المشهد العراقي

سفارتها تحولت الى منبر للتحريض الطائفي ..رجال دين يهاجمون «السعودية» ويتهمونها بدعم وتمويل العصابات الاجرامية «داعش» في العراق

opoo

ادانت مجموعة من رجال دين يحملون الجنسية البريطانية وبرلمانيون عراقيون ما يشاع عبر وسائل الإعلام من أن الشيعة يشنون حرباً طائفية على المكوّن السُني في العراق, موضحين بأنها ادعاءات باطلة ومخالفة للواقع الذي رأوه, مبينين بأن تصريحات اتحاد القوى وبعض النواب السنة والسفير السعودي تنم عن حقد تجاه الحشد الشعبي الذي يضحي بنفسه من أجل انقاذ الوطن والعراقيين من المخاطر التي تحفهم, نتيجة هجوم مجاميع داعش الإجرامية، لافتين الى ان أهل العراق ليسوا طائفيين كما يعتقد البعض, مشيرين الى إن داعش الإجرامية لم تستطع التمدد إلا بـ (البترو دولار) السعودي، وأن السفارة السعودية تحولت الى “منبر للتحريض العنصري والطائفي”. حيث وثّق رجال دين يحملون الجنسية البريطانية، التوحد والتكاتف بين اطياف الشعب العراقي في مواجهة عصابات داعش الاجرامية. وأضافوا خلال مؤتمر صحفي عقدوه في لندن بعد عودتهم من جولتهم التي زاروا خلالها بعض المدن غرب العراق، أن “أهل العراق ليسوا طائفيين كما يعتقد البعض”، مبينين بأن المرجعية الدينية تحتضن جميع الطوائف العراقية وهي تحارب الفكر الطائفي. وأكدوا أن “ما يشاع عبر وسائل الإعلام من أن الشيعة يشنون حرباً طائفية على المكوّن السُني في العراق إنما هي ادعاءات باطلة ومخالفة للواقع الذي رأوه، على حد تعبيرهم”. وأضافوا: “عصابات داعش لا تمثل الإسلام مطلقاً، وأنها وليد الفكر الوهابي السعودي”، مشيرين الى إن “داعش الإجرامية لم تستطع التمدد إلا بـ (البترو دولار) السعودي”. ويأتي ذلك، عقب زيارة أجراها وفد ضم رجال دين يحملون الجنسية البريطانية إلى العراق بالتنسيق مع الإعلام الدولي التابعة لقسم الإعلام في العتبة الحسينية المقدسة.
من جانبه، دانت كتلة تيار الاصلاح النيابية تصريحات بعض الساسة في اتحاد القوى المسيئة للحشد الشعبي, مؤكدة ان هذه التصريحات تنم عن حقد تجاه الحشد. وقال النائب عن الكتلة توفيق الكعبي: “ندين وبشدة هذه التصريحات التي اطلقها بعض سياسيي اتحاد القوى والتي وصفوا فيها الحشد الشعبي بالميليشيات الطائفية”. وأضاف الكعبي: “هذه التصريحات تنم عن حقد تجاه الحشد الشعبي الذي ابى ان يضحي بنفسه من اجل انقاذ الوطن والعراقيين من المخاطر التي كادت تحدق به نتيجة هجوم مجاميع داعش الإجرامية”. وأشار إلى أن “الحشد خط احمر لا يمكن المساس به كونه مؤسسة رسمية تخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة”, لافتا إلى ان “الوضع بالعراق في تحسن مستمر والقوات العراقية وفصائل الحشد الشعبي استطاعت قلب المعطيات والتمكن من تحرير مساحات كبيرة من الاراضي التي كان يستولي عليها مجرمو داعش”. فيما دعت كتلة بدر النيابية إلى وضع حد لتصرفات السفير السعودي. وقال رئيس الكتلة، قاسم الاعرجي، في بيان له ان “تدخل السبهان في احداث الفلوجة يدل على انحياز طائفي، بعيدا عن الدبلوماسية وبعيدا عن الواقع”. ودعا الحكومة العراقية إلى “وضع حد لتصرفات السفير السعودي لأنه يدافع عن الإرهاب ويطلق تصريحات غير واقعية”. وألمح الأعرجي، إلى أن السفارة السعودية، على هذا النحو “تبدو منبرا للتحريض العنصري والطائفي”. كما وصفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون، عواطف نعمة، تصريحات السفير السعودي حول الفلوجة بأنها “تدخل وقح في الشأن الداخلي العراقي”، معربة عن رفضها ما أسمته ” بالتدخلات السافرة”. وقالت النائبة ان السفير السعودي “كعادته في صلفه ووقاحته وتدخلاته في الشأن الداخلي العراقي صرح بأن ما يحدث في الفلوجة هو نتيجة لما وصفه بأنه تشرذم وتهميش للآخر، في حين ان حكومة آل سعود هي آخر من يتكلم عن تهميش الآخر بعد تهميشها شريحة من شعبها على أسس طائفية وإعدام رجال الدين ظلماً”. وتساءلت نعمة “إذا كان السفير ثامر السبهان يتظاهر بأنه متعاطف مع أهالي الفلوجة، فلماذا لا يتعاطف أيضاً مع ضحايا تفجيرات الحلة ولا مع ضحايا بقية التفجيرات التي تحصد أرواح المئات من المدنيين الأبرياء بسبب فتاوى القتل والإجرام القادمة من السعودية ؟ أم أن هناك دوافع اخرى تقف وراء تصريحاته ؟”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى