مدّعو حقوق الانسان يغضون أبصارهم عن أوضاع غزة المأساوية

مساعدات ليست بحجم الأزمة
المراقب العراقي/ متابعة..
بعد الخراب الذي عانته غزة، جراء العدوان الارهابي للكيان الصهيوني، نتيجة للهزيمة التي لحقت بهم خلال عملية طوفان الأقصى التي نفذتها فصائل المقاومة الفلسطينية، لم نرَ منظمات حقوق الانسان التي صدعت رؤوسنا طيلة السنوات السابقة، بضرورة احترام الحقوق وتروّج لثقافات منافية للأخلاق والاعراف الاسلامية، في المجتمعات الملتزمة دينيا، إلا انها غضت البصر عن الوضع الدموي والمأساوي في قطاع غزة.
وبعد دخول الحرب ما بين سلطات الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية بفترة الهدنة، بدأت شاحنات الاغاثة بالدخول الى قطاع غزة من بعض الدول المجاورة وحتى البعيدة مثل روسيا، في ظل الدمار الذي شهده القطاع والتخريب المتعمد من قبل الكيان الصهيوني للبنى التحتية والمستشفيات وجميع مخيمات النزوح التي لاذ بها المدنيون في فلسطين، هربا من الضربات الصاروخية الوحشية للكيان المحتل.
وأكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، وجود غياب كلي للمؤسسات الدولية عن معاناة قطاع غزة الذي يواجه عدوانا “إسرائيليا” همجيا منذ نحو شهرين.
وقال معروف في تصريحات، إن هذه المؤسسات لم تقم بواجبها أيضا في أيام التهدئة الجارية.
وأشار إلى أنه عاين حجم الدمار الذي حل بمدينة غزة بسبب العدوان المستمر، مشيرًا إلى أن أيام التهدئة كشفت حجم المجزرة الكبيرة التي ارتكبها الاحتلال، بعيداً عن أعين الكاميرات.
وأكد أن كل جهود توثيق جرائم الاحتلال تبقى قاصرة أمام هول المجازر، كما يصعب إيصال ما يوثق للعالم بسبب قطع الاتصالات والإنترنت.
وقال معروف: إن قوات الاحتلال ألقت 40 ألف طن من المتفجرات على القطاع، واستخدمت أنواعاً مختلفة من الأسلحة لم يسبق استخدامها في الحروب السابقة.
ونوّه إلى أن قوات الاحتلال مازالت تتعنت في ادخال المساعدات والمستلزمات الطبية لمدينة غزة وشمالها ضمن بنود التهدئة الجارية.
وأكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي، إن 800 ألف مواطن مازالوا في غزة والشمال لم يحصلوا على احتياجهم من المساعدات الأساسية.
وأضاف، “نحتاج إلى إنشاء مستشفى ميداني كبير”، مشيرًا إلى أن “مستشفى الشفاء يفتقر لجميع الإمكانيات وبات غير صالح للاستخدام بعد تدمير أجزاء واسعة منه من قبل الاحتلال بعدما فشلت في إيجاد دليل على كذبها وتلفيقها حوله”.
وأكدت مؤسسات حقوق إنسان فلسطينية، أنه مع التهدئة المؤقتة تكشّف جزء من الدمار الهائل الذي خلفته الآلة الحربية “الإسرائيلية” في المنازل والأعيان المدنية والبنى التحتية، في وقت تستمر التداعيات الإنسانية الكارثية للعدوان والحصار المشدد المفروض منذ بداية العدوان.
وقال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومركز الميزان، ومؤسسة الحق، في بيان لهم، إن المشاهد الأولية للأماكن التي تمكنت طواقمهم من زيارتها للأحياء المستهدفة في جنوب وادي غزة، إلى جانب ما أمكن الاطلاع عليه من صور ومقاطع فيديو لجانب من التدمير في غزة وشمالها، يعكس مستوى غير مسبوق في عمليات التدمير الممنهج التي طالت أيضًا العديد من المعالم التاريخية والتراثية في غزة إلى جانب المؤسسات التعليمية.
وأشارت إلى أن مشاهدات في بلدة خزاعة شرق خان يونس على سبيل المثال، أظهرت عمليات تدمير واسعة للمنازل والمساجد والشوارع، وتكرر ذلك في العديد من المناطق حيث اختفت تجمعات سكنية كاملة.



