آيةُ الطوفان

فراس الكعبي
صُبحٌ يُرتِّلُ آيةَ الطوفانِ… وبواسلٌ غاروا على العُدوانِ
وحرائِرٌ تعلو (هلاهِلُ) نصرِها… لتُبشرُ الدُنيا بنصرٍ ثاني
تلكَ الجحافلُ قد مَضَتْ لقيامةٍ… تُبدي تمرّدَها على الإذعانِ
وتخطُّ مجداً بالشموخِ لأمّةٍ… موعودةٍ بالنصرِ في القرآنِ
اليومُ (للتطبيعِ) عارٌ أسودٌ… فالأُسْدُ ليست ترتضي بهوانِ
هذا عدوُ الله.. رغمَ أنوفِكم… يا من قصدتم طعنةَ الإخوانِ
فالطعنُ في ظهرِ القضيةِ عارُكم… يبقى يُطاردكم مع الأزمانِ
والعِزُّ كل العِزِّ عند شبيبةٍ… داست بعزمٍ بؤرةَ استيطانِ
وتحطمتٰ أسطورةُ الجيشِ الذي… وصفوهُ ليس يُذلُّ في الميدانِ
الحقُّ أقوى.. والقضيةُ روحُها… رفضٌ تجذّرَ في رؤى الإنسانِ
رفضٌ مع الأجيالِ يبقى خالِداً… جيلٌ يُسلِّمهُ لجيلٍ ثانِ
حتى يؤذنُ نصرُنا فوقَ الربى… ويكونُ في الأقصى صدى الآذانِ
اليومُ في صهيون بادٍ ضعفها… وقد اعتلتْ من حولِها نيراني
بكفوفِ فتيتنا الذين توارثوا… حُبَّ الجهادِ وصولةَ الشجعانِ
إذا صالَ جحفلُهم على دبابةٍ… شبّتْ بها النيرانُ بعدَ ثواني
وتساقَطَت بلداتُ صهيونِ التي… كانتْ مُدججةِ بجيشِ كيانِ
عادوا وفي يدِهم أُسارى بأسِهم… من عسكرٍ متزعزعِ الأركانِ
وبذا أُسرانا سَترجِعُ في غدٍ… والعارُ يبقى حِصّةُ السجّانِ
اليومُ ملحمةٌ أعادتْ مجدَنا… والمجدُ مصنعهُ يدُ الشُبانِ
سيروا ونصرُ اللهِ بين صفوفِكم … فالنصرُ صنعةُ جحفلِ الفُرسانِ
وغدا سيطلعُ فجرُكم في أُفقِنا… ويعودُ حُرّاً مَقدِسُ الإيمانِ.



