اخر الأخبار

لماذا استهدفوا بلجيكا؟!

في عام 1967 قام الملك البلجيكي الراحل بودوان الأول، بإهداء الملك السعودي فيصل ،جزءا من متحف الآثار، الذي يقع فى إحدى أجمل حدائق العاصمة البلجيكية، وعلى بعد أمتار من مقر المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي، ليكون بعد ذلك مسجدا ومقرا للمركز الثقافي الإسلامي.
اعترفت بلجيكا رسميا بالدين الإسلامي عام 1974، وهي بذلك من أوائل الدول الأوروبية في هذا المجال،
وبعد ذلك بقليل أصبح عيدا الفطر والأضحى، عطلتين رسميتين في البلاد.
وينص الدستور البلجيكي على السماح بحرية الأديان وحرية التعبير للأفراد، كما ‏يسمح للمسلمين هناك ببناء دور العبادة والمساجد، حيث تكثر في العاصمة بروكسل. ويصل عدد المساجد في بلجيكا، إلى نحو 300 مسجد ودار عبادة، وترعى بلجيكا رسميا المساجد، وتتكفل الحكومة بجزء مهم من نفقاتها، وتتكفل الدولة برواتب أكثر من 250 إماما مسلما، من أئمة المساجد، يتقاضون رواتبهم شهريا، من وزارة العدل مباشرة.
يعد الإسلام الدين الأكبر في بلجيكا بعد المسيحية، وفقًا للتخمينات الأخيرة؛ بلغ عدد المسلمين في “بلجيكا” 628 ألفا و751 مسلمًا؛ أي 6% من إجمالي التعداد السكاني للبلاد البالغ 11 مليون نسمة، هو سكان البلاد، ونصف سكان العاصمة بروكسل تقريبا مسلمون، معظمهم من المغاربة.
حلول العام 2030، ووفقاً لدراسة أجراها عالم الاجتماع “فيليس داسيتو”، سيمثل المسلمون غالبيَّة سكان بروكسل، كما أنَّ نسبة المسلمين في بلجيكا كلّها، ستزيد إلى 10% بحلول العام 2020م، في حين أنَّها تمثل في الوقت الراهن 6%، والَّتي تعد واحدة من أعلى المعدلات في أوروبا.
يعد اسم محمد الأكثر شعبيَّة، منذ العام 2008 في بروكسل للأطفال الذكور، بل هو أيضاً الأكثر شعبيَّة للأطفال الذكور، في ثاني أكبر مدينة في بلجيكا “انتويرب”، حيث إنّ 40% من أطفال المدارس الابتدائية مسلمون.
للمسلم حق على الحكومة، في حصول أبنائه على دروس في التربية الإسلامية، في المدارس البلجيكية، فضلا عن أن مادة الدين الاسلامي، تدرس في المدارس البلجيكية، بمعدل ساعتين في الاسبوع، وتتكفل الدولة؛ بدفع رواتب لأكثر من 800 من معلمي مادة الدين الاسلامي في تلك المدارس.
أحرز التعليم الإسلامي في بلجيكا تقدما واضحا، مقارنة ببقية الدول الأوروبية، حيث يجري تدريس الدين الإسلامي، لكل المراحل في المدارس العامة منذ ثلاثة عقود، وتُتاح للتلاميذ المسلمين فرصة تعلّم مبادئ دينهم، لمدة ساعتين أسبوعياً، وذلك باللغة الفرنسية في إقليم والوني، وباللغة الهولندية في إقليم فلاندرن.
الحقيقة الأهم في بلجيكا، هي وصول أعداد الَّذين اعتنقوا الإسلام، من البلجيكيين الأصليين، إلى ثلاثين ألف شخص، فضلاً عن دخول أكثر من ألف شخص في الإسلام سنويّاً، حيث سُجل في السنوات العشر الأخيرة، 8 آلاف مسلم جديد من السكان الأصليين.
التطرف الوهابي وجد طريقه الى بلجيكا، شأنها شأن باقي بقاع الأرض، وثمة جماعة وهابية، تطلق على نفسها «الشريعة لبلجيكا»، تأسست عام2010، وتطالب بتطبيق الشريعة الإسلامية في البلد الأوروبي، تورطت بتسفير الشباب إلى مناطق الصراعات، وكانت سوريا هي الوجهة الأولى لهم، وبعض من ارسلتهم كانوا انتحاريين، فجروا انفسهم في العراق.
كلام قبل السلام: بعد تفجيرات بروكسل؛ لن يكون بوسعنا إلقاء اللوم، على من يكره الإسلام في أوربا، ويبدو أن هذا؛ مقصد الذين قاموا بتفجيرات بروكسل الأخيرة..!
سلام..

قاسم العجرش

qasim_200@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى