فلول “الحلبوسي” تعيد تصدير مشروع الإقليم السني إلى واجهة الأنبار

الورقة الأخيرة في سقف الابتزاز
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
عاد الحديث مجددا عن الأقاليم السنية، في المحافظات الغربية من العراق، بعد أن تم طي صفحتها خلال الانتصار الكبير الذي حققه العراقيون على عصابات داعش الاجرامية، والتي استغلت الاحداث آنذاك في تلك المناطق، من تظاهرات واحتجاجات طالبت بإنشاء الإقليم السني، وكانت البادرة الاولى للتمهيد لانتشار فكر داعش والعصابات الارهابية، المدعومة من بعض شيوخ العشائر .الآن وبعد الاستقرار الذي ينعم به العراق على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، تحاول بعض الجهات “الخاسرة” تصدير الحديث عن الاقاليم من جديد لكي تستحوذ على مقدرات المدن الغربية، والتفرد بقراراتها على غرار إقليم كردستان الذي يستحوذ عليه بشكل تام حزب البارزاني، وأنتج أزمات داخلية مستمرة سيما ما يتعلق منه بالتفرد بكل شيء سواء في المناصب والتعيينات والاموال، ما أدى الى تدهور الوضع الاقتصادي والمعاشي للمواطنين الاكراد.
وزاد الحديث عن هذا المشروع بعد إقالة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي من المجلس وسحب عضويته بقرار قضائي نتيجة تهم ترتبط بالتزوير، في حين رفض غالبية شيوخ الانبار هذا التوجه الذي وصفوه “بالطائفي” خاصة بعد تمكن العراقيين من عبور هذه المرحلة منذ عدة سنين وهو ما يؤكده عضو دولة القانون سعد المطلبي الذي قال في حديث لـ “المراقب العراقي” إن “مشروع الاقليم هو تهديد من الحلبوسي الذي يعتقد أن الكتل السياسية قادرة على اعادته الى منصبه والغاء قرار المحكمة”.
ويؤيد ذلك المحلل السياسي أثير الشرع، في حديث لـ”المراقب العراقي” حيث يقول إن “مشروع الاقاليم هو مشروع بايدن الرئيس الحالي لواشنطن، والذي اراد ان يصبح العراق اقساما عدة”.
وأضاف ان “تزامن هذا الموضوع مع طرد الحلبوسي من البرلمان يدل على وجود نوايا مبيتة، وسيناريو متفق عليه مع دول خارجية في عودة طرح الإقليم السني”.
ويصف المطلبي “موضوع الاقليم السني بانه نوع من الابتزاز السياسي”، مبينا ان “اهالي الانبار هم من المرتبطين بوحدة العراق ووحدة مكوناته ويعلمون جيدا ان قوتهم وقدرتهم مرتبطة بعراق قوي موحد، ولا يؤمنون بالفيدراليات بل بالعراق المركزي القوي”.
في حين يكمل الشرع حديثه بالقول ان “العديد من شيوخ العشائر سواء في الانبار وغيرها من المحافظات السنية رافضون لهذه الفكرة، غير الناضجة،” لافتا الى ان “ضغوطات خارجية كبيرة على الاطراف السنية وشيوخ العشائر من أجل تأييد المشروع والمطالبة به، من باب ان القانون العراقي يتيح هكذا مطالب على اعتبار ان البلد اتحادي فيدرالي”.
ويسعى الحلبوسي الذي تفرد بالقرار السني طيلة فترة وجوده في منصبه السابق، للضغط على الكتل السياسية من أجل تمرير مرشح حزب تقدم الذي يرأسه هو لمنصب رئاسة البرلمان، خاصة بعد الرفض الذي واجهه شعلان الكريم، نتيجة مواقفه الممجدة بحزب البعث المقبور، وتقديم شكاوى ضده لدى المحكمة الاتحادية.



