اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

المسيرات التركية تنحر السيادة العراقية على دكة “عربت”

أنقرة تتمادى بجرائمها وتعبر الخطوط الحمراء
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
لا تزال القوات التركية تواصل عملياتها العسكرية في شمال العراق، عن طريق القصف المدفعي والطائرات المسيرة، دون إجراء تفاهمات مع الجانب العراقي، متجاوزة بذلك الأعراف والقيم الدبلوماسية، متذرعة بملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني.
وقصفت طائرة مسيّرة دخلت الأجواء العراقية عبر الحدود مع تركيا، مطار “عربت” بمحافظة السليمانية، ما أدى إلى مقتل 3 من قوات مكافحة الإرهاب كذلك أُصيب ثلاثة آخرون من القوة ذاتها، وفقاً لبيان المتحدث العسكري باسم الحكومة العراقية في العاصمة بغداد، اللواء يحيى رسول.
وأدان مراقبون العدوان التركي على العراق معتبرين أن قصف المطار يعد خرقا أمنيا وسياسيا واقتصاديا وانتهاكا واضحا للسيادة ، مطالبين الحكومة العراقية بردة فعل جدية على التجاوزات التركية المستمرة في قرى شمال العراق.
ويؤكد مراقبون أن هناك تواطؤا داخل إقليم كردستان سمح للأتراك بالتمادي ضد العراق وعلى وجه الخصوص محافظة السليمانية، داعين الى عقد اتفاقيات مع الجانب التركي من شأنها إنهاء تلك التجاوزات.
ودعوا في الوقت ذاته الجهات الأمنية العراقية، الى إجراء تفاهمات مع أنقرة كما جرى الحال مع الجانب الإيراني الذي أبرم اتفاقية أمنية مع حكومة بغداد والتزمت الأخيرة في تطبيقها دون شن عمليات عسكرية لملاحقة التمردين الأكراد.
والى جانب التعدي على سيادة العراق وخرق المفاهيم والقيم الدولية، فقد اضطر المئات من سكان القرى الحدودية الى الهرب من جحيم القصف التركي مرغمين على ترك مزارعهم بعد تدمير منازلهم، في المقابل لم نرَ موقفا حكوميا جادا يجبر تركيا على إيقاف عملياتها العسكرية في كردستان، بل العكس توغلت تلك القوات بعمق الأراضي العراقية وبنت لها قواعد عسكرية ثابتة.
الخبير الأمني عقيل الطائي أكد أن “تركيا تجاوزت كل المعايير الدولية وحسن الجوار، وقامت باحتلال أجزاء من شمال العراق بالإضافة الى عمليات القتل والتهجير التي طالت سكان القرى الحدودية.
وقال الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي” إن، “ما حدث في مطار عربت في السليمانية، اعتداءٌ صارخ على القوات الأمنية تحت ذرائع واهية، مبيناً أن القصف التركي مستمر على شمال العراق”.
وأضاف أن “الحكومة العراقية لم ترد بشكل جاد على التجاوزات التركية، وجميع مواقفها خجولة، منوهاً بأن العراق لا يمكن أن ينهض بنفسه دون حفظ سيادته بين البلدان المجاورة”.
ودعا الطائي “وسائل الإعلام الوطنية الى تسليط الضوء على الانتهاكات التركية، وعدم المجاملة على حساب مصلحة البلاد”.
و”عربت” هو مطار يُستخدم للأغراض الزراعية ورش المبيدات أنشئ عام 2005، تم استهدافه أمس الأول بواسطة طائرات تركية مسيرة، جرح واستشهد على إثرها ستة أشخاص من القوات الأمنية المتمركزة هناك.
من جهته أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الزيادي في تصريح لـ”المراقب العراقي” أن “العملية التركية الأخيرة في السليمانية تعد خرقاً كبيراً لسيادة العراق، محذراً من استمرار الانتهاكات التركية للأجواء العراقية، وعدم المبالاة في المطالبات المتكررة بالكف عن قصف الاهداف داخل الاقليم خاصة مع تكرار سقوط الضحايا”.
وقال الزيادي إن “تركيا ليس لديها مبرر لقصف الأراضي العراقية، ويمكن حل مشكلتها مع تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني عبر الأطر القانونية والدستورية، مطالباً بموقف عراقي جاد بعيداً عن المجاملات”.
ولم يصدر أي موقف رسمي سواءٌ من الحكومة المركزية أو المسؤولين في إقليم كردستان يدين الاعتداء التركي على مطار “عربت” في محافظة السليمانية، الأمر الذي يعده مراقبون أنه أحد أسباب تكرار الهجمات العسكرية في شمال العراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى