تأخير متعمد لانطلاق مباحثات السلام اليمنية …الأمم المتحدة لم تفعل ما يكفي لحماية المدنيين
تأخر انطلاق مباحثات السلام اليمنية المقرر بدؤها امس الاثنين، في الكويت برعاية الامم المتحدة، في انتظار وصول وفد “انصار الله” وحلفائهم من الموالين للرئيس السابق “علي عبدالله صالح” المعترضين على مواصلة القوات الموالية للرئيس اليمني المتراجع عن استقالته “عبد ربه منصور هادي” خرق وقف اطلاق النار، الذي بدأ تطبيقه منتصف ليل العاشر من نيسان الحالي، وقال مصدر مقرب من وفد حكومة هادي، أن وفد الحوثيين وحلفاءهم لم يصل بعد للمشاركة في مباحثات السلام، مضيفاً: “ليست لدينا اية معلومات سوى ان وفد الحوثي متأخر والمعلومات لدينا انهم حتى الآن لم يغادروا صنعاء” واتهم المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، الحوثيين بأنهم “يماطلون” في المجيء الى الكويت للمشاركة في المباحثات، الهادفة لإيجاد حل للنزاع المستمر منذ اكثر من عام في اليمن وفي صنعاء، أكد مصدر مقرب من الحوثيين أن وفدهم لم يغادر بعد قائلاً “الوفد لم يغادر بسبب استمرار العدوان السعودي على اليمن”، في اشارة لـ”التحالف العربي” الذي تقوده الرياض في الحرب التي بدأتها على اليمن في آذار العام 2015 وكان موفد الامين العام للامم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ، تحدث، في الكويت عن وجود “توتر كبير” على الرغم من وقف اطلاق النار والأسبوع ألماضي عكس الموفد الدولي أجواء تفاؤلية أمام مجلس الامن، بقوله “لم نكن يوما قريبين الى هذا الحد من السلام”. وأضاف: “طريق السلام صعب ولكنه في متناول اليد والفشل ليس واردا”. وأوضح ان هدف المباحثات “التوصل الى اتفاق شامل ينهي النزاع ويتيح استئناف الحوار السياسي الجامع”، محذرا من انها تتطلب “تسويات صعبة من كل الاطراف ورغبة في التوصل الى اتفاق” وفي ظل تأكيده وجود “عدد مقلق من الانتهاكات الخطرة” لاتفاق وقف النار، نوه بوجود “انخفاض ملحوظ في وتيرة اعمال العنف العسكرية”. وقال ولد الشيخ، إن البحث عن الحل يكون “بما ينسجم والقرار الدولي رقم 2216” الصادر عن مجلس الامن العام الماضي، والذي ينص في ما ينص على انسحاب الحوثيين من المدن وتسليم الاسلحة الثقيلة, ومن المتوقع أن تركز المباحثات على البحث عن حل للنزاع الذي اودى منذ آذار العام 2015، الى مقتل زهاء 6400 شخص، نصفهم تقريبا من المدنيين، وتهجير قرابة 2.8 مليوني شخص، واوضاع انسانية صعبة, وفي سياق اخر, قال مستشار الملكة البريطانية ، إن المملكة المتحدة خرقت القوانين الدولية والأوروبية، وأيضاً قوانينها المحلية بسبب بيعها أسلحة إلى المملكة العربية السعودية والتي تستخدمها في اليمن، مما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وأشار المستشار والخبير والمحامي الدولي البارز في تصريحه أنه لوحظ في مسودة قرار الاتحاد الأوروبي الذي انتقد تجارة الأسلحة، أن السعودية المشتري الأكبر لأسلحة المملكة المتحدة وفي العام الماضي زودت المملكة المتحدة السعودية أسلحة بـ 4.3 مليار دولار. وقال “فيليب ساندز” أستاذ القانون في جامعة لندن، أمام لجنة مختارة شكلها سياسيون بريطانيون لمراقبة صادرات الأسلحة، إن بريطانيا لم ترد على الأسئلة بشكل صحيح، فيما إذا كان يجب على المملكة المتحدة أن تبيع الأسلحة للسعودية لاستخدامها خلال هجومها في اليمن وعند سؤال المحامي “فيليب” وفريقه من قبل منظمة العفو الدولية، أوكسفام لتقديم الرأي القانوني حول ما إذا كانت المملكة المتحدة قد خرقت أي قوانين من خلال الاستمرار في بيع أسلحة إلى المملكة العربية السعودية وهي تعرف استخدامها في حملة السعودية التي استمرت أكثر من سنة في اليمن، قال المحامي فيليب: “يبدو واضحاً أن قوات التحالف تشارك في انتهاكات القانون الإنساني الدولي” وأضاف، أن الضمانات التي قدمها السعوديون بعدم انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن لم تكن تساوي حتى الورقة التي كتب عليها.



