بعد اتخاذهم موقف المتفرج من الأزمة السياسية ..الأكراد يقطعون حبل الشراكة الوطنية ويلمحون الى الانفصال والسنة يرقصون طرباً على أنغام الصراع بين الشيعة

المراقب العراقي – خاص
اتخذ التحالف الكردستاني وتحالف القوى موقف المتفرج من الأزمة السياسية التي تعصف بالبلد , التي نتجت بعد ان طرح العبادي مشروعه في تغيير الكابينة الوزارية بوزراء تكنوقراط مستقلين , وما نتج عنها من تظاهرات مطالبة بالتغيير انتهاءً بالاعتصامات على بوابات الخضراء التي اطلقها التيار الصدري.
اذ لم يكن موقف تحالف القوى واضحاً من المتغيرات التي طرأت على المشهد السياسي , بل وصفت مواقفه بالمتقلبة حيال التطورات, في حين كانت للتحالف الكردستاني مواقف متناقضة, انتهت بما أعلنه رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته الذي اعتبر التعديلات المقترحة في تشكيلة الحكومة العراقية المرتقبة بأنها “لم تعد لها أية أهمية تذكر” لدى الاقليم ، مبيناً أن مبدأ الشراكة في الحكومة العراقية “لم يعد له أي وجود أو معنى”.
في حين يتواصل الخلاف بين الكتل السياسية في التحالف الوطني على آليات التغيير الوزاري , حيث تتقاذف الاتهامات كل من الكتل ورئيس الوزراء حيث يحمّل احدهما الاخر مسؤولية التأخير في اعلان الكابينة الوزارية المزمع طرحها اليوم الخميس.
من جانبه كشف النائب عن كتلة المواطن سليم شوقي , عن وجود خلافات بين أحزاب الاقليم فيما يتعلق بموضوعات الرئاسة ومشتقاتها , وهذه المشاكل ألقت بظلالها على التغيير الوزاري المنشود. مبيناً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان الغرض من التغيير هو ابدال الوزراء بتكنوقراط مستقلين , لإجراء اصلاح شامل للمنظومة الادارية لا ينحسر في الكابينة بل يتعدى الى الهيئات المستقلة والمناصب بالوكالة. منوهاً الى ان الكتل الكردية غير مستعدة في الوقت الحاضر لإعطاء بدلاء عن من تم استيزارهم من الاحزاب الكردية في الحكومة المركزية.
مشيراً الى ان العبادي يستطيع التغيير من ذاته دون الرجوع الى الكتل.لوجود بدلاء لديه وفقاً للخطة رقم “ب”, ويلقي الكرة في ملعب البرلمان للتصويت عليها فان صوت فبها وان مانع سيتحمل البرلمان مسؤولية التأخير. وأكد شوقي ان اطلاع البرلمان على المرشحين يحتاج الى وقت للتأكد من نزاهة واستقلالية وكفاءة كابينة العبادي. منوهاً الى ان العبادي سيطرح في جلسة اليوم الخميس من سبعة الى تسعة وزراء , وهي المرحلة الاولى من التغيير , وستطرح مواضيع أخرى متعلقة بالملف المالي والخدمي ومكافحة الفساد. كاشفاً عن تشكيل لجنة من الخبراء تقوم بعرض المناصب والهيئات المستقلة على الشعب العراقي ويعلن عنها في وسائل الاعلام ويفتح باب الترشيح على وفق شروط معينة.
وأكدت كتل سياسية بأنها ستصوت لصالح كابينة العبادي في حال تقديم وزراء تكنوقراط مستقلين الى البرلمان , بينما طالبت أخرى بضرورة ان يكون التغيير شاملا ولا ينحسر على وزارة دون أخرى.
على الصعيد نفسه ، أكد النائب مناضل الموسوي عن كتلة الاحرار ، ان كتلته ستصوت على الكابينة الوزارية لرئيس الوزراء حيدر العبادي المقرر ان يقدمها اليوم الخميس الى مجلس النواب اذا كانت حكومة تكنوقراط مستقلة , مبيناً في بيان له بان “رئيس الوزراء ان قدم كابينته الوزارية والتزم بالموعد الذي منحه اياه مجلس النواب سيتم التصويت على الكابينة ان كانت حكومة تكنوقراط مستقلة وستكون طريق خلاص للبلد برغم استبعادنا عدم تقديم العبادي لهذه الكابينة”, مطالباً العبادي بتقديم كابينة وزارية من التكنوقراط ومن الأحزاب حتى يتم كشفه أمام البرلمان والشعب من هو يريد الاصلاح ومن لا يريد المحاصصة لذلك على العبادي تقديم حكومة تكنوقراط مستقلة بدلا عن اختلاقه المشاكل. ودعا الموسوي العبادي الى تقديم حكومة مستقلة ورمي الكرة بملعب مجلس النواب من أجل كشف الحقيقة لأنه في الجلسة السابقة للبرلمان قالت أغلب الكتل نحن مع حكومة التكنوقراط المستقلة وبالتالي لابد من وضع هذه الكتل وأعضاء مجلس النواب على المحك لمعرفة الحقيقة هل ان رئيس الوزراء مع الاصلاح أم ان الكتل السياسية مع الاصلاح ، لافتا الى انه في جلسة اليوم ستنكشف الحقائق وتبين من هو مع الاصلاح أو ضده”.
يذكر بان شداً وجذباً حصل بين الكتل السياسية بعد ان طرح رئيس الوزراء العبادي مشروعه في تغيير الكابينة الوزارية , حيث عارضت الكتل الكردية تغيير وزرائهم في حين ناورت الكتل السياسية السنية بمواقفها بينما شهدت كتل التحالف الوطني اختلافاً في الرؤى بخصوص التغيير.




