اخر الأخباراوراق المراقب

بماذا أوصى امير المؤمنين علي “ع” ولده الامام الحسن “ع” ؟

مما أوصى به الامام أمير المؤمنين عليه السلام إبنه الحسن المجتبى عليه السلام في أهمية الدعاء و المسألة و طلب الحوائج من الله العلي القدير.
اذا قال عليه السلام في وصيته : وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ خَزَائِنِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَدْ أَذِنَ بِدُعَائِكَ وَ تَكَفَّلَ بِإِجَابَتِكَ وَ أَمَرَكَ‏ أَنْ‏ تَسْأَلَهُ‏ لِيُعْطِيَكَ‏ ، وَ هُوَ رَحِيمٌ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَاناً ، وَ لَمْ يَحْجُبْكَ عَنْهُ وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ إِلَيْهِ لَكَ ، وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ التَّوْبَةَ ، وَ لَمْ يُعَيِّرْكَ بِالْإِنَابَةِ ، وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنَّقِمَةِ ، وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ تَعَرَّضْتَ لِلْفَضِيحَةِ ، وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ ، وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ ، وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي التَّوْبَةِ ، فَجَعَلَ النُّزُوعَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً ، وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً ، وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ الِاسْتِئْنَافِ‏ ، فَمَتَى شِئْتَ سَمِعَ نِدَاءَكَ وَ نَجْوَاكَ ، فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ‏ وَ أَنْبَأْتَهُ عَنْ ذَاتِ نَفْسِكَ وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ وَ نَاجَيْتَهُ بِمَا تَسْتَخْفِي بِهِ مِنَ الْخَلْقِ مِنْ سِرِّكَ‏ .
ثُمَّ جَعَلَ بِيَدِكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ ، فَأَلْحِحْ‏ فِي الْمَسْأَلَةِ يَفْتَحْ لَكَ بَابَ الرَّحْمَةِ بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ ، فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ خَزَائِنِهِ ، فَأَلْحِحْ وَ لَا يُقَنِّطْكَ إِنْ أَبْطَأَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ الْمَسْأَلَةِ ، وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ لِيَكُونَ أَطْوَلَ لِلْمَسْأَلَةِ وَ أَجْزَلَ لِلْعَطِيَّةِ ، وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْ‏ءَ فَلَمْ تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا وَ آجِلًا ، أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ ، فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ ، وَ لْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَعْنِيكَ مِمَّا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ أَوْ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ ، وَ الْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ تَرَى عَاقِبَةَ أَمْرِكَ حَسَناً أَوْ سَيِّئاً أَوْ يَعْفُوَ الْعَفُوُّ الْكَرِيمُ “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى