كتائب حزب الله: الإمام العسكري(ع) المقاوم رسم معالم المشروع الديني والسياسي للمؤمنين

في ذكرى استشهاده..
المراقب العراقي/ بغداد..
استذكرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، أمس السبت، استشهاد الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت الحسن العسكري “ع”، مبينة أنه رسم معالم المشروع الديني والسياسي للمؤمنين بعد غيبة الإمام الحجة “عجل الله تعالى فرجه”.
وأفادت الكتائب في بيان ورد لـ”المراقب العراقي” : بـ”أخلص مشاعر الأسى والتفجع نشارك إمامنا المهدي المنتظر (عج) أحزانه، بحلول ذكرى شهادة والده الإمام الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام)، ومراجع الدين، وعموم المؤمنين”.
وأضاف البيان أن “ظروف إمامنا العسكري (عليه السلام) كانت عصيبة جدا، فقد كانت محطات حياته مليئة بالتهجير القسري، والإقامة الجبرية، والرقابة الأمنية، حيث عاصر ثلاثة من أعنف حكام بني العباس، الذين بالغوا في إيذائه، والتضييق عليه، وسجنه، وكان في كل تلك الظروف ثابتا على مبادئه، مؤديا واجبَهُ في حفظ الشريعة من الضياع والتحريف، وتصحيح الانحرافات العقائدية والفكرية”.
وأوضح البيان أنه ” (عليه السلام) لم يدخر وسعا في كشف زيف وتضليل مشروع الحكومة العباسية، من خلال بيان ركائز مشروع مدرسة الإمامة الإلهية المتمثلة بأئمة الهدى (عليهم السلام)، وارتباطهم برسول الله الذي لاينطق عن الهوى”.
ولفت الى أن “الإمام العسكري قام بأداء أصعب التكاليف وأعقدها، والمتمثلة بالمحافظة على حياة الإمام المهدي الموعود، الذي تتعقبه السلطة لتقتله من جهة، وتعريفه للإمة من خلال عرضه على الثقات من أصحابه لينقل ذلك إلى شيعته من جهة أخرى، وهذا الأمر لايمكن الوقوف على تعقيداته إلا بالاطلاع على الأجواء الأمنية الرهيبة التي كانت الحكومة العباسية تفرضها، بحيث صدرت الأوامر بالكشف عن بطون النساء لمعرفة الحامل منهن، ليكون مصير ذلك الجنين القتل وقد فعلوا ذلك في بيت الإمام العسكري”.
وأشار البيان الى أن الإمام العسكري (عليه السلام) مارس الغيبة عن أتباعه، ليدربهم عمليا على قبول فكرة غيبة الإمام عن شيعته، وليتعاملوا مع تجربة جديدة في الرجوع إلى الوكلاء الثقات، الذين كلفهم بربط الناس به، وقضاء حوائجهم”.
ونوه بأن ” الإمام العسكري رسم معالم المشروع الديني والسياسي للمؤمنين من بعد غيبة الإمام المهدي، بتنصيب العلماء العدول نوابا للأئمة في هذه المراحل المهمة من حياة الأمة، والإلزام بالالتفاف حولهم، وأخذ أحكام الدين عنهم، وهذا المنهج هو الذي حفظ الجماعة الصالحة من الضياع والضلال حتى يومنا هذا”.
وختمت الكتائب بيانها بالقول :” لابد للأمة أن تستحضر جهاد هذا الإمام المقاوم الشهيد في مشهد صراعاتها المعاصرة، وتكون حاضرة في معركة الحفاظ على القيم والكرامة مع القوى الاستكبارية التي تحاول بكل وسائلها تغيير المفاهيم، واستضعاف المسلمين، والسيطرة على بلدانهم وثرواتهم، وتبديل مبادئهم الحقة، وتفرض عليهم التنازل عنها”.



