بعد سحب عشرة مليارات دولار من احتياط البنك المركزي .. تحذيــرات من كارثــة اقتصاديــة تلــوح في الافــق
كشفت مصادر مطلعة في البنك المركزي عن سحب الحكومة مبلغاً يتجاوز العشرة مليارات دولار من احتياطي البنك المركزي نتيجة العجز الحاصل في الموازنة, وهو ما يعده مختصون كارثة تلوح في الافق , ولاسيما ان الاحتياط النقدي للبنك المركزي في تناقص مستمر نتيجة بيعه كميات كبيرة من الدولار في مزاده اليومي فضلا على قيام الحكومة بسحب أموال من الاحتياطي لسد متطلبات الدولة المالية.
لذا حذر الخبير الاقتصادي عبد الحسن الشمري من سحب أكثر من نصف الاحتياط النقدي الحالي خلال العام الحالي، مشيرا الى ان قيام الحكومة بسحب 10 مليارات خلال المدة السابقة سيجعلها تعتمد على الاحتياطي في الفترة القادمة وبالتالي سيؤدي الى تناقص حجم الاحتياط النقدي من العملة الصعبة وهذه تعد كارثة اقتصادية.
مبيناً ان جميع المؤشرات تؤكد بان اسعار النفط ستبقى منخفضة خلال العام الحالي والعراق الان يبيع نفطه بـ 30 دولارا الى 32 دولارا لكل برميل في اليوم ما يعني بان الازمة المالية ستبقى قائمة فكيف ستدير الحكومة أمور الدولة المالية فستلجآ الى احتياط البنك المركزي والذي من المتوقع ان يصل سحب الاحتياط الى نصف حجم الاحتياط النقدي الحالي.
داعياً الحكومة الى عدم التفكير بسحب الاحتياط النقدي لأنه يعد ملاذاً آمناً للعملة الوطنية فالتلاعب به يعني تدهور الدينار العراقي.من جانبه حذر عضو اللجنة المالية النائب سرحان احمد من التلاعب بالاحتياط النقدي للعملة الصعبة، داعيا الحكومة الى اللجوء الى مصادر تمويل اخرى غير الاحتياط النقدي.مبيناً ان سحب اموال من الاحتياطي سيجعل البلد في افلاس مالي تام لان قوة الاقتصاد والدينار العراقي تكمن في حجم هذا الاحتياط بالإضافة الى انه يعد رصيدا سياديا للدولة.ويعاني العراق من أزمة اقتصادية حادة نتيجة انخفاض أسعار النفط الى ما دون الـ40 دولاراً للبرميل الواحد وهو ما أثر بشكل سلبي على اقتصاد البلد الريعي الذي يعتمد بأكثر من 90% على واردات النفط.
يذكر ان صندوق النقد الدولي حذر في وقت سابق من تناقص حجم الاحتياطي النقدي الى اقل من 52 مليار دولار بسبب سحب الحكومة أموال منه لسد متطلبات الدولة.



