عربي ودولي

خصم الحوثيين إلى قمة السلطة الأزمة اليمنية مسار سياسي وعسكري جديد … «بحاح» يهاجم قرار «هادي» القاضي بعزله !

ipoo

هاجم رئيس الحكومة المستقيلة «خالد بحاح» قرار «عبد ربه منصور هادي» القاضي بإزالته من منصبه كرئيس للحكومة وكنائب لهادي وعلق بحاح على قرار عزله بالقول «حين يعجز الرئيس عن ترجمة الكلمات إلى أفعال تحدث الانكسارات في الميدان» وذلك في اشارة منه الى الهزائم التي يتعرض لها مرتزقة هادي على ايدي الجيش اليمني واللجان الشعبية, وبإقالة «بحاح» وتعيين خصم الحوثيين الفريق «الأحمر» نائبا للرئيس وتعيين «إبن دغر» القيادي السابق في حزب صالح رئيسا للحكومة، تدخل الأزمة اليمنية مسارا جديدا, ولا يمكن فهم القرارات، التي أصدرها الرئيس «عبد ربه منصور هادي» بأنها مخالفة لتوجهات الرياض لأنها جاءت بأبرز خصوم الحوثيين والرئيس السابق «علي عبد الله صالح» إلى الموقع المتقدم في الحكم، وعقب ساعات على تأكيد ولي ولي العهد السعودي «محمد بن سلمان» بقرب انتهاء الحرب  في اليمن بل إن من الواضح في هذا الأمر هو أن المملكة العربية السعودية استكملت ترتيبات المصالحة في اليمنوما تشير إليه القرارات الأخيرة للرئيس اليمني أن الرياض تستعد لإنتاج مصالحة جديدة في اليمن على غرار المصالحة، التي تمت بين الجمهوريين والملكيين في شمال اليمن في بداية السبعينات وبرعاية سعودية، لكنَّ المستغرب في قرار إقالة نائب الرئيس رئيس الوزراء “خالد بحاح” هو أنه طاله هو مع أن هادي اتهم الحكومة بالعجز والفشل ولكنه أبقى على كامل أعضائها، وركز هجومه على شخص بحاح حيث برر قرار إقالته بالإخفاق، الذي رافق أداء الحكومة خلال المدة الماضية في المجالات الاقتصادية والخدمية والأمنية، وتعثر الأداء الحكومي في تخفيف معاناة السكان وحل مشكلاته وتوفير حاجاته، وخصوصاً دمج المقاومة وعلاج الجرحى ورعاية الشهداء، ولعدم توفر الإدارة الحكومية الرشيدة ومع ذلك ينص القرار في فقرته اللاحقة على بقاء الوزراء كافة في مناصبهم وزاد في توضيح هذه النقمة “محمد مارم” مدير مكتب الرئيس هادي، الذي أعاد أسباب إعفاء نائب الرئيس رئيس الوزراء من منصبيه إلى ضعف الأداء الحكومي ولأن “المرحلة الحالية تتطلب الكثير من العمل”، وأن مؤسسة الرئاسة أو غيرها لا تستطيع تلبية تلك المتطلبات من دون الحكومة، التي عجزت عن القيام بدورها في رسم خطه قصيرة و خطط أطول تتناسب وحاجات الدولة لقيامها واحتياج المواطن الذي أنهكته الحرب وأضاف “مارم” أن الرئيس هادي بذل جهودا كبيرة ليفتح المجال لقيام الدولة بشكل صحي، ولكن “للأسف، فإن جميع تلك الملفات لم تتلقَها الحكومة” ومنها ميزانية الدولة وملف الجرحى والمنح، التي بحثها الرئيس مع زعماء عدد من الدول وتعزيز البنك المركزي والأمن وتدريب الشباب، ولكن الحكومة لم تتابعها، سواء مع الدول أو في الداخل وأعاد “مارم” أسباب إقالة “بحاح” إلى عدم تفعيل الحكومة للقرارات الرئاسية الاستراتيجية مثل قرار دمج الشباب في الأمن والجيش بعدد ٣٠ ألفا، وتفعيل دور الوزارات بعد أن قام الرئيس بالتوجيه والإعداد لفتح مكاتب لكل وزارة في مدينة عدن, لكنه لم يقل كيف للطاقم الوزاري نفسه أن يحقق ما لم يحققه في السابق, عسكريا, يمضي الجيش اليمني واللجان الشعبية باستهداف مرتزقة العدوان السعودي، مكبدين إياهم خسائر ميدانية جسيمة خلال محاولاتهم المستمرة في سباق مع الزمن لتحقيق تقدم ميداني قبل مفاوضات الكويت، لاستثمارها سياسياً وفي هذا الصدد، استطاع الجيش اليمني واللجان صد محاولة زحف كبير للجيش السعودي باتجاه الربوعة في عسير، ما ادى الى سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف المرتزقة وقد أكد مصدر عسكري يمني “أنّ طيران العدوان السعودي شن أكثر من 30 غارة خلال محاولة التقدم الفاشلة باتجاه مدينة الربوعة في عسير” بموازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن الجيش واللجان الشعبية استهدفوا بصاروخ “باليستي” من نوع “قاهر1” معسكر النصر بين مأرب والجوف وشهدت جبهات القتال المتعددة بالمثلث الشرقي في محافظات الجوف ومأرب وشبوه اشتباكات عنيفة خلال اليومين الماضيين خلّفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المرتزقة والغزاة، وأجبرتهم على التراجع في عدد من مواقع الصراع بعد محاولات حزب “الإصلاح” تصعيد المعارك العسكرية لاستباق المفاوضات السياسية المرتقبة في الكويت وعلى الرغم من الغارات الجوية المكثّفة التي شنها طيران العدوان السعودي على المحافظات الثلاث، والتي تجاوزت الـ200 غارة خلال الأسبوع الماضي لإسناد زحوفات المرتزقة ورفع معنوياتهم المنهارة والتعزيزات العسكرية الكبيرة التي دفعت بها جماعة الإخوان إلى جبهات الصراع للحصول على مكاسب عسكرية ترضي السعودية وحلفاءها وتخفف من الانتقادات اللاذعة لقيادات الحزب نتيجة الفشل في تحقيق تقدم ميداني يعوض عن خسائر المملكة المادية والبشرية الكبيرة في اليمن، على الرغم من ذلك كله شكّل الصمود الأسطوري لأبطال الجيش واللجان الشعبية حاجز صدّ أجهض أحلام الغزاة ومرتزقتهم وكبّدهم خسائر مادية وبشرية كبيرة وفي مستجدات الأحداث، شهدت محافظة الجوف اشتباكات عنيفة اليوم بمختلف أنواع الأسلحة في ثلاث جبهات مشتعلة وهي جبهة الغيل، جبهة خب والشعف، وجبهة المصلوب وأوضح مصدر عسكري “أن أبطال الجيش واللجان الشعبية تصدوا لزحف كبير للمرتزقة باتجاه منطقة العقبة، واستمر نحو 12 ساعة بغطاء جوي من طيران العدوان السعودي الذي شن أكثر من ثماني غارات على منطقة العقبة، موقعين قتلى وجرحى في صفوفهم” وأكد المصدر مصرع القيادي في مرتزقة العدوان “منصور الحيدري” خلال الزحف وإعطاب مدرعة للمرتزقة وفي جبهة الغيل، تمكّن الجيش واللجان الشعبية من استعادة عدد من المواقع الهامة في الجهة الجنوبية والشرقية للمديرية، حيث تمكن من تطهير مزرعة يحيى النمس ونوب العوران شرقي مديرية الغيل، كما تمكنوا من تطهير عدد من المواقع بوادي “أيبر” بعد مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من مرتزقة العدوان وتدمير آليات تابعة لهم وفي جبهة المصلوب، حاولت مجموعة من مرتزقة العدوان السعودي التسلل باتجاه حزمة الحلوة، وتمكن أبطال الجيش واللجان الشعبية من فرض حصار محكم عليهم، وقتل عدد منهم وأسر آخرين وشن طيران العدوان السعودي ثماني غارات على مديرية الغيل مستهدفاً مزارع ومنازل المواطنين ومخلفًا دماراً كبيراً فيها وفي جبهة مأرب، وعلى الرغم من الهدوء النسبي الذي شهدته مديرية صرواح خلال الأسابيع الماضية باستثناء الغارات الجوية المستمرة، فإن محاولات العدوان السعودي وأطماعهم المستمرة في السيطرة على جبل هيلان الاستراتيجي عادت من جديد، حيث شنّ مرتزقة العدوان أكثر من ستة زحوفات خلال الثلاثة أيام الماضية باتجاه جبل هيلان والمواقع المجاورة له في محاولة لتحقيق نصر إعلامي جديد يغطي سوءة الفشل والهزيمة التي تلاحق الغزاة ومرتزقتهم في مختلف جبهات القتال وأوضحت مصادر عسكرية “أن أبطال الجيش واللجان الشعبية نجحوا في كسر زحوفات المرتزقة على جبل هيلان، وتكبيدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد” وأكد المصدر “أنّ الجيش واللجان شنوا هجوماً مضاداً، وتمكنوا من السيطرة على أربعة مواقع استراتيجية بمنطقة المشجح بصرواح من بينها موقع حمة الذيب وطرد المرتزقة والغزاة الى منطقة العطيف” وأشار المصدر الى اغتنام آليتين عسكريتين وأسلحة سعودية حديثة من بينها مدفع ذاتي الحركة وشنّ طيران العدوان السعودي الأميركي عشرات الغارات على مناطق متفرقة بمديرية صرواح مستهدفاً جبل هيلان ووادي حباب ووادي نوع ومنطقة المشجح والخط العام، مخلفاً دماراً كبيراً في منازل ومزارع المواطنين وتستمر المواجهات بمحافظة شبوة بعد محاولات فاشلة للمرتزقة خلال الأسبوع الماضي للتقدم باتجاه مديرية بيحان، حيث تلقى مرتزقة العدوان خسائر كبيرة خلال المواجهات، وتجاوز عدد قتلاهم المئة قتيل في غضون أسبوع من المواجهات بينهم قائد اللواء 21 ميكا المدعو جحدل حنش وعدد من مرافقيه كما لقيت قيادات بارزة في تنظيم “القاعدة” الإجرامي مصرعها خلال المواجهات، وهو ما يدلل بوضوح على مشاركة التنظيم الإجرامي في الحرب جنباً إلى جنب مع المرتزقة والسعوديين ضد الجيش واللجان الشعبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى