الشاعر باسم فرات: ليس للمثقف دور في الأحداث التي عصفت بالمنطقة العربية

أكد الشاعر باسم فرات، أن الأحداث التي عصفت بمنطقتنا العربية، ليس للمثقف دور فيها، إن توخينا الدقة، فهي صرخة الفقراء والمعدمين والضحايا.
وقال في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: “قرأتُ مرة، أن الشاعر محمد مهدي الجواهري، حينما كان يلقي شعره في التظاهرات، فيحمل على الأكتاف، لا يتجرأ الشرطي على ضربه، لأنه شاعر، إنما يقوم بضرب الشخص الذي يحمله على كتفيه، وهذه المعلومة لو صحّت، فهي ذات مغزى كبير، توضح مكانة الشاعر الكبيرة في المجتمع، وتصديه للعمل الثوري، ولا أقول السياسي، لأن الشاعر بل المثقف عموما مهموم بمجتمعه ووطنه”.
وأضاف: إن “منظر المثقف العراقي في قيادة التظاهرات، كان مألوفا، بل كان هذا المثقف رائداً في حركة المجتمع، وبفضله خطا العراق خطوات كبيرة وواسعة في التمدن والحداثة، ولا أظن العراق يختلف عن بقية البلدان العربية، لاسيما المتوسطية، مثل مصر ولبنان وسوريا وتونس والجزائر والمغرب”.
وتابع: “أن الأحداث التي عصفت بمنطقتنا العربية، ليس للمثقف من دور فيها، إن توخينا الدقة، هي صرخة الفقراء والمعدمين والضحايا، الذين كانوا وقودا لحماقات أنظمة زعمت باطلا أنها ثورية، وجاءت من أجل رفاهية العمال والفلاحين والفقراء عموما، والحقيقة أنهم هم الفقراء جاءوا ليجعلوا خزائن الدولة ملكا شخصيا لهم ولأقاربهم، بعضهم ولاسيما في العراق، كانوا حفاة في طفولتهم، فأثروا ثراء فاحشا، وهم يتبخترون أمام جياع الشعب، أن “الثورة المجيدة” ألبستهم أحذية وملابس داخلية”.



