الزراعة تواجه الانقراض التدريجي بمزارع “الرواشد” في قضاء بلد

نتيجة انقطاع مياه السقي والكهرباء
المراقب العراقي/ بغداد…
أصبحت الزراعة في مزارع “الرواشد” داخل قضاء بلد في الوقت الراهن تواجه الانقراض التدريجي، فمزارعو هذه المنطقة لا ينتجون إلا محاصيل قليلة، بسبب الانقطاع المستمر لمياه السقي والتيار الكهربائي الذي يكون غائباً في أغلب ساعات اليوم، فتجد ان هناك العديد من الفلاحين قد هجروا الزراعة وتوجهوا الى مهن أخرى.
وقال المزارع خالد محمد، ان “العوائل النازحة عادت إلى منطقة الرواشد جنوب بلد، منذ سنوات عدة، لكنها مازالت تسكن تحت ركام المنازل المهدمة بفعل العمليات العسكرية بعد عام 2014، إذ تعاني ظروفاً معيشية صعبة وتواجه خطر انهيار ما تبقى من تلك المنازل، بينما تؤكد الجهات المعنية أنها تنتظر إطلاق مبالغ التعويضات من وزارة المالية التي تأخرت في إطلاقها كثيراً وأصبح أكثر الأهالي يعانون الافلاس”.
وأضاف: ان “مختار منطقة الرواشد الشيخ طالب أحمد الراشدي يتفقد أحوال الأهالي، وينقل معاناتهم باستمرار إلى الجهات المعنية من أجل توفير الخدمات الأساسية، وتسريع ملف التعويضات منذ أكثر من 5 سنوات”.
وتابع: ان “الزراعة لا تسد حاجة الأهالي الأساسية، فهم لا ينتجون إلا محاصيل قليلة بسبب الانقطاع المستمر لمياه السقي والتيار الكهربائي”.
من جهته، قال مختار منطقة الرواشد طالب الراشدي: ان “هذه البيوت تشكل خطراً على الأطفال والنساء الذين يعيشون في منازل شبه مدمرة، وليست لديهم القدرة المادية لإعمارها”.
وأضاف: “ندعو الحكومة المحلية إلى تعويض أصحاب المنازل، فالرواشد منطقة منكوبة وغير صالحة للعيش، وقد يتعرض الناس بأية لحظة للصعقات الكهربائية بسبب قرب أسلاك الكهرباء من “شيش البناء” الظاهر من السقوف المدمرة”.
أما المواطن جاسم علي وهو من أهالي الرواشد: “لا بديل للسكن في المنزل المهدم، مع غياب التعويضات، مرت 5 سنوات على تقديم معاملات للجهات المعنية ولم نحصل على شيء حتى الآن”.
وأوضح: “نحن متعاونون مع الأجهزة الأمنية والحكومة المحلية، ومنطقتنا آمنة، لكن لا نعلم أسباب عدم الاهتمام بأحوالنا، ولولا اعتمادنا على الزراعة لما وجدنا لقمة العيش”.
من جهته، قال قائممقام بلد حيدر اسماعيل: ان “لجنة التعويضات الثانية في القضاء تختص بتعويض المتضررين من العمليات الإرهابية، والتي تنقسم إلى فئات ومنها تعويض الممتلكات والجرحى والشهداء”.
وأوضح: “نحن كوحدة إدارية نعمل على تسهيل الإجراءات، وبسبب تعدد المخاطبات في الفترة السابقة تأخرت الكثير من المعاملات التي كان من المفروض انجازها في وقت مبكر”.
وأكمل: “بعد تسنم القاضي أحمد حسان الجبوري رئاسة اللجنة تم حسم المئات من الملفات، ورفعها إلى وزارة المالية من أجل إطلاق التخصيصات المالية للمواطنين المستحقين للتعويضات من ابناء القضاء”.
وختم: ان “أبناء منطقة الرواشد مشمولون بهذه الإجراءات، وسيتم تعويضهم حال إطلاق المستحقات من قبل وزارة المالية التي تأخرت كثيرا في اطلاقها”.



