اخر الأخبارالمراقب والناس

عقدان من الاحتلال الأمريكي ينتجان جيوشا من العاطلين   

الحكومات المتعاقبة لم تجد الحلول

المراقب العراقي/ بغداد…

بعد أكثر من عقدين على الاحتلال الأمريكي للعراق الذي أعقب الغزو المشؤوم في العام ٢٠٠٣ والذي تسبب بالعديد من الكوارث للشعب العراقي برز هناك الكثير من السلبيات التي كان من بينها ظواهر لم تكن موجودة سابقا لكنها أصبحت واقعا على الأرض ومنها البطالة حيث أصبح العاطلون عن العمل جيوشا تعد بالملايين في ظل عجز حكومي طوال العقدين الماضيين عن إيجاد حل لها.

قبل مدة قصيرة أثار الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق، ملف العاطلين عن العمل في البلاد والذين تتزايد أعدادهم سنويا من دون حلول، مؤكدا أن الأعداد بلغت 6 ملايين عاطل، وسط دعوات إلى الحكومة والجهات المسؤولة لتتحمل مسؤوليتها إزاء الملف.

ووفقا لرئيس الاتحاد ستار دنبوس براك، فإن “هناك 6 ملايين عاطل من العمل في العراق، وإن هذا الملف لم تكن له معالجات حكومية”، مبينا في تصريح لقناة العراقية الإخبارية الرسمية، أن “أزمة العاطلين تتفاقم في البلاد”.

وأشار إلى أن “هناك أيضا 6 ملايين عامل في العراق، بينهم 650 ألفا مسجلون في دائرة الضمان الاجتماعي، وأن الحد الأدنى لراتب العامل 350 ألف دينار فقط ، مؤكدا أن الحكومة “لم تُجرِ أي تعديل على قانون الضمان الاجتماعي منذ 51 عاما، كما أن 10% فقط من القطاع الخاص مفعلون ومسجلون ضمن دائرة الضمان”.

وأكد أن “العمالة الأجنبية تدخل إلى العراق دون علم وزارة العمل، إذ إنه بحسب الإحصائية الموجودة لدينا فإن عدد العمال الأجانب في العراق يزيد عن مليون عامل”.

من جهته، أكد المختص بشؤون العمالة ، علي الإزيرجاوي، أن أرقام العاطلين مقلقة للغاية وأنها تتزايد سنويا مع أعداد الخريجين الجامعيين، مبينا ، أن “وزارة العمل لم تعلن أية إحصاءات دقيقة تتطابق مع الواقع بشأن أعداد العاطلين، وأن آخر إحصاءاتها تحدثت عن مليون عاطل فقط، وهو رقم لا يمثل إلا جزءا يسيرا من تلك الأعداد”.

وقال إن “الرقم الذي أعلنه اتحاد العمال (6 ملايين) قريب من الواقع، وهو ما يتطلب حلولا جذرية”، مشددا: “على الحكومة والجهات المسؤولة أن تنهي حالة تجاهل هذا الملف الخطير، وأن تعلم أن تفاقم أعداد العاطلين هو هدر للطاقات الشبابية والكفاءات، وهو هدم للبلد”.

من جهتها أفادت وزارة التخطيط بأن نسبة البطالة بين صفوف الشباب للأعمار بين 18 الى 30 سنة تتجاوز الـ 20 بالمائة، بينما تنخفض النسبة للأعمار المتقدمة من شريحة القوى العاملة.

وقال المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إن “نسب البطالة في العراق بموجب آخر مسح نفذه الجهاز المركزي للاحصاء بالتعاون مع منظمة العمل الدولية وصلت الى 16.5% بين السكان الذين هم بعمر 18 الى 63 سنة النشطين اقتصادياً”.

وأوضح الهنداوي أن “هذه النسبة تشمل الذين هم داخل القوى العاملة الذين يبحثون عن عمل والقادرون عليه، اما الشريحة الأخرى فهي خارج القوى العاملة مثل ربات البيوت وطلبة الجامعات”.

ونوه بأن “تباين نسب البطالة بين الشباب بحسب الفئات العمرية  يرتفع بين 18 الى 30 سنة الى حوالي 21% ثم ينخفض كلما تقدم العمر عند اعمار 30 الى 50 سنة الى اقل من ذلك، ومن ثم ينخفض عند الاعمار المتقدمة”.

وأشار الهنداوي الى ان “استئناف العمل بالمشاريع المتوقفة من شأنه أن يوفر فرص عمل، وبالتالي هنالك العشرات والمئات من هذه المشاريع التي توفر فرصاً جيدة للعاطلين عن العمل، اضافة الى المشاريع المستمرة ومشاريع القطاع الخاص والمشاريع الجديدة”، لافتاً الى “وجود اجراءات بهذا الصدد، من قبيل إلزام الشركات الاستثمارية الاجنبية بمنح نسبة من فرص العمل للعراقيين، ما يخلق فرص العمل للشباب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى