اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تتخطى “الفيتو” وتبحث عن تأمين قدراتها الدفاعية

لكسر حاجز الهيمنة الأمريكية
المراقب العراقي/ سيف مجيد..
يسعى العراق الى كسر الهيمنة الأمريكية على أجواء البلاد، والتي تسببت بالكثير من المشاكل الأمنية، حيث لم تقدم أية مساعدات، لا في أوقات الحرب مع عصابات داعش الاجرامية، ولا في أوقات الخروقات التركية والصهيونية، بل ان اللافت بالأمر انها كانت تمهّد لهذه الخروقات، وتغض البصر عنها برغم الاتفاقية الاستراتيجية التي وقعها العراق مع واشنطن في وقت سابق.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التوجّه الحكومي نحو تعزيز القدرات الدفاعية للعراق ضمن المنهاج الوزاري لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، والحد من الخروقات التي تنفذها واشنطن وتركيا، اللتان لا تكترثان لسيادة البلاد، كما ان تنويع مصادر السلاح، من شأنه ان يساعد في مواكبة التطور العسكري الحاصل، وعدم البقاء تحت رحمة الولايات المتحدة الأمريكية التي لا تريد سوى تحقيق مصالحها وابقاء العراق تحت هيمنتها.
الى ذلك، قال عضو مجلس النواب عارف الحمامي في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “هذه الخطوات مهمة وجيدة لحماية السيادة العراقية والأجواء ومعرفة الأهداف غير الشرعية التي تدخل للبلاد، وهذا يعبر عن قوة مؤسسات الدولة التي من واجبها ان تعزز قدرات القوات الجوية والبرية والبحرية”.
وأضاف الحمامي، ان “توجه العراق نحو فرنسا سيجعل منه قادراً على تنويع مصادر السلاح وعدم السماح لأية دولة باحتكار القدرات العسكرية العراقية حيث انه من الأخطاء الاستراتيجية ان تكون منافذ توريد الأسلحة لجهة واحدة”.
وأشار الحمامي الى ان “العراق كانت له التجربة المريرة حين دخول داعش الاجرامي، وكانت الدبابات والطائرات حينها تستخدم العتاد الأمريكي بينما لم يزود الأخير العراق بطلقة واحدة، ومقدمات العدو كانت واضحة، والحكومة كانت تستغيث آنذاك برغم الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة مع أمريكا”، منوها الى ان “تنويع مصادر السلاح لحماية البلد مهم جدا”.
وفي السياق، قال الخبير العسكري عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”، ان “هناك فرقاً بين الرادارات ومنظومة الدفاع الجوي، إذ ان الرادار يكشف الأهداف فقط والخروقات التي تحصل في سماء العراق ومعرفة من الذي اقترفه”.
وبيّن، ان “وجود المنظومة المتكاملة، ستمكننا من ضرب هذه الأهداف ومعالجتها كما كان في السابق، إذ ان العراق كان يمتلك منظومات في الانبار وبغداد وذي قار وأيضا كركوك وهي 4 مقسمة على الرقعة الجغرافية ومحسوبة بعناية فائقة، بحيث انه أي هدف يحاول خرق الحدود يتم اكتشافه على بعد 150 كيلومتراً لتعطي ايعازاً للأسلحة التي تصبح مهيأة للإطلاق”.
وأوضح الكناني، ان “منظومة الدفاع الجوية الفرنسية ربما يكون فيها تنسيق مع طيران العدو الاسرائيلي أو الأمريكي والتحالف الدولي، لذلك فأن هذه الرادارات قد لا تحمي العراق من الطيران الأمريكي وغيره، بسبب التدخل في الايعازات والخوارزميات، فهي ستعطل الأهداف وهذا قد يشكل خطراً على سيادة العراق”.
ودعا الكناني الحكومة الى “الذهاب نحو دولة محايدة مثل روسيا والصين، وفي حال التعاقد مع فرنسا، فيجب ان يكون وفق اتفاقية تتضمن، عدم وجود أي غطاء لأية جهة، وان تكون كل الأهداف مكشوفة للعراق، حتى نضمن عدم وجود أي تلاعب بهذه المنظومات”.
وتابع الكناني: “في كل الاحوال لا بأس من امتلاك العراق لمنظومة دفاع جوي أو رادارات التي قد تسمح بتأمين سماء العراق من العدوان التركي أو الكيان الصهيوني وكذلك الطيران الأمريكي الذي يجب تحديد مساره”.
يشار الى ان مجلس الوزراء صوّت في جلسته الأخيرة، على تعاقد وزارة الدفاع مع شركة تاليس الفرنسية لشراء الرادارات وذلك استثناءً من أساليب التعاقد المنصوص عليها في المادة (3) من تعليمات تنفيذ العقود الحكومية (3 لسنة 2014).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى