الحلبوسي يفرش الصراع السني على طاولة أردوغان ويستجدي الدعم الانتخابي

زيارة خضوع واستذلال
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
تصاعدت خلال المدة الماضية الاعتداءات التركية على العراق، فقد كثفت القوات العسكرية قصفها على المناطق الحدودية، بالإضافة الى منع أنقرة إطلاق الحصص المائية المستحقة للعراق، ما تسبب بجفاف الكثير من الأنهار خاصة في مناطق الوسط والجنوب، وبالتالي هجرة الكثير من العوائل صوب المدن.
وعلى خلفية تلك الاعتداءات المستمرة طالبت الأوساط الشعبية والسياسية الحكومة العراقية بإيجاد تفاهمات مع تركيا تلزمها باحترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، في المقابل وعدت حكومة بغداد بالعمل على تصفير المشاكل وإنهاء الخلافات المستمرة بين الجانبين.
نية حكومة السوداني الإيجابية جوبهت بموقف سيئ من الجانب التركي من خلال تأجيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان زيارته المزمعة الى العراق وفرض شروط على حكومة بغداد مقابل الزيارة في مقدمتها عدم تدويل ملف المياه، بالإضافة إلى طرد عناصر حزب العمال الكردستاني من الشمال .
التصعيد التركي قوبل بتصريح للمتحدث باسم الحكومة باسم العوادي الذي أكد عزمها على إيجاد حلول سريعة مع الجانب التركي ، والعمل على تحسين سياستها الخارجية مع دول الجوار.
وشهدت الأيام القليلة الماضية زيارة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مع مجموعة من الشخصيات السياسية الى أنقرة، بحثوا سبل التعاون المشترك بين البلدين وقد تخللت الزيارة عدة لقاءات شخصية وحزبية بحسب ما أكدت مصادر سياسية مطلعة.
وأفادت المصادر لـ”المراقب العراقي” أن “الحلبوسي بعد الزيارة التقى بشكل منفرد مع أردوغان، وطرح أمامه المشاكل السياسية التي تعصف بالبيت السني، وضرورة التدخل قبل انهيار المكون، خاصة فيما يتعلق بالصراع على المناصب الكبيرة في الحكومة”.
وأضافت أن “الحلبوسي طالب بتقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين، ودعم الكتل السنية الكبيرة في الانتخابات، مبينة أنه لم يتطرق خلال لقائه للمشاكل السياسية بين البلدين”.
عضو تحالف الفتح علي الفتلاوي أكد لـ”المراقب العراقي” أن، “بعض الزيارات التي يجريها مسؤولون عراقيون باهتة، ولا يمكن أن تحل ولو جزءًا بسيطا من المشكلات بين العراق وتركيا”.
وقال الفتلاوي إن “الزيارة الأخيرة التي أجراها الحلبوسي الى تركيا هي حزبية بامتياز ولم تحمل مشاكل العراق، داعياً الى أن يكون هناك تنسيق لأنَّ مثل هذه التحركات تضعف موقف العراق على المستوى الإقليمي”.
وأضاف أن “الزيارات الحزبية تزيد الأمور تعقيداً خاصة أن تركيا تنظر الى العراق بنظرة المتعالي، منتقداً دور الخارجية في ترتيب اللقاءات والزيارات، وأن تكون هناك اتفاقات مسبقة لا أن تكون سرية”.
ودعا عضو تحالف الفتح الى “استخدام الورقة الاقتصادية ضد تركيا وإجبارها على الرضوخ لطلبات العراق خاصة أن أكثر من ثلث صادرات تركيا الى العراق حصراً، وبالتالي فهي ورقة ذهبية يجب أن تُستغل وتُطرح على طاولة النقاشات”.
وانتقد مراقبون زيارة الحلبوسي الأخيرة الى أنقرة ولقاءه الرئيس التركي، خاصة بعد الانباء التي تحدثت عن رفض الأخير الحضور الى العراق، وعدم جدية أنقرة في تصفير القضايا العالقة بين البلدين.
ويرى المراقبون أن الحلبوسي يمثل أعلى سلطة في البلد، وبالتالي فأنه لا يمثل نفسه أو حزبا سياسيا وإنما يدير أعلى سلطة تشريعية ، وعليه فأن تحركاته ولقاءاته يجب أن تكون محسوبة ومدروسة، ولقاؤه الأخير يعد تجاوزا ونقطة ضعف تُحسب ضد العراق.



