اخر الأخبارثقافية

انتَهَت الحَرب

نصيف الناصري

انتَهَت الحَرب واستأجرْتُ شقَّة وكنتُ أسْتَعدّ للزواج

مِن فَتاة أحببْتها طوال سَنوات شَبابي.

ذات يَوم طَرق الباب أحد الجنود الذين قُتِلوا ولَم

نسْتَطع أن نخْلي جثَّته لقرْبها مِن مواضع العَدو.

طَلَبَ منّي أن أصْطَحبه الى المقبرة التي تضمّ قبور

الشهداء، وقال إنَّهُ يُريد أن يشْتري لكلِّ شَهيْد فوطة

يُضمِّدُ فيها جروحه. دأبْتُ دائماً على تلْبية طلبات

الموتى ولَم أحاول إهمال أيّ طَلَب منهم.

في الطريق أنا أيضاً رغبْتُ في شراء كرسي الى

آمر الفوج الذي خدمْتُ فيه. المسْكين أصيب بشظية

في رأسه وفارق الحياة قَبل وصول جنود النقَّالات.

نَزلت الأمطار وانتشرت في الشَوارع المطبَّات وفي

النهاية تعذَّر عَليْنا الوصول الى الشهداء.

لَو كنتُ قَد قُتِلتُ في الحَرْب

لِما تَعرَّضْتُ الى هذه المحْنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى