المشهد العراقي

لتسديد الديون المترتبة على الحكومة تحذيرات من إصدار سندات البنك المركزي لأنها تزيد معدلات التضخم وتسبب إرتفاعاً في صرف الدولار

3

اكدت الخبيرة الاقتصادية سلام سميسم، ان اصدار السندات من البنك المركزي، لتسديد الديوان المرتبة على الحكومة سيسبب موجة جديدة من التضخم في البلاد، وفيما اشارت إلى ان تردي الحالتين السياسية والاقتصادية وراء ارتفاع اسعار الدولار، بينت ان اسعار العملة الاجنبية ستستمر بالصعود.واعلن البنك المركزي ، موافقة خلية الأزمة المالية برئاسة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي على مقترح البنك بإصدار سندات حكومية لدفع مستحقات المقاولين والمجهزين على مؤسسات الدولة.وقالت سميسم ، إن “ارتفاع سعر الدولار سيستمر بسبب تردي الحالة السياسية والاقتصادية في العراق، وهذا الامر ادى الى انعدام الثقة بالوسيلة التبادلية، وانعدام الثقة يؤدي الى البحث عن وسيلة بديلة وهي اما الذهب او الدولار، وبالتالي فأن زيادة الطلب على الذهب والدولار سيؤدي إلى ارتفاعها”.وأضافت، أن “هناك اجراء قرره البنك المركزي، باصدار سندات حكومية للمقاولين، وهي الاقتراض من الجمهور لتسديد الديون المترتبة على الحكومة للمقاولين”، مؤكدة ان “هذه السندات تترتب عليها فوائد، وهذه القضية تؤدي الى حدوث نسبة من التضخم وبالتالي انخفاض سعر العملة العراقية بشكل اكبر”.وأوضحت الخبيرة الاقتصادية، أن “العراق امام موجة جديدة من التضخم نتيجة قرار البنك المركزي المتعلق بالسندات”.كما رجحت سميسم ان تكون عملية رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، “متعمدة”، ليتسنى للحكومة تغطية رواتب موظفيها من خلال الفارق في عملية بيع الدولار.وكان مصدر في اللجنة المالية النيابية، رفض ذكر اسمه، قد كشف ، إن “الحكومة تلقت مقترحات من بعض الجهات البرلمانية وعدد من الوزراء، تقتضي برفع قيمة الدولار إلى الـ200 الف دينار لكل مئة دولار، من أجل سد وتغطية رواتب الموظفين، التي باتت الحكومة عاجزة عن دفعها في ظل الانخفاض المستمر بأسعار النفط”.يذكر ان عشرات المقاولين تظاهروا ، عند مدخل مجلس محافظة البصرة احتجاجاً على تأخر صرف مستحقات شركاتهم من الحكومة المحلية، فيما أكد مقاولون تعرض بعضهم الى ملاحقات عشائرية وقانونية نتيجة عجزهم عن سداد قروض حصلوا عليها لتمويل مشاريع حكومية تعاقدوا على تنفيذها.وقال عضو اتحاد المقاولين في البصرة أحمد الحمد إن “الاتحاد تبنى تنظيم التظاهرة السلمية للمطالبة بمنح الشركات المتعاقدة مع الحكومة المحلية جميع مستحقاتها المالية المتأخر صرفها منذ ستة أشهر”، مبيناً أن “الكثير من الشركات والمقاولين لديهم ديون بذمة الحكومة المحلية تقدر بمئات مليارات الدنانير، ونحن نرفض تجزئة تلك الديون أو المساومة عليها أو تأجيل صرفها لمدة أطول”.ولفت الحمد الى أن “المتظاهرين طالبواً أيضاً الحكومة الاتحادية بصرف مستحقات البصرة للعامين الحالي والسابق، كما أبدوا رفضهم التام لموازنة العام المقبل لانها لا تنصف المحافظة التي تعاني من ظلم شديد”، مضيفاً أن “في حال عدم الاستجابة لمطالبنا فسوف نلجأ الى تصعيد الاحتجاجات خلال الأسابيع القليلة المقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى