الجفاف يضع الثروة الحيوانية في كربلاء على حافة الانقراض

المراقب العراقي/ كربلاء المقدسة..
بعد ان غزا الجفاف العديد من الجداول المائية في كربلاء المقدسة، برزت مشاكل كثيرة التي يعاني منها مربو الجاموس، والتي أدت الى انخفاض اعدادها، وأهمها شح المياه، وارتفاع أسعار الاعلاف في الأسواق المحلية، وغياب الدعم الحكومي، بالإضافة الى عدم وجود منافذ تسويقية لمنتجات المربين، وهو ما أدى الى ازدياد الشكاوى من الفلاحين في المحافظة، كون الثروة الحيوانية أصبحت على حافة الانقراض.
وقال المواطن خليل محمود، انه فقد في الأسبوع الماضي، أحد رؤوس الجاموس الستة المتبقية من قطيعه، وذلك بسبب ظروف التصحر، وكان قبل ثلاثة أشهر قد صنع بحيرة صغيرة لقطيعه من الجاموس، ولكن معظم مياه هذه البحيرة الصناعية الصغيرة قد تبخر.
وأضاف: ان “الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، إذا لم نشهد أمطارا بكثرة، فعندها سنضطر للمغادرة إلى المدينة”.
على الصعيد نفسه، حدد رئيس فرع اتحاد الجمعيات الفلاحية في قضاء الهندية علي ناعور الكريطي، أماكن تواجد مربي الجاموس بمناطق شرقي المحافظة، فيما احصى اجمالي اعداد الجاموس في محافظة كربلاء. ويقول، إن قضاءي الهندية والجدول الغربي وناحية الخيرات (شرق كربلاء) تمتاز بتربية الجاموس، حيث تبلغ أعدادها (18،600 رأس)، أما كميات الحليب المنتجة تبلغ (11،200) لتر في الشهر الواحد.
ويؤكد، أن “الواقع الحالي للثروة الحيوانية والإنتاج الحيواني، وبالأخص تربية الجاموس بحاجة الى النهوض به وإعادة تأهيل هذا القطاع المهم لاقتصاد البلد”، حسب قوله.
ويشير إلى أهم المشاكل التي يعاني منها مربو الجاموس، في كربلاء والتي أدت الى انخفاض أعدادها، فيقول: “أهمها شح المياه في الجداول والانهار، وارتفاع أسعار الاعلاف في الأسواق المحلية، وغياب الدعم الحكومي، بالإضافة الى عدم وجود منافذ تسويقية لمنتجات المربين”.
وطالب بـ”توفير الاعلاف وتأمين الحصص المائية الكافية للمربين، وانشاء معامل للصناعات التحويلية لمنتج الحليب ومشتقاته واعتبارها ثروة وطنية يجب إيلاء الرعاية والاهتمام بها”.
من جهته، يعزو وكيل رئيس قسم الثروة الحيوانية في مديرية زراعة كربلاء، حسين علي نوري، أسباب تراجع اعداد الجاموس في كربلاء الى “الشحة المائية المتمثلة في انخفاض مستوى المياه في الأنهر، فضلا عن ضعف الموسم المطري المتأثر بالتغيرات المناخية”، وفقا لقوله.
ومن ناحية أخرى، وحسب نوري، “فأن ضعف الدعم الحكومي وارتفاع اسعار الاعلاف لعب دورا مهما بالتأثير السلبي على أعداد الجاموس”.
ويوضح نوري، حجم الانخفاض الكبير بأعداد الجاموس منذ سنة 2010 لغاية آخر إحصائية أعدتها مديرية زراعة كربلاء العام الماضي 2022: “بلغت أعداد الجاموس عام 2010 (24،083) رأس، أما سنة 2022 بلغ (21،603) رأس”.
وبشأن الدعم الحكومي المقدم لمربي الجاموس في كربلاء، يؤكد وكيل رئيس قسم الثروة الحيوانية، ان “آخر توزيع لمادة الشعير العلفي في عام 2020 وبسعر مدعوم 200 ألف دينار للطن الواحد، وبكمية (350) كغم للرأس، أضاف الى شمول المربين بمادة الذرة العلفية المدعومة سنة 2022 وبسعر (400) ألف دينار للطن، وبكمية (45) كغم للرأس”.
وعن خارطة توزيع الجاموس في عموم محافظة كربلاء، يقول نوري، إنه “تتمثل خارطة توزيع الجاموس، حسب الشعب الزراعية، من قضاء الجدول الغربي الى ناحية الخيرات وبعدها يأتي قضاء الهندية، وثم الأقل عددا في الحسينية وقضاء الحر وقضاء المركز، وأخيراً قضاء عين التمر”.



