عربي ودولي

الخروج من «التحالف الخشبي» …الامارات تسعى الى تشكيل جبهة جديدة في اليمن بمعونة أميركية

كشف المغرد الشهير “مجتهد” أن دولة الإمارات، أبرز حلفاء السعودية في العدوان على اليمن، قررت الخروج من “التحالف الخشبي” والعودة الى اليمن بمعونة أميركية. وقال “مجتهد” في تغريدة على حسابه على “تويتر” إن طلب الامارات المشاركة بقوة عسكرية في اليمن ضد القاعدة بمثابة قرار العودة الى واجهة الاحداث ولكن تحت المظلة الاميركية، مشيرا الى أن ذلك “يعدّ خروجا مؤدبا من التحالف الخشبي” وفي اشارة الى انقضاء المدة الزمنية التي كان قد حددها “محمد بن زايد” وهي 100 يوم لتحقيق الأمن في عدن دون تحقيق اي تقدم يذكر، قال مجتهد “سلّملي على الـ100 يوم لتحقيق الأمن في عدن، التي تكفل بها محمد بن زايد بعد تحرير عدن”. واضاف “مجتهد” أن عدن تعد حتى الآن أسوأ مدينة في اليمن على الصعيد الأمني, وقالت مصادر اعلامية أن الولايات المتحدة تدرس طلبا من دولة الامارات العربية المتحدة بدعم عسكري يساعدها في شن هجوم جديد ضد تنظيم القاعدة باليمن وذلك بعيداً عن قوات التحالف التي تشن حرباً على اليمن منذ ما يزيد عن عام بقيادة السعودية. وذكر مسؤولون أمريكيون أن دولة الامارات تقدمت بطلب لواشنطن بمساعدتها عسكريا في شن هجمات ضد تنظيم القاعدة باليمن، وهو ما اعتبرته السعودية تجاوزا لحدود الدور المتاح للإمارات وتعد السعودية المتهم الرئيسي في دعم التنظيمات الارهابية في اليمن وخارجها، وتصاعدت حدة التحذيرات العالمية من خطورة الدعم السعودي للإرهاب حيث سبق وأن اعلن مسؤول الماني كبير عن أن المذهب الوهابي في السعودية كان ومازال سبباً في تفاقم أعمال التطرف في العالم ودعا نائب المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل” السعودية الى التوقف عن تمويل المساجد التي تتبنى الإيديولوجية الأصولية في الخارج المتهمة بتغذية التطرف وقال “زيغمار غابريل” في حوار مع الصحيفة الألمانية، “بيلد أم سونتاغ” أن المذهب الوهابي وفر “الإيديولوجية الكاملة لتنظيم الدولة الإسلامية ويساهم في نشر الأفكار المتطرفة بين مسلمين معتدلين في بلدان أخرى” مؤكداً أن تمويل مساجد وهابية في جميع أنحاء العالم من المملكة العربية السعودية يتم بشكل واضح وقد عزز تقرير صحفي لوكالة “رويترز” تصريح المسؤول الالماني حيث اكدت “رويترز” في تقرير لها أن العدوان السعودي على اليمن تسبب بتطور وازدهار ما وصفته بـ”الإمبراطورية الاقتصادية” لتنظيم “القاعدة” الإرهابي هناك وجاء في تقرير، استنادا إلى تصريحات “أكثر من 12 دبلوماسيا ومسؤولا أمنيا يمنيا وزعماء قبائل وساكن في مدينة المكلا” اليمنية، أن “إحدى التبعات للحرب في اليمن هي أن القاعدة تملك حاليا دولة صغيرة وتستحوذ الأموال من خلال مداهمات المصرف المركزي المحلي ورفع الضرائب في الميناء المحلي”. وأشار التقرير إلى أن تلك الدولة تسيطر على 600 كم من الأراضي الساحلية، واختارت عاصمة لها هي مدينة “المكلا” بمحافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، والتي يقيم فيها نصف مليون شخص, وحول مباحثات السلام في الكويت اتهم المتحدث الرسمي باسم حركة “أنصار الله” محمد عبد السلام، الأمم المتحدة بالعجز عن إدانة الطرف الذي ينتهك اتفاق وقف إطلاق النار في اليمن وطالب عبد السلام بتثبيت وقف إطلاق النار ما دامت هناك نيات بذلك ورأى عبد السلام أن هناك دعماً من المجتمع الدولي لوقف الحرب في اليمن، لكن شيئاً لن يتغير إذا لم تتوقف الغارات الجوية ولا التحشيد العسكري, وبدا المشهد السياسي وكأن دول العدوان ومعها ولد الشيخ في مأزق حقيقي فما طرحه الوفد الوطني وما صدر عن “انصار الله” من تصريحات ومواقف على لسان الناطق الرسمي “محمد عبد السلام” جعل وفد الرياض وقبل ذلك ولد الشيخ في موقف محرج فقد تمكن أنصار الله من تأكيد جديتهم في الذهاب إلى مشاورات وحوار حقيقيين عبر اتخاذ جميع الخطوات التمهيدية أبرزها الالتزام بإعلان وقف إطلاق النار وتشكيل اللجان وتوفير الضمانات الأساسية لنجاح الحوار وهو ما تمثل في المطالبة بتثبيت وقف إطلاق النار حتى لا يتكرر الفشل الذي لحق بجولتين سابقتين للحوار فيما يحاول ولد الشيخ التأثير على أنصار الله والمؤتمر للقبول بالذهاب إلى الكويت والضغط باتجاه الدفع بالوفد إلى الانضمام للمفاوضات دون أن يتم حسم مسائل الخلاف التي على ضوئها تتحدد نتائج الحوار مسبقاً .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى