صواريخ غزة تفرغ خزائن الصهاينة وتهدد اقتصاد العدو بالانهيار

المقاومة تفرض واقعاً جديداً
المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي..
رغم الهالة التي صنعتها واشنطن للنفخ ببالون الصهاينة الفارغ، طيلة السنوات الماضية، إلا ان ذلك التحشيد والتخطيط الذي استمر لعقود، سرعان ما تهدّم أمام صخرة المقاومة الإسلامية في غزة، التي قلبت الموازين عبر أكثر من بوابة، وفي الوقت الذي يسجل فيه الفلسطينيون نقاط الانتصار العسكرية يومياً على جيش العدو، لم تبتعد حسابات الاقتصاد عن سياقات الحرب، سيما مع استمرار رشقات الصواريخ التي أظهرت، ان معركة المقاومة شملت ضرب الاقتصاد الصهيوني في تكتيك جديد لم يتوقعه العدو.
ويقول خبراء اقتصاد، ان الخسائر اليومية التي تكبّدها الكيان الصهيوني والتي يعتقد انها ستصل الى نحو خمسين مليار دولار، هي أولى البوادر على انهيار الدويلة التي أعلنت افلاسها في أول شهر من المواجهة مع أبطال غزة، مشيرين الى ان تكتيك المقاومة اظهر قدرة عالية في الصمود والعمل على أكثر من محور، لهدم أكذوبة الدولة القوية التي كانت تروّج لها أمريكا ودول الشر الغربي والأوروبي.
ويؤكد الخبير الاقتصادي علي كريم اذهيب، ان استمرار الحرب التي يشنها الكيان الغاصب على غزة الى نهاية العام، سينتهي بهلاك دويلة العدو وانتصار الشعب الفلسطيني، فيما يعزز اذهيب هذا الاعتقاد، عبر أكثر من مؤشر بدأ يظهر على أرض الواقع.
ويوضح اذهيب في تصريح لـ”المراقب العراقي”، ان “الكيان الصهيوني يواجه أزمة حقيقية في الجانب الاقتصادي وذهابه نحو استخدام الاحتياطي النقدي يؤشر، خسائر كارثية فرضتها الحرب القائمة، لافتا الى ان توقف حقول الغاز يعد نكسة مالية كبيرة لدى الصهاينة، بسبب رفض الشركات الاستمرار بالإنتاج إزاء الوضع المرتبك”.
ومضى يقول، ان “كبريات الشركات العالمية المختصة في صناعة المواد الغذائية والانشائية والملابس والبتروكيمياويات التي تتخذ من الأراضي المحتلة مكاناً للتواصل مع دول الشرق الأوسط، قلصت أعداد عامليها ومنها من تخطط للانسحاب بسبب الوضع الأمني الخطير، وهذه الانكسارات يحاول ان يخفيها الصهاينة لمعالجة كارثة الفشل والهزيمة”.
ويعتقد مراقبون، ان طول فترة الحرب، ستستنزف دويلة العدو تدريجيا، بالشكل الذي ينهي تماسكها الذي كانت تتحدث عنه سابقا، معتبرين ان حديث السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير الذي ذكر علامات النصر عبر النقاط التي تسجل يومياً، تشمل القطاع الاقتصادي الذي يخضع لتخطيط المقاومة التي صارت تدفعه نحو الهاوية.
ويعزز هذا التحليل ما طفح مؤخرا عبر منصات التواصل الاجتماعي وصحف عالمية تؤشر الى تفكك عمليات التجارة الداخلية في المدن الفلسطينية المحتلة، خصوصا بعد افراغ أكثر من خمسين مستوطنة من سكانها، تحسبا لاختراقها من صواريخ المقاومة التي تلاحق الكيان المغتصب، ما يدفع باتجاه الخوف من الاستقرار في هذه المنطقة التي تعد غير آمنة لرؤوس الأموال.
ونشرت مؤخرا صحيفة “فايننشال تايمز” عن رابطة المصنعين بإسرائيل، مخاوف الانهيار المالي الذي تتعرّض له شركات ومصانع ضخمة، كانت قد اسدلت الستار على صناعاتها، خوفا من نيران المقاومة التي تمنع وجود حياة طبيعية لإدارة الأعمال، ما دفع الكثير من رجال الأعمال الى المغادرة بحثاً عن بيئة اقتصادية آمنة.
وتشير “الفايننشال تايمز” الى ان المصنعين الإسرائيليين يعتبرون ان الحكومة تخلت عن شعبها، وهناك كثيرون لم يتم تعويضهم، ما جعلهم أمام صدمة مالية، فضلا عن مئات الشركات المهددة بالإفلاس، التي لم تتلقَ الدعم، فيما تكشف الصحيفة عن ان الاقتصاد الإسرائيلي يواجه كساداً، بسبب الحرب الى الحد الذي يذكّر بما جرى إثر جائحة كورونا.



