العراق يشارك في معرض “أمير غزة الصغير”

افتُتح في “مؤسّسة رمزي وسائدة دلّول للفنون” ببيروت (DAF)، معرضٌ أمير غزة الصغير بالشراكة مع “المتحف الفلسطيني” في بيرزيت، ويتواصل حتى الخامس عشر من شباط 2024 بمشاركة العراق عبر لوحة “مقدّمة النشيد الجسدي” لضياء العزّاوي.
ويُضيء المعرض، جوانب مُختلفة من القضية الفلسطينية عموماً، لكنّ رمزية الأطفال وكذلك الفِتيان تبقى هي الأساس، فهو تحيّة وتذكار لأرواح أكثر من ثمانية آلاف منهم، استشهدوا، حتى الآن، منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزّة، في السابع من تشرين الأول الماضي. وبرغم أنّ هذا الأمير الغزّي قد بلغ من العمر اليومَ، ثلاثة عشر عاماً، وأنّ الاشتغال عليه جاء تأثُّراً بعدوان 2008 – 2009، لكنّ الواقع أمام عينه المفتوحة على صدمة الابادات الصهيونية المُتكرّرة، مازال قائماً بل ازداد وحشيةً.
وحسب البيان التقديمي للمُنظِّمين، فإنّ العنوان يُحيلُ بشكل أو بآخر إلى التناقُض بين العوالِم؛ حيث يبدأ ممَّا يفصل عالَم الكبار عن آخر يخصُّ الصغار، ويمتدّ ليشملَ “العين” التي ينظرُ كلٌّ منهما عبرها إلى الواقع، ثم ينتهي عند ثُنائية أعمق، يجسِّدها كلٌّ من “أمير” الكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري، و”أمير” المُنظِّر الإيطالي نيكولو ماكيافيللي، الأوّل بسحريّته الفِطرية وطيرانه فوق العالَم القائم، والثاني ببراغماتيّته وغائيّته التي تُبرّر الوسائل القذرة، التي يُمثِّلها تيّار الواقعية السياسية في الغرب، المُنحاز لآلة القتل الإسرائيلية وهي تُنجز مهمّتها بـ”الدفاع عن نفسها”.
إلى جانب “أمير غزّة الصغير” يحتوي المعرض أعمالاً أُخرى، لفنّانين من لبنان وفلسطين وسوريا والعراق ومصر والمغرب، مثل “المُلثّم” لأيمن بعلبكي، وهي اللّوحة التي سحبتها “دار كريستيز” من مزاد كان مُقرّراً في التاسع من الشهر الماضي، و”من تلّ الزعتر” لإسماعيل شمّوط، و”درس في الطيران” لهاني زعرب، و”طفل من غزّة” ليوسف عبدلكي، و”سوف نعود” لعماد أبو اشتية، و”سماء غزّة” لليلى الشوّا، و”مقدّمة النشيد الجسدي” لضياء العزّاوي، و”عائلة من بيت لحم” لنبيل عناني. بالإضافة لأعمال أُخرى وقّعها كلٌّ من: بشار الحروب، وعامر شوملي، وخليل رباح، وعاصم أبو شقرة، وجومانة الحسيني، وعبد الحي زرارة، وعبد الرحمن المزين، وسميرة بدران، ونذير نبعة، وعبد عابدي، وأحمد كنعان، وفلاديمير تماري، وشادي الزقزوق، وسمير رافع، وتيسير بركات، وبشير مخول، وسليمان منصور، ومحمد أرجدال.



