اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

القوات الأمنية تدفن فتنة بارزاني تحت تراب “كركوك”

بعد انكسار شوكة الانفصاليين
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
على إثر التوتر الأمني الذي شهدته محافظة كركوك، أمس الأول، اتخذت الحكومة العراقية، إجراءات عدة، لدرء الفتنة التي أراد ان يشعلها الحزب الديمقراطي الكردستاني، التابع لرئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، في محاولة يائسة لفرض سيطرته على محافظة كركوك، وجعلها تابعة للإقليم، إجراءات وصفها مراقبون بأنها اصابت الحزب الحاكم في اربيل بالإحباط، وافشلت مخطط سيطرة بيشمركة البارزاني مجدداً على كركوك.
قرار حكومة بغداد بالتريث في تسليم المقر المتقدم للحزب الديمقراطي الكردستاني، وما تبعه من إجراءات أمنية وفرض حظر للتجوال، أطفأ فتيل الفتنة التي أرادت عصابات بارزاني اشعالها، واعادت الاطمئنان النسبي لسكان المحافظة، وسط مخاوف من تجدد الاعتداءات الكردية.
وأعلنت القوات العراقية، صباح يوم أمس الأحد، رفع حظر التجول في مركز المدينة وضواحيها مع الإبقاء على حالة الانتشار الأمني، وإعادة فتح طريق أربيل ـ كركوك، فيما وجّه السوداني، بتشكيل لجنة تحقيق بشأن أحداث المحافظة.
وتؤكد مصادر أمنية مطلعة، أن اللواء الثاني/ القوات الخاصة العراقية، وصل الى كركوك وتوجه نحو سيطرة أربيل لملاحقة العصابات المرتبطة بمسعود البارزاني التي استهدفت القوات الأمنية وأهالي كركوك بالرصاص الحي.
وأضاف المصدر، ان قوات الجيش قامت بحملات دهم وتفتيش في مناطق شوراو ورحيماوه وسرجنار في كركوك، بعد جمع معلومات وتشخيص اتباع البارزاني الذين شاركوا بالاعتداء على المدنيين.
النائب عن كتلة “صادقون” محمد البلداوي، أكد في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “الأطراف التي دفعت للتصعيد ضد القوات الأمنية والمتظاهرين السلميين معروفة، ولا توجد أي مبررات للحزب الديمقراطي الكردستاني بهذه القضية”.
وقال البلداوي، أن “القرارات الحكومية تنص على اخلاء مقرات الأحزاب التي تعود الى الدولة، وجميع أبناء كركوك يعلمون ان مقر العمليات المشتركة تابع لوزارة المالية، وبالتالي فلا يحق للحزب الديمقراطي الكردستاني المطالبة به”.
وأضاف: “لا يوجد عائق أمام عودة الأحزاب الكردية الى كركوك، بشرط ان تكون تحت أمرة القوات الأمنية العراقية”، مؤكداً ان “استفزاز الآخرين سينعكس سلباً على الأحزاب الكردية”.
وبيّن، أن “كركوك منذ عام 2016 مستقرة أمنياً وسياسياً واجتماعياً، فليس من المعقول ان نأتي اليوم ونعيد المحافظة الى مربع القتل والتهجير بحجة الاتفاق السياسي”.
وأشار الى ان “الاكراد يحاولون السيطرة على كركوك في هذا الوقت، لزيادة استحقاقهم الانتخابي مع قرب الانتخابات المحلية، داعياً الى تهدئة الأمور والعيش بسلام لجميع المكونات”.
وفي وقت سابق، قطع محتجون من العرب والتركمان، الطريق الرابط بين أربيل – كركوك، رفضاً لخطوة الحكومة بتسليم مقر قيادة العمليات المشتركة للحزب الديمقراطي الكردستاني، الأمر الذي عدّه ابناء المحافظة بداية السيطرة الكردية على كركوك.
وتخشى السلطات الأمنية تعرّض المواطنين العرب والأكراد الى الاستهداف، من قبل عصابات بارزاني، خلال تشييع شهداء توترات السبت الماضي.
من جهته، يقول الخبير الأمني عقيل الطائي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “ما حصل في كركوك خرق أمني خطير، يُعرّض السِلم الأهلي ويؤدي الى الصِدام المسلح، وينسف التماسك الاجتماعي في المحافظة”.
وأضاف الطائي، أن “عصابات بارزاني تحاول السيطرة على كركوك، من خلال الاستحواذ على المقر المتقدم للعمليات المشتركة قبل انطلاق الانتخابات المحلية”.
وتوقع، ان “تحدث عمليات صِدام مباشرة بين الأكراد من جهة، وبين العرب والتركمان من جهة أخرى، في حال أقدمت البيشمركة على اية خطوة تصعيدية”، مؤكداً ان “سيطرة مكون واحد على المحافظة باتت من المستحيلات”.
ودعا، “الحكومة الى اتخاذ إجراءات حقيقية، لإنهاء تجاوزات مسعود بارزاني، وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة، في إشارة الى قرار التريث في تسليم المقر للأكراد”.
وبيّن، ان “الحزب الديمقراطي وقوات البيشمركة والاسايش غير مرحب بهم في كركوك”، مشيراً الى ان “المواطن الكردي البسيط يعد جزءاً من المنظومة الديموغرافية لكركوك”.
ويستغرب مراقبون من صمت ممثلي الأحزاب السُنية على الأحداث الجارية في كركوك، متسائلين هل باتت كركوك لا تعني العرب السُنة، أم ان هناك اتفاقاً مبطناً بين القيادات، جعلهم يتجاهلون الخطوات التصعيدية الأخيرة للأكراد في المحافظة، منتقدين موقف الحلبوسي من دعوته لتنفيذ ورقة تشكيل الحكومة وإعطاء وتسليم كركوك الى بارزاني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى