الأمم المتحدة ترحب بالهدنة وتدعو لإحترامها… والسعودية تستغل الساعات الأخيرة وتقتل اليمنيين
رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن “اسماعيل ولد الشيخ أحمد” ببدء هدنة مبدئية في الصراع الدائر في اليمن منذ عام وقال إن محادثات السلام التي من المقرر أن تبدأ في وقت لاحق من الشهر الجاري ستتطلب تنازلات صعبة من كل الأطراف وقال ولد الشيخ أحمد في بيان في أعقاب سريان وقف العمليات القتالية الذي تدعمه الأمم المتحدة “حان الآن وقت التراجع عن حافة الهاوية” وأضاف أن شروط الهدنة تتضمن التزامات بوصول مساعدات الإغاثة دون أي عائق لكل اليمنيين حيث تقول الأمم المتحدة إن مئات الآلاف من الأطفال يعانون من سوء تغذية يهدد حياتهم كما أن ملايين الأشخاص يفتقدون الرعاية الصحية أو المياه النظيفة. وقال إن”التقدم الذي أُحرز يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء بلد عاني كثيرا جدا من العنف لمدة طويلة جدا وأي نتيجة إيجابية ستتطلب تنازلات صعبة من كل الأطراف وشجاعة وتصميماً على التوصل لاتفاق”, وأدى الصراع بين الحكومة اليمنية التي يدعمها التحالف السعودي إلى سقوط أكثر من 6200 قتيل وإلى أزمة إنسانية في واحدة من أفقر الدول العربية, وبعد عام على بدء العدوان السعودي على اليمن، من دون أن يحرّك ما يسمى بالمجتمع الدولي ساكناً تجاه المجازر التي ارتكبت بحق أبنائه، دخلت الهدنة في اليمن حيّز التنفيذ، تمهيداً لـ “محادثات سلام” بين طرفي النزاع في الـ 18 من الشهر الحالي في الكويت واستبق منسّق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن “جيمي ماكغولدريك” بدء سريان الهدنة بدعوة الأطراف الى الالتزام باتفاق وقف القتال وحماية المدنيين، وقال بغض النظر عن نتائج المفاوضات فإن الأمم المتحدة وشركاءها، المعنيين بالعمل الإنساني، عقدوا العزم على المضي في استجابتهم للحاجات الإنسانية للسكان أينما يكونوا ومهما يكن حجم العقبات وكانت الأمم المتحدة قد رعت جولتي تفاوض في جنيف، ولكن الأمور لم تصل الى الخواتيم المرجوّة يذكر أن النظام السعودي استبق الهدنة بارتكاب عدّة مجازر بحق الأبرياء اليمنيين، فقد استشهد وأصيب عشرات المواطنين بمحافظة تعز في مجزرة مروعة للعدوان السعودي الأميركي، هي الثانية في غضون ساعات، بعد استهداف طيران العدوان تجمعاً للمهمشين في منطقة الربيعي بالضواحي الغربية لمدينة تعز، وطالب مصدر محلي الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الإنسانية بإرسال فرق تحقيق إلى محافظة تعز للاطلاع عن كثب على حجم الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين, وأشار ولد الشيخ أحمد إلى أن محادثات الكويت “تركز على خمسة مجالات رئيسة، هي انسحاب الميليشيات والجماعات المسلحة، وتسليم الأسلحة الثقيلة إلى الدولة ووضع ترتيبات أمنية موقتة، وإصلاح مؤسسات الدولة، واستئناف الحوار السياسي الشامل، وتشكيل لجنة خاصة للسجناء والمعتقلين.



