوحدها, وفي سياق اخر, رفعت التنظيمات التكفيرية مستوى إجرامها الدموي في الداخل السوري تزامناً، مع القصف السياسي الذي تمارسه “معارضة الرياض” على حوار جنيف بهدف إفشال المحادثات، وذلك في إطار سعيها المتكرر لتقويض اتفاق وقف القتال حيث استهدفت الأحياء السكنية في حلب وريف حماة بعشرات القذائف الصاروخية ما أسفر عن ارتقاء 11 شهيداً وعشرات المصابين غالبيتهم من النساء والأطفال، وإلحاق أضرار كبيرة بأكثر من 100 منزل و7 مساجد و20 سيارة و3 مدارس, وزارة الخارجية والمغتربين السورية أكدت في رسالتين وجهتهما إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن هذه الاعتداءات تأتي استكمالاً لمسلسل الهجمات الإرهابية التي استهدفت العديد من المدن السورية وتنفيذاً لأوامر النظامين السعودي والتركي بتقويض كل من محادثات جنيف واتفاق وقف الأعمال القتالية، مطالبة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية واتخاذ إجراءات رادعة وعقابية بحق الأنظمة والدول الداعمة والممولة للإرهاب, وشددت على أن هذه الاعتداءات الإرهابية لن تثني الحكومة السورية عن الاستمرار في محاربة الإرهاب والعمل على تحقيق حل سياسي للأزمة, بالمقابل، رد الجيش السوري على خروق التنظيمات التكفيرية ووجه ضربات على مواقع لها في بلدة “كفر نبودة” والقرى المحيطة بها كان الإرهابيون يطلقون منها القذائف والصواريخ وأسفرت الضربات عن تدمير عدد من منصات إطلاق الصواريخ ومدافع الهاون وإيقاع قتلى بين صفوف إرهابيي جبهة النصرة, في وقت نفذ سلاح الجو طلعات مكثفة على تجمعات ومقرات لتنظيم “داعش” في ريف حمص الشرقي وألحق به خسائر كبيرة في العديد والعتاد, يقول المحلل السياسي السوري حميدي العبد الله حول هذا الموضوع: إن الولايات المتحدة الامريكية تحاول الانسحاب من المستنقع السوري الذي استنزف السمعة السياسية والعسكرية لامريكا, حميدي وفي حديثه لصحيفة “المراقب العراقي”, أكد أن القيادة السورية والنخب الوطنية تأمل بأن تجري المفاوضات بين الوفد الوطني السوري و “وفد المعارضة” في أجواء صادقة وبنوايا جدية تراعي مصلحة سوريا وشعبها وتقدر حجم تضحياتهما في مواجهة دول العدوان، وأضاف, بأن لا سوريا ولا حلفاؤها ممن يسعون لانهيار الهدنة, ولكن دول الخليج والجوار التركي والإسرائيلي الذين شيدوا مصالحهم على اساس “سوريا بلا أسد” لم يعد بإمكانهم استيعاب فشلهم لذلك فهم يجربون حظهم فيما تبقى من الوقت, حميدي وفي حديثه للـ”مراقب” أكد أن الخطاب الامريكي بات يتناقض بين التسويق الامريكي الداخلي والذي يمر بموسم الانتخابات الامريكية وبين سياسة الولايات المتحدة وحلفائها في شرق اوربا مع روسيا وفي اسيا الوسطى وشبه الجزيرة الكورية ومع الصين وأخيرا في الشرق الاوسط مع محور الممانعة وساحة المعركة في سوريا, وأفاد, بأن سوريا تأمل في مفاوضات جنيف اخراج البلاد إلى شاطئ الأمن والاستقرار، وإن المؤشرات السلبية التي تبعثها المفاوضات تؤكد استمرار فرض الأجندات غير الوطنية بفعل نفوذ دول العدوان، وفي المقدمة العدو الإسرائيلي، الذي بات يرزح تحت وطأة الحصار الجغرافي له من محور المقاومة.




