الأكراد والسيادة (سودة مصخمة)

منهل عبد الأمير المرشدي..
حيثما تفاءلنا واستبشرنا خيراً بمساحة من الاستقرار والطمأنينة وبما يؤمن لأبنائنا غداً أفضل، بما نرى ونلمس من البناء والإعمار، رغم تداعيات التناحر السياسي والتقاطع المزمن، المتأتي من أخطبوط المحاصصة وصراع الإرادات بين الكتل السياسية، تنبري الينا المشاكل والأزمات للحد الذي يقض المضاجع ويرمي بظلال القلق على ابناء الشعب العراقي الصابر المبتلى.. لست براغب في الركون الى المسميات الطائفية، لكن حقيقة الحال في العراق هي بيت القصيد في المقال ما بين الشيعة والسنة والأكراد، والقصد هنا هو في الساسة وليس ابناء الشعب، لأن الساسة وأشباه الساسة هم عصب الخلاف والاختلاف، وأسباب ومسببات ما كان فينا، وما هو كائن أو سوف يكون، لكننا وطوال أكثر من عشرين سنة من العملية السياسية رسونا الى ان كل شيء ممكن وضمن المستطاع ما بين السياسيين الشيعة والسنة في اصلاح ذات البين والتلاقي برغم ما حصل من حالات الحراب والتضاد الى حد إراقة الدماء، لكن سعة البيت الشيعي أهلته لاحتواء اقطاب المكون السني، وصولا الى التحالف والتكتل، الأشكال الأكبر والمعضلة الكبرى في ساسة الأكراد، رغم استحواذهم على كل شيء من دون أن يقدموا أي شيء، هم في الإقليم دولة بكل مفرداتها الادارية بل هم دولة ونصف الدولة، لانهم في الإقليم مستقلون بكل ما تعنيه الكلمة ويشاركون الدولة الاتحادية في الميزانية والمناصب والامتيازات، رغم تمردهم على الدستور والقوانين الاتحادية في سرقة ايرادات النفط وموارد الحدود في الشمال الى خزينة عائلة البره زاني، من دون ان يسددوا ديناراً واحداً للخزينة الاتحادية.. موظفو الإقليم يخدمون في الإقليم ورواتبهم على خزينة بغداد، من دون ان تمتلك بغداد حتى حق تدقيق أعدادهم أو نقل موظف واحد من الإقليم الى أية محافظة في الوسط أو الجنوب، رواتب البيشمركة وتسليحها على الخزينة الاتحادية من دون ان تأتمر بأمر القائد العلم للقوات المسلحة، بل هي في موقف العداء للقوات المسلحة العراقية، وكثيرا ما وجهت نيرانها صوب الجيش العراقي.. لو بحثت في كل خلاف أو أزمة في العملية السياسية في العراق، لابد ان يكون أصلها من هناك من عرش البره زاني في أربيل، تحول الإقليم الى مرتع للموساد الصهيوني وحزب العمال التركي والمعارضة المسلحة الإيرانية، بضيافة مسعود البره زاني، ونحن كمن يغص في شفرة الحلاقة، فإن ظلت بذاك الجوف تقتله، وان مرت الى الامعاء تدميها. وغدونا نتباكى على اطلال السيادة ونحن بلا سيادة من الرأس حتى القدم وبإشراف العم سام منذ ستينيات القرن الماضي وبيت البره زاني على تواصل مع الموساد الصهيوني والنفط العراقي يهرب الى موانئ اسرائيل منذ العراب الأول كاكا مصطفى البره زاني الى نجله مسعود البره زاني الى حفيده مسرور، وهلّم جراً من بره زاني الى بره زاني ونحن صرعى على شواطئ السيادة و(سودة مصخمة) يا عراق.



