المقاومة تهدم غرف الاحتلال المظلمة وترفع شعلة السيادة العراقية

لتحرير الاقتصاد من قيود “التدخلات”
المراقب العراقي/ القسم الاقتصادي..
على وقع رشقات صواريخ المقاومة الإسلامية، يترقّب العراقيون مخرجات ما سيتمخض عن تلك السياط التي يُجلد فيها الأمريكان، وسط قواعد مرفوض تواجدها، تسللت الى الحياة منذ نحو عشرين عاما، وبرغم بعض الأصوات النشاز التي تحاول ركوب موجة النفاق واستحصال دعم واشنطن سياسياً، يسير ركب الشارع خلف سفينة يقودها ربان يقدم قربان شبابه يوميا، على منحر الحرية، للوصول الى مرفأ آمن.
ويشهد العراق منذ نحو عقدين، دماراً كبيراً على مستوى الاقتصاد الذي تتحكم بمقوده سفارة الشر في بغداد التي فتحت أبواب البلاد للعديد من الدول، لاختراق السوق على حساب الصناعة الوطنية، التي تم اقتيادها الى مقبرة النسيان، في سلوك يهدف الى محاصرة العراقيين مالياً بعد اعتمادهم على واردات النفط التي تتعرّض لتقلبات عالمية في الأسعار، والتي كثيراً ما وضعت البلاد أمام خيارات صعبة.
وتقول مراكز دراسات استراتيجية إقليمية، ان العراق الذي يمتلك ثروات طبيعية وبشرية هائلة، لا يزال يحاول الخروج من عنق زجاجة يتحكم بها الامريكان بمساعدة عملاء وصحافة صفراء، تروّج لمخاوف لا وجود لها على أرض الواقع، مشيرين الى ان “التفاف ملايين العراقيين خلف المقاومة، يأتي لإنهاء هذا التواجد الذي يتلاعب بأوراق داخلية خطيرة في مقدمتها عوامل خبيثة لإفشال مشاريع التنمية”.
ويعتقد خبراء في مجال المال والأعمال، ان الحديث عن تطلعات اقتصادية مستقبلية تنهي الكساد والفشل في التطور المحلي على مستوى الإنتاج، لا تتم بوجود آلة التدمير الأمريكية التي تعتاش بوجودها على الخراب والفوضى التي تحركها بأدواتها، مشيرين الى ان “أولى الخطط التي عملت عليها واشنطن، الدفع بان يكون النفط الممول الوحيد للعمل، حتى انتهى الأمر الى ملايين الموظفين الذين يشكلون بطالة مقنعة داخل مؤسسات الدولة”.
ويرى مراقبون، ان “صواريخ المقاومة التي تأتي بالتزامن مع العدوان الصهيوني الهمجي على غزة الصابرة، تنقل أكثر من رسالة يعلم الامريكان انها بداية النهاية لهذا التواجد غير المرغوب به، فيما تأتي المخاوف الأمريكية من التفاعل الداخلي مع ذلك الحراك الذي يعد بوابة نحو التحرر من الهيمنة على القرار والتدخلات السافرة والاستهتار بالسيادة العراقية”.
ويرى المختص في الشأن الاقتصادي مؤيد العلي، ان الإصلاحات الاقتصادية لا تأتي بوجود الاحتلال الذي يستخدم الكثير من الأوراق، لعرقلة سير نضوج التنمية داخليا.
ويبيّن العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “أمريكا تدخلت بشكل واضح بالملف الاقتصادي، وأصبح العراق بسبب سفارة الشر ببغداد، لا يمتلك هوية اقتصادية واضحة، على مدى الحكومات المتعاقبة، لافتا الى ان “تلك التدخلات أثرت على طبيعة الوضع المعيشي للمواطن العراقي، وخلّفت وراءها الفقر والبطالة، الأمر يستلزم إنهاء هذا الوجود في جميع مدن العراق، للشروع بإصلاحات لا تخضع لابتزاز واشنطن”.
ومنذ نحو عامين، استخدمت سفارة الشر في بغداد، بدفع من البيت الأسود الأمريكي، محاولات خبيثة للتلاعب بقيمة الدولار، في خطوة أولية لتحريك الشارع، وحرق المحافظات في تظاهرات تعيق استمرار الاستقرار الذي تشهده البلاد، بعد فشل محاولات عدة من ضمنها الزج بعصابات داعش الإرهابية قبل سنوات.
ويحث مواطنون على ضرورة سلك العراق، طريقاً بعيداً عن مهزلة تحكم الخزانة الامريكية بأموال العراقيين عبر تنويع التعامل مع الدول، وأبرزها الدخول في مجموعة بريكس التي ستكون الأساس في انهاء تحكم الغرب بالاقتصاد العالمي، لافتين الى ان “بقاء الامريكان يعني ذهاب البلاد الى منزلق لا يحمد عقباه”.



