اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاستثمارات تُفصَّل على مقاسات سعودية لـ”50″ عاما

غدد سرطانية تهدد الاقتصاد العراقي
المراقب العراقي/القسم الاقتصادي..
تسير الدول التي تشتغل على تنمية بناها التحتية لاستقطاب الاستثمار على وفق قوانين حاكمة تعمل الشركات فيه ضمن برامج ومحددات تفرضها أي دولة تحاول تنشيط واقعها الاقتصادي عبر هذا المنفذ المهم، اما في العراق فالحال يختلف تماما، فالمزاج والتدخلات السياسية والفساد قد تقطع هذه الامور عنق القانون لصالح جهة بعينها كما حدث مع تخريجة صممت بطريقة تم تفصيلها للسعودية حصرا.
وقال مصدر مطلع رفض الكشف عن اسمه، ان السعودية حظيت بقانون خاص لعملها داخل العراق طوقته بشروط قد تجبر العراقيين على دخول مرحلة خطيرة قد لا تنتهي إلا عبر المحاكم الدولية.
واكد المصدر لـ”المراقب العراقي”، ان “جميع الدول تشتغل على تنشيط حركتها الاقتصادية عبر قانون محكم، باستثناء العراق الذي منح السعودية قانونا يمنحها خصوصية تتعامل وفقها لمدة خمسين عاما، مشيرا الى ان الإخلال بإحدى بنود ذلك القانون سيحق للمستثمر السعودي عبرها مقاضاة الجانب العراقي في المحاكم الدولية”.
وفي فترة يعدها العراقيون بالسوداء تولى خلالها مصطفى الكاظمي مهمة رئاسة الوزراء زحفت السعودية من خلال مداولات مشبوهة لمحاولة ابتلاع بادية السماوة تحت يافطة الاستثمار، وبعد ضجة شعبية محلية رفضت مخاطر هذا المشروع الذي قد يستثمر لتسلل إرهابيين عبر المساحات التي ستستولي عليها السعودية، فضلا عن عقود لا يعلم أحد كيف خططت لها “حكومة الكاظمي سيئة الصيت”، انتهى ذلك المشروع لكن الحقيقة ان الرياض لاتزال تلعب مع العراقيين بنفس قديم.
ويؤكد خبراء في مجال المال والاعمال، ان المستثمرين السعوديين يشتغلون منذ أعوام للنفوذ الى البيئة الاقتصادية العراقية والسيطرة عليها عبر مخططات خبيثة بالتوازي مع شركات إماراتية استولت على أراضٍ شاسعة في بغداد من بوابة الاستثمار.
ولا يلغي ذلك الخطر الذي أسس له عبر قانون استثماري خاص بالسعودية للعمل داخل البلاد، مخاوف العراقيين من صفقات مشبوهة أخرى قد تتم تحت جنح الظلام، للتأسيس الى عرف جديد قد يقيد حركة التجارة والاستثمار في العراق بقيود تشكلها سياسة تعامل فاشلة ترتكز على المصالح.
ويرى الخبير الاقتصادي د.قاسم بلشان التميمي، ان “الفساد لا يزال يؤثر على بيئة العراق الاستثمارية والاقتصادية بسبب مصالح الأحزاب التي تدير عجلة البلاد لصالحها بعيدا عن المصلحة الوطنية”.
ودعا التميمي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، الى “ضرورة تغليب المصلحة العليا للوطن في جميع الاتفاقيات التي تتم مع الدول، مشيرا الى ان البلاد تمتلك الكثير من الموارد الطبيعية والبشرية وهي محطة كبيرة للاستثمار، ويجب ان تخضع جميع الدول لشروط حاكمة بعيدا عن التمايز بين دولة و أخرى”.
وتزامنا مع هذه الفوضى التي تسربت عبر مصادر مقربة من القرار، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بجملة من الاعتراضات التي تذكر بأهمية العمل وفق القوانين العراقية النافذة التي تحمي مستقبل البلاد من الاهتزازات التي تخلفها مصالح بعض الدول.
ومن ضمن التدوينات على موقع الفيس بوك الأكثر انتشارا، تذكير بسلوك ليس بعيدا عن العراقيين، اذ يقول رحمن البغدادي ان “التنازلات والمؤامرات على البلاد جعلتنا ندخل في دوامة لا خلاص منها بشأن ترسيم الحدود ومصير خور عبد الله مع الكويت، واليوم ندخل في دوامة أخرى بقوانين تعطي الاحقية لدولة بعينها للتصرف بساحة الاستثمار عكس اتجاه رغبات العراقيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى