ما أفضل الزيوت النباتية صحياً للاستخدام اليومي؟

دائماً ما يتساءل الناس حول الدهون الغذائية وأكثرها صحياً وأنسب للاستخدام اليومي، فالدراسات تتضارب حول الأكثر فائدة والأقل، لذا عند اختيار زيوت الطهي، من المهم أيضًا الانتباه إلى النكهة و”نقطة الدخان”، وهي درجة الحرارة التي يبدأ عندها الزيت بالتصاعد كدخان وتتحلل عندها الدهون.
وتقول اختصاصية التغذية المسجلة، سارة أنزلوفار: “من الناحية الصحية، أبحث عن الزيوت الغنية بالدهون غير المشبعة، وتحديدًا الدهون الأحادية غير المشبعة الموجودة في زيتي الزيتون والأفوكادو، وبعض الدهون المتعددة غير المشبعة الموجودة في زيت الكانولا، إذ تدعم هذه الدهون صحة القلب وقد تقلل من الالتهابات”.
يستحق زيت الزيتون سمعته كأحد أفضل خيارات الطهي، إذ يتكون بشكل رئيسٍ من الدهون الأحادية غير المشبعة، ويحتوي أيضًا على فيتامين E ومركبات نباتية مفيدة أخرى. وقد أثبتت الدراسات العلمية أن تناول زيت الزيتون يرتبط بانخفاض معدلات الإصابة بأمراض القلب، وقد يؤثر إيجابًا على ميكروبيوم الأمعاء، ما ينعكس بفوائد على صحة الدماغ والقلب، كما يحتوي زيت الزيتون على نسبة عالية من مركبات “البوليفينول” ذات الخصائص المضادة للأكسدة، وتحتوي أنواع زيت الزيتون البكر الممتاز على مستويات أعلى من هذه المركبات مقارنة بالأنواع المكررة، ما يجعله أكثر فعالية في تقليل الالتهابات داخل الجسم.
أما زيت الأفوكادو الذي يُستخرج من الدهون الصحية التي تجعل ثمرة الأفوكادو مفيدة للصحة. إذ تقول أنزلوفار، إنها تعتمد على هذا الزيت لغناه بالدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة مثل “البوليفينول”، المرتبطة بتقليل الالتهابات وتعزيز صحة القلب.
وبالنسبة لزيت الكانولا الذي شهد انتقادات أكثر من أي زيت آخر ضمن هذه القائمة، لكن أنزلوفار توضح أنه “غالبًا ما يُساء فهمه”، مؤكدة، أنه في الواقع “خيار مفيد لصحة القلب، إذ يوفر دهونًا متعددة غير مشبعة تشمل أوميغا-3″، كما يتميز بنقطة دخان مرتفعة ونكهة محايدة نسبيًا، ما يجعله خيارًا مرنًا للطهي. وتضيف أنزلوفار: “كما أنه أقل تكلفة، ما يجعله خيارًا متاحًا للعديد من الأسر”.
وعلى صعيد آخر، يحذر خبراء التغذية من ثلاثة أنواع أخرى من الزيوت ويوصون بالحد منها في الطهي منها:
زيت بذور الكتان: إذ تتمتع بذور الكتان وزيتها بفوائد صحية عديدة، إذ ربطت الأبحاث بين تناولها وتقليل مخاطر الإصابة بالسكري والسرطان وأمراض القلب وهشاشة العظام، ورغم كل هذه الفوائد، يظل هذا الزيت من الزيوت التي يُنصح بالحد من استخدامها في الطهي، وذلك بسبب انخفاض نقطة دخانه نسبيًا، ما يجعله غير مناسب للطهي على حرارة عالية، إلا أنه يصلح جيدًا كتتبيلة للسلطات أو كزيت يُضاف في نهاية تحضير الطبق.
زيت النخيل: رغم أن زيت النخيل مستخرج من نبات، إلا أنه يحتوي على نسبة مرتفعة نسبيًا من الدهون المشبعة مقارنة بغيره من الزيوت النباتية، إذ يشكل هذا النوع من الدهون نحو نصف الأحماض الدهنية الموجودة فيه. ويرتبط تقليل تناول الدهون المشبعة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، كما أن إنتاج زيت النخيل قد يترافق مع آثار سلبية على البيئة، رغم وجود بعض الأنواع التي تُنتج بطرق أكثر استدامة.
زيت الجوز: يُعد الجوز وزيته من أغنى المصادر بالدهون الصحية، إذ يرتبط تناول الجوز بفوائد لصحة القلب والدماغ والأمعاء، إضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالسرطان. ورغم ذلك، يُفضَّل عدم الاعتماد على زيت الجوز في الطهي بسبب انخفاض نقطة دخانه.
كما أن مدة صلاحية زيت الجوز أقصر مقارنة بالزيوت الأخرى، لذا يُنصح بحفظه في الثلاجة لإطالة مدة استخدامه إذا كنت تعتمد عليه في تحضير تتبيلات السلطات.



