شققت قميص العمر

عبدالجبار العتابي
شققتٌ قميص العمر ألطمُ غلطة
عواقبها سودً تهيجُ وتذنبُ
تمر الرؤى مني فأشرب دمعها
فأسقط عطشانا بي النار تلهب
ألا إنه الوجع الذي بعد طعنة
يفككّ ما في القلب ثم يؤنّبٌ
يفيض الاسى، يقسو، يعضّ مشاعري
فتبيّضُ عيني ، لا أرى، ثم أنحبُ
هي الآه تنمو في حنايا عواطفي
وفي كل فجر ترتقي ثم تضربُ
فتوخزُ صبرا ..ما أماط لثامه
وتجرح صمتا فيه للموت مكتبُ
تميد الرزايا بي فتلقي ثقالها
على عاتقي الملقى وما فيه منكب
أضمّ عيوني في الخيال فلا أرى
سوى الدمع يغزو الذكريات ويعشبٌ
أراني على باب المتاهة مرغما
ودمعي عليها (حسبي الله) يكتبُ
يهدّ النوى صبري على حين غرة
فأٌمسي أرى الدنيا تنأى وتغربُ
أنا هكذا ..، في حيرة من تلهفي
أصارع جيشا من جحود وأشجبُ
فقد أضرموا حزنا يشيب به الجوى
وسيفي بقلبي منه حبي يؤنّبُ
فيا بنت جرح القلب كيف سأحتمي
من البرد إذ جسمي كما الثلج يدأبُ ؟!!



