عربي ودولي

المحادثات اليمنية في الكويت…مطالب غير واقعية ومسار سياسي متعثر و هدنة تعاني الإنهيار

دخلت مفاوضات السلام في اليمن برعاية الأمم المتحدة، يومها السادس في الكويت، ولكن الأطراف المتنازعة ما زالت على ما يبدو بعيدة جداً عن ألاتفاق وبحسب مصادر قريبة من المفاوضات، فإن الطرفين لم ينجحا في التفاهم على طريقة تعزيز وقف اطلاق النار الهش الموقع في 11 نيسان، والذي يتعرّض للخرق باستمرار من  مرتزقة آل سعود وأعرب ولد الشيخ أحمد عن تفاؤله واصفاً بـ”الواعد” المناخ المسيطر على المحادثات التي “تبنى عليها قاعدة أساسية مشتركة”، ولكن المتحدّث الرسمي باسم الحوثيين، محمد عبدالسلام، وعلى صفحته في “فيسبوك”، قال “إن استمرار الغارات الجوية واستهداف الطرق والجسور والبيوت يؤكد أن الإعلان عن وقف الأعمال العسكرية مجرد كلام عار عن الصحة، وأن مسار المشاورات في ظل العدوان لن يختلف عن الجولات السابقة” ولم تنجح الجلسات الخمس لمفاوضات الكويت، في تثبيت وقف إطلاق النار رسمياً في اليمن، وذلك بسبب تمسك وفد الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي بتحليق وقصف الطيران السعودي, ولم يتحقق أي شيء عملياً حتى الأمس، إلا أن التطور الأخير في الجلسة الخامسة تمثّل باتفاق على مقترح قدمه المبعوث الأممي اسماعيل ولد  الشيخ بتثبيت وقف اطلاق النار لمدة 24 ساعة ينتظر أن يتم خلالها تعليق جلسات المفاوضات للتوثق من تثبيت وقف النار على أن يليها مباشرة شروع اطراف التفاوض في مناقشة القضايا السياسية المقترحة في جدول الأعمال, التدقيق في تفاصل المفاوضات يكشف أن لقاءات الوفدين ما تزال حبيسة خلافات أساسية حول النقطتين المعروفتين: الوقف التام لخروق التحالف السعودي، ومضمون جدول الأعمال فبعد يومين من إصرار وفد الرياض على تحليق الطائرات السعودية وقصف التحالف للأهداف اليمنية، حاول وفد هادي، في اليوم الثالث، الخوض في جدول الأعمال الذي ما يزال موضع خلاف، الأمر الذي قوبل برفض من “وفد صنعاء” الذي جدد التشديد على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار أولاً بشكل نهائي ومع انتهاء الجلسة الثالثة يوم السبت الماضي، اتفق الوفدان على تكليف مندوبين من كلا الطرفين للتواصل والعمل مع غرفة عمليات لجنة التهدئة والتواصل لوقف تام لإطلاق النار وتسهيل عمل اللجان المحلية وكان المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ قد أجرى اتصالات للضغط وتحقيق تثبيت التهدئة وفي الجلسة الرابعة استمع الوفدان إلى تقرير العضوين المنتدبين “مهدي المشاط” و”عبد العزيز جباري” حول ما انجز عبر لجنة والتنسيق بشأن وقف اطلاق النار في الجبهات الداخلية، فيما قدم وفد حكومة الرياض تقريرا حول ما أسماه خروقاً خلال الــ 24 ساعة الماضية, و انحسرت النقاط الخلافية حتى الامس بالنقاط السابقة “وقف إطلاق النار، جدول الأعمال” إلا أن مطالبة “وفد الرياض” من الوفد الوطني اليمني التعليق على حملة “التحالف” المستجدّة على تنظيم “القاعدة”، وكذلك التقدم بطلب إلى المبعوث الأممي يطالب بإصدار بيان مشترك بتأييد العمليات العسكرية التي يشنها تحالف العدوان على مخابئ “القاعدة” و”داعش” في محافظة حضرموت، ساهم في تاجيل الجلسة المسائية “الخامسة” من الساعة الرابعة حتى السابعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى