كتل سياسية “تدغدغ” مشاعر الموظفين بـ”ريشة” سلم الرواتب

بدعاية انتخابية مبكرة
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يعقد موظفو العراق الآمال على قانون سلم الرواتب الذي أكل عليه الدهر وشرب، رغم الوعود الكثيرة التي رافقت كل عملية انتخابية والتي دائما ما تتبخر بعدما تحصل الكتل السياسية على مبتغاها من الاصوات خلال عملية الاقتراع، وتتناسى ما ألزمت به نفسها من التزامات.
ومن المؤمل أن يُجري العراق نهاية العام الجاري انتخابات مجالس المحافظات بعد الانقطاع الطويل، ومع اقتراب موعد الدعاية الانتخابية التي تجهز لها الكتل السياسية جميع أذرعها، نشهد عودة الحديث عن قانون سلم الرواتب وتحركًا من أجل إقراره، وهذا ما وصفه مراقبون بـ”الضحك على عقول الموظفين” على اعتبار أن هذه الحيل لا يمكن لها التوغل الى أفكار العراقيين مرة اُخرى، بعد كثرة الوعود التي قطعتها الكتل ولم تلتزم بتنفيذها.
القيادي في الإطار التنسيقي عائد الهلالي قال خلال حديثه لـ”المراقب العراقي” إن “هذا القانون ليس الوحيد الذي تحاول الكتل السياسية الاستفادة منه بل هناك قوانين اُخرى تم تسويقها خلال الحملات الانتخابية ومنها قانون العفو العام، حيث تظن الكتل أنها قادرة على خداع الجمهور من أجل زيادة مساحاتها الانتخابية إلا أن هذا الامر معيب”.
وأضاف أن “مجلس النواب العراقي لديه آليات معروفة ويقرر خلال الفصل التشريعي مجموعة القوانين التي سيناقشها”، مبينا أن “الكتل دائما ما تلعب على مشاكل الموطنين وبعد نهاية الانتخابات نراها بعيدة عن هذه القضايا”.
ونوه الهلالي بأن “المواطن العراقي اليوم أكثر وعي مان ذي قبل وأدرك بشكل كبير أن هناك كتلا سياسية تحاول تسويق برامجها باللعب على مشاعر المواطن وهذا بات مكشوفا ومفضوحا، والمواطن لم يعد كالسابق بل صار يميز الطيب من الخبيث والذي يعمل من الذي لا يعمل وأصبح شريكا في بعض القرارات المصيرية”.
الى ذلك قال عضو مجلس النواب عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي” إنه “لا يوجد قانون يمنع نوابا أو كتلا سياسية من المطالبة بإقرار أي مشروع أو قانون يُعتقد فيه فائدة أو سمعة للنائب أمام الجمهور حيث هو أحد الوسائل الانتخابية الموجودة حاليا”.
وتابع الحمامي “لا توجد كتلة تخلو من هذا النفس بما أن هذه الفقرة قانونية” مبينا أن “المواطن في بعض الاحيان لا تنطلي عليه هذه الامور والاحيان الاخرى يمررها بمزاجه فالبعض يبحث عن مصلحته خاصة اذا نجحت كتلة معينة في تمرير هذا القانون أو غيره”.
وتابع أن “الشعب يبحث عمن يعكس هذه القوانين المعطلة على الواقع بالشكل الايجابي”.
يذكر أن هذا القانون اصطدم تمريره بجملة من الخلافات السياسية إضافة الى وجود جنبة مالية فيه حيث رفضت بعض الكتل تمريره، فيما أيدت اُخرى المضي نحو إقراره، وهو ما دفع الحكومة الى سحبه ، بالتالي ظل مركونا على رفوف الانتظار حاله كحال العديد من القوانين المعطلة على مدى الحكومات المتعاقبة ومنها قانون النفط والغاز.
هذا وأعلن رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، في وقت سابق وصول أعداد موظفي الدولة العراقية إلى نحو 5 ملايين موظف، إضافة إلى نحو 3 ملايين متقاعد، الأمر الذي يعني أن أكثر من نصف موازنة العراق التي تعتمد بنسبة 92 بالمئة على واردات النفط تذهب لسد رواتب هذه الفئات.



