كاسبرسكي تحذّر من هجوم “سيبراني” لسرقة تبرعات غزة

مدفوعاً من الكيان الصهيوني
رصدت شركة كاسبرسكي، احتيالاً يحاول استغلال المنظمات والجهات التي ترغب بمساعدة المتضررين في قطاع غزة لخداعها، حيث يوهم المجرمون السيبرانيون الضحايا بأنهم يجمعون التبرعات ليسرقوا الأموال منهم. حتى الآن، قام المجرمون بنشر أكثر من 500 رسالة إلكترونية احتيالية وأنشأوا مواقع إلكترونية احتيالية لتسريع عملية تحويل الأموال. لذا تحث كاسبرسكي المستخدمين على توخي الحذر واتخاذ خطوات وقائية للتحقق من موثوقية متلقي تبرعاتهم.
وكثيراً ما تظهر أعمال خيرية مزيفة أو احتيالية، وغالباً ما تحدث عبر استغلال الكوارث الحقيقية أو حالات الطوارئ لاستدراج الضحايا. ومن المؤسف أن الصراع في فلسطين يُعد واحداً من هذه الحالات المُستغلة. حيث لاحظ خبراء كاسبرسكي، تزايداً كبيراً في عدد الرسائل الإلكترونية الاحتيالية المُرسلة باللغة الإنجليزية، التي تخدع المستخدمين لكسب تبرعات يظن الضحايا أنهم أرسلوها إلى المتضررين من الصراع، إذ اكتشفت حلول كاسبرسكي الأمنية أكثر من 540 رسالة إلكترونية من هذا القبيل.
ويقول خبراء في مجال الأمن السيبراني، ان عمليات الاحتيال مدفوعة من قبل جهات تابعة بشكل أو بآخر الى الكيان الصهيوني، وتأتي ضمن سلسلة تضييق الحصار على سكان غزة، لتوليد انطباع خاطئ لدى الشعوب الراغبة في التبرع للشعب الفلسطيني على ان أموالهم أو مساعداتهم ذاهبة الى عصابات وجهات مجهولة.
ولاستغلال تعاطف الناس مع المتضررين ورغبتهم في المساعدة، يستخدم المحتالون تقنيات الهندسة الاجتماعية المتقدمة في محاولة لاستدراج الضحايا لتقديم تبرعات مزيفة. إذ ينتحل المحتالون هوية منظمات خيرية ويستخدمون لغة مؤثرة لإغراء المستخدمين للنقر على رابط ينقلهم إلى موقع إلكتروني احتيالي يطلب منهم التبرع، ويذكر أن هذه الرسائل المخادعة تأتي من عناوين مختلفة.
في هذا الشأن، يقول أندريه كوفتون، خبير أمني في شركة كاسبرسكي: “يحاول المحتالون أن يكتبوا إصدارات نصوص مختلفة في هذه الرسائل الإلكترونية لتتجنب فلاتر الرسائل المزعجة. على سبيل المثال، يستخدمون عبارات متنوعة تحث على التبرع مثل: “نستجدي تعاطفكم وإحسانكم” أو “نرجو طيبة قلوبكم وكرمكم”، ويستبدلون كلمات مثل: “المساعدة” بمرادفات مثل: “الدعم” و”الإعانة” وما إلى ذلك. كما يقومون بتغيير الروابط وعناوين المرسِلين باستمرار. ومع ذلك، تحمي حلول الأمن السيبراني القوية من هذه المناورات“.
وتقود الروابط المُدرجة في هذه الرسائل إلى موقع إلكتروني احتيالي يقدم شرحاً بسيطاً عن الصراع، ويعرض صوراً، ويشجع المستخدمين على إرسال التبرعات. ويسهّل المحتالون تحويل الأموال عن طريق تقديم خيارات للدفع بعملات مشفرة مختلفة مثل: البيتكوين، وإيثريوم، وتيثر، ولايتكوين.
بالإضافة إلى ذلك، اكتشف خبراء كاسبرسكي، صفحات إلكترونية احتيالية أخرى تشترك بنفس عناوين المحافظ التي يستخدمها المحتالون، إذ تدّعي هذه الصفحات أنها تجمع المساعدات لمجموعات مختلفة في منطقة النزاع.



