اخر الأخبار

آية و تفسير

“سورة الأنفال”

ـ (يا أيّها الّذين آمنوا..) كأن بعض أفراد المسلمين كان يفشي أموراً من عزائم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) المكتومة إلى المشركين أو يخبرهم ببعض أسراره،فسماه الله تعالى خيانة ونهى عنه،وعدّها خيانة لله والرّسول والمؤمنين.ويؤيد ذلك قوله بعد هذا النهي:(واعلموا إنّما أموالكم..) ويفيد ان موعظتهم في أمر الأموال والأولاد مع النهي عن خيانة الله والرّسول وأماناتهم،إنما هو لإخبار المخبر المشركين بأسرار رسول الله(ص)،استمالة منهم مخافة أن يتعدوا على أموالهم وأولادهم الّذين تركوهم بمكّة.
ـ (يا أيّها الّذين آمنوا إن..) الفرقان: ما يفرق به بين الشيء والشيء،وهو في الآية بقرينة السّياق:الفرقان بين الحق والباطل.
ـ (وإذ يمكر بك الّذين..) واذكر أو وليذكروا إذ يمكر بك الذين كفروا من قريش لإبطال دعوتك ان يوقعوا بك أحد أمور ثلاثة: إما أن يحبسوك،وإما أن يقتلوك، وإما أن يخرجوك،ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
ـ (وإذا تتلى عليهم..) وإذا تتلى عليهم آياتنا الّتي لا ريب في دلالتها على انّها من عندنا وهي تكشف عما نريده منهم من الدّين الحق،لجّوا واعتدوا بها وهونوا أمرها وأزروا برسالتنا وقالوا:قد سمعنا وعقلنا هذا الذي تلي علينا،لا حقيقة له إلاّ انّه من أساطير الأولين،ولو نشاء لقلنا مثله غير أنّا لا نعتني به ولا نهتم بأمثال هذه الأحاديث الخرافية.
ـ (وإذ قالوا اللّهم..) الأقرب ان يكون هذا القول صدر من بعض أهل الكتاب أو بعض من آمن ثمّ ارتد من النّاس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى