الأمطار على الأبواب والقلق يسكن رؤوس المواطنين خوفا من “الغرق المتكرر”

استعدادات أمانة بغداد والبلديات “خجولة “
المراقب العراقي/ يونس العراف..
شهدت المدن العراقية وخاصة الجنوبية والوسطى، يومي 18و19 تشرين الثاني الجاري، هطول أمطار غزيرة، ما دفع إداراتها المحلية الى تعطيل الدوام الرسمي بسبب انقطاع الطرق الغارقة بالمياه الآسنة وطفح المجاري في بعض المناطق العامة والسكنية.
وفي بغداد مع كل زخة مطر تغرق مناطق العاصمة في مشهد يتكرر سنويا ويعيش أهلها معاناة غرق منازلهم بالمياه والجهات المعنية تكاد تكون عاجزة عن ايجاد حلول لانهاء هذه الازمة في وقت تشير توقعات طقس العراق، إلى عودة عبور منخفضات ممطرة في سماء البلاد مطلع الشهر المقبل وتحديدا (12 كانون الأول) وهذه الحالة تكرر كل عام.
وبحسب الراصد الجوي علي الجابر الزيادي، فأن البلاد تتأثر بحالات مطرية تبدأ ضعيفة بداية الشهر المقبل وتستمر عودة الفرص تباعاً منتصف ونهاية كانون الأول، مشيرا إلى استمرار معدلات الحرارة بدرجات متقاربة، مبينا أن برودة الأجواء تبدأ بالازدياد منتصف وآخر الشهر المقبل.
في مقابل ذلك اشتكى مواطنون في بغداد، من طفح المجاري وتجمع المياه بصورة كبيرة مع تساقط اولى زخات المطر، خاصة في منطقة بغداد الجديدة ومدينة الصدر والدورة وهو ما ولد القلق لدى اغلب سكان العاصمة التي ترى الامطار على الابواب لكنَّ استعدادات أمانة بغداد والبلديات تبدو “خجولة ” وغير مواكبة لما يحدث من غرق للمناطق .
وقالوا في رسائل وصلت الى “المراقب العراقي” : ان “المطلوب من جميع دوائر البلدية في امانة بغداد القيام بالاستعداد مبكرا لموسم هطول الامطار مع ضرورة وجود تنسيق بين دوائر البلدية ودائرة مجاري بغداد بشأن تشغيل المحطات الرئيسية التابعة لادارة مجاري بغداد، من اجل تصفير جميع الخطوط الرئيسية الموجودة في العاصمة لكن هذا لم يحدث في العديد من المرات وهو ما أدى فيضانات في السنوات السابقة” .
واشاروا الى ان ” الدولة في خدمة الشعب ويجب عليها ان تلتفت لخدمة الناس لاسيما في الاوقات التي تكون فيها الامطار قوية ومؤثرة على الوضع العام للطرقات في المناطق السكنية “.
وتابعوا :” إننا كمواطنين أصبحنا نقلق كثيرا ونتهيأ قبل موسم الامطار، فنحن منذ اكثر من اربعين عاما ونحن نغرق بالمياه سنويا والسبب يعود الى قدم وتعطل شبكات المجاري ،ما يعني ان المدينة بحاجة الى شبكة مجاري حديثة تستوعب التوسع السكاني الحاصل في بغداد والمحافظات”.
وأوضحوا :أنه” مع كل تساقط غزير للامطار تغرق احياء عديدة وهو ما يؤدي الى غرق الشوارع المسبب للازدحامات المرورية ما ضاعف معاناة السكان لاسيما شرائح العمال والطلبة والكسبة ، الذين وجدوا صعوبة في التنقل داخل شوارع المنطقة وصولا الى الشوارع الرئيسية وهذا يحدث في اغلب مناطق بغداد”.
وشددواعلى “ضرورة وجود تنسيق بين دوائر البلدية ذاتها، على اعتبار كل دائرة بلدية تتعاون في تشغيل عدد المضخات في المحطات الرئيسية الموجودة ضمن قواطع البلدية، من اجل عدم التأثير على دوائر البلدية الاخرى وهو امر على الرغم من بساطته الا ان البلديات لاتقوم به في الوقت المناسب”.
وذكروا ان” هنالك بعض الطفوحات البسيطة، يعود سببها الى بعض المنخفظات الموجودة في الشارع في المناطق السكنية “.
وختموا:أن” الاستعدادات للموسم الشتوي يجب أن تبدأ منذ منتصف شهر آب ومن خلالها يتم تنظيف شبكات تصريف الامطار وتجهيز شبكات الصرف، ومعالجة انخفاض الطاقة الاستيعابية ببعض المناطق وخاصة في منطقة الطوبجي وساحة العروبة ومناطق شرق القناة وأبرزها مدينة الصدر “.



