تأخير الاستلام و زيادة فوائد القروض العقارية يولدان الاحتجاجات في الكوت

المراقب العراقي/ بغداد…
احتج متقدمون على قروض إسكان المصرف العقاري في الكوت على ضوابط جديدة صدرت عن البنك المركزي رفعت من قيمة القسط الشهري والفائدة مع تقليص مدة السداد .
وقال المواطن حسين گمر:إن”التغييرات الصادرة عن البنك المركزي جعلت المتقدمين على قروض الإسكان في مأزق مادي، مع التردد باستلام القرض لشراء منازل في مجمع حي الجامعة السكني”.
وأضاف :إن”معظم المتقدمين على القرض في شباط الماضي باشروا بالفعل بدفع الأقساط للمجمع، وبعد صدور الموافقة في أيلول الماضي اصطدموا بالضوابط الجديدة”.
وأشار الى ان “المتضررين طالبوا بإعادة التعليمات إلى ما كانت عليه عند توقيعهم طلبات القروض، مهددين باللجوء إلى القضاء لإنصافهم”.
وتابع :”أكملنا معاملات قروض الإسكان، وفق تعليمات تنص على استلامها بقسط شهري يبلغ 548 ألف دينار على مدى 20 عاماً، وبفائدة 0%”.
من جهته قال المواطن حميد خالد :”فوجئنا الآن بتعليمات جديدة تنص على أن القسط الشهري سيكون 900 ألف دينار، وبفترة سداد 15 عاماً مع فائدة تبلغ 4%، ولم يعد بإمكاننا أن نستلم القروض”.
واضاف:”لا يمكننا قبول هذه التعليمات المجحفة، فجميعنا موظفون ولن يبقى شيء من رواتبنا إذا دفعنا هذا المبلغ شهرياً”.
من جهته قال الممثل القانوني للشركة المنفذة للمجمع السكني أحمد ليث :ان”مثل هذه القرارات تؤثر على نجاح مشاريع المجمعات السكنية، ومن الممكن أن توقف المبيعات في المجمع، وهو ما يخالف مبدأ المبادرة الحكومية للإسكان”.
وأضاف:إننا نطالب رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي بإعادة ضوابط القروض إلى ما كانت عليه، ففي الوضع الحالي سيكون من الصعب جداً على المواطنين الاستفادة منها”.
وأوضح :أن”طلبات المتظاهرين نقلت إلى مدير المصرف العقاري في الكوت علي گاطع الذي امتنع عن الرد “كونه غير مخول بالتصريح من الجهات العليا”.
من جهتها توقعت اللجنة المالية النيابية، ، أن يعاود المصرف العقاري استئناف منح قروض الإسكان للراغبين بالحصول عليها والتي تصل إلى 100 مليون دينار لغرض شراء أو بناء مسكن.
وقال عضو اللجنة محمد نوري، إن هناك شكاوى من المواطنين وصلت إلى اللجنة بشأن تأخّر إطلاق القروض، مردفا بالقول، إن أعضاء اللجنة متواصلون مع إدارة المصرف العقاري وصندوق الإسكان بما يخص تلك الشكاوى.
وبيّن أن إدارة المصرف والصندوق أبلغا اللجنة بالتمويل وإطلاق القروض، من دون الإشارة إلى تحديد الموعد.
وأكد أن اللجنة المالية النيابية تتابع مع البنك المركزي والمصرف والصندوق، تمويل قروض الإسكان وإطلاقها بشكل فعلي، معتبرا أن التمويل في هذا الجانب ليس بالمستوى المطلوب.
وأوضح، أن” اللجنة المالية تبحث عن زيادة التمويل بنسبة 50% من المخصص من اجل ان تشمل القروض عدداً أكبر للمساهمة في حل ازمة السكن في البلاد.
وتابع: إن”القروض التي ستُعلن من المصرف العقاري ستكون متدرجة من 50-100 مليون دينار لغرض الشراء وبناء العقار، منوها بأن قروض الإسكان ستكون 60 مليون دينار.
وكان البنك المركزي العراقي قد خصص 6 تريليونات منذ العام 2015 لإطلاق مبادرتين للقروض السكنية الأولى مبادرة خمسة تريليونات ذهبت للمصارف القطاعية التي هي صناعية و زراعية وعقارية وصندوق الإسكان، ومبادرة واحد ترليون ذهبت للمصارف الخاصة .
وقرر البنك المركزي العراقي نهاية عام 2021 زيادة تخصيصات مبادرة الإسكان للمصرف العقاري وصندوق الإسكان بمبلغ (2,6) ترليون دينار عراقي.



