اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانتخابات المحلية بوابة لتقويض هيمنة المحافظين

التغيير يواجه المقاطعة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
بالتزامن مع قرب موعد اجراء الانتخابات المقرر في الثامن عشر من شهر كانون الاول المقبل، ومع اكمال المفوضية العليا غالبية الإجراءات لغرض انجاحها، أخذت بعض الأصوات تطالب بمقاطعتها، وتحول دون ممارسة المواطن حقه الشرعي في اختيار من يمثله بالجانب الخدمي المتمثل بمجلس المحافظة.
ويعتبر مراقبون، ان اهدار أصوات الناخبين والحث على المقاطعة، انما هو تفويت الفرصة على العراقيين في اجراء الاصلاحات الحكومية المنشودة والتي طالما طالب بها ابناء الرافدين في مناسبات كثيرة.
وفي ظل الاستحواذ الذي تمارسه بعض الأحزاب على مقدرات المحافظات خاصة الغربية منها، فأن المشاركة بالانتخابات واختيار الشخصيات الأصلح والاكفأ هو الحل الوحيد لإجراء التغيير واقتلاع الشخصيات المهيمنة على المناصب المحلية منذ سنين طوال، والتي بدأت تروّج (هذه الشخصيات) الى مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها، خشية من ان تفقد مناصبها التي جعلت منها وسيلة وغاية لخدمة مصالحها، وليس لاعمار المدن وتوفير العيش الكريم للمواطنين.
ويرى مراقبون، ان اهمية المشاركة الانتخابية تكمن في شعور الناخب بمدى تأثير صوته في العملية الانتخابية، حيث على الناخب ان يدرك ويعي ان لصوته تأثيراً كبيراً في المسيرة الديمقراطية، وإنها تسير على نهج سليم في البلد الذي يعقد فيه الانتخابات، سواءً كانت نيابية أو محلية، كما أن المشاركة في الانتخابات تعد واجبا وطنيا واستحقاقا دستوريا، يتطلب مشاركة الجميع، ويؤكد الالتزام بالنهج الديمقراطي والحرص على اتاحة المجال للمشاركة الشعبية في صنع القرار.
وحول هذا الأمر، يقول عضو مجلس النواب رفيق الصالحي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “الانتخابات المحلية هي حق دستوري لكل مواطن، وهي واحدة من صور الديمقراطية التي على كل ناخب ممارستها، واعطاء صوته وثقته للمرشح الذي يراه قادراً على تحقيق متطلباته وتوفير احتياجاته”.
وأضاف، ان “الترويج للمقاطعة والعزوف عن العرس الانتخابي، انما يراد منه افشال هذه العملية الديمقراطية، التي جاءت لتزيح العديد من الشخصيات المتنفذة والتي عليها مؤشرات كثيرة”.
الى ذلك، قال عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “المرحلة الحالية تشهد انتشارا كبيرا للفساد في الكثير من المحافظات، واجراء انتخابات مجالس المحافظات هي الوسيلة الافضل للخلاص من الدكتاتورية التي ينتهجها بعض المحافظين، حيث يفعلون ما يحلو لهم دون أية رقابة”.
وأشار المطلبي الى ان “المشاركة بعملية الاقتراع هي احدى الخطوات الأساسية لمكافحة الفساد”، لافتا الى ان “الاصلاح الحقيقي هو خوض هذه الانتخابات ورفع نسب المشاركة واختيار الاصلح والاكفأ”.
وأضاف، ان “العزوف عن الانتخابات عندما يكون عاما ويشمل جميع العراقيين، فهذا يعني وجود تذمر أو عدم رضا من الجماهير على الاداء السياسي، لكنه حينما يأتي من مكون معين أو مذهب واحد فأنه يفسح المجال أمام المذاهب الأخرى في ان تتحرك بما تملك من قدرة مالية وفساد اداري ان تستحوذ على الساحة السياسية، وهذا يضعف المكون بشكل كبير ويفسح المجال أمام الفاسدين ليستلموا جميع المناصب التنفيذية في المحافظات”.
ومن المقرر ان تُجرى الانتخابات المحلية في الشهر المقبل من العام الحالي، والتي سيشارك فيها أكثر من مليون و30 ألف ناخب، بعد ان قاموا بتحديث بيانتهم، فيما بلغ عدد المرشحين للانتخابات 5719 مرشحاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى