دفعت العشائر لتشكيل طوق لحماية معسكراتها ..معركة الموصل .. زوبعة إعلامية تستغلها أمريكا لزيادة قواتها في العراق ومعلومات تنقل حقيقة ما جرى في مخمور

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
كشفت مصادر مطلعة من محافظة نينوى بان معركة تحرير الموصل التي يتداولها الاعلام بشكل مكثف, جاءت بعد اتفاق تم بين الجانب الامريكي وعشائر في اطراف المحافظة, لتحرير بعض القرى الصغيرة ومنها قريتا “كديلة و مهانة”, وبينت المصادر بان الفرقة 15 وعشائر اللهيب وشمر والسبعاويين هي الجهات التي تنفذ العمليات العسكرية.
منوهة الى ان عملية تحرير تلك القرى انطلقت بعد قصف أمريكي مكثف , إلا ان السبعاويين تمت محاصرتهم في القريتين وهو ما استدعى تدخل البيشمركة لفك الحصار, وانسحبت عشيرة السبعاويين على اثرها من العملية بعد فك الحصار عنهم , في حين رفضت البيشمركة مسك الارض في القريتين , لينسحب الجميع فيما بعد من المنطقة, وتحل محلهم الفرقة 15 الى القريتين وتدخلها دون اية مقاومة ، مبينة انه بعد تلك المعركة أعلنت العمليات المشتركة عن تحرير 7 قرى , وهو ما تم نفيه من قبل الضباط من الفرقة 15 ومن البيشمركة.
وأشارت المصادر الى ان التجهيزات العسكرية من سلاح وآليات وكاسحات الغام استخدم لاول مرة في المعركة.
وتعمل الادارة الامريكية على زيادة قواتها في العراق, مستغلة ما يروّج له في الاعلام من معارك ضد تنظيم داعش الاجرامي على تخوم الموصل, حيث ارسلت قبل المعركة بأيام أولى دفعاتها من قوات المارينز الى قضاء مخمور.
لذا يرى المحلل السياسي الدكتور انور الحيدري, بان اللاعب الأساسي في المنطقة هي الولايات المتحدة التي تحضر في نهاية المطاف لتجيير الانتصارات لصالحها.
لافتاً في حديث خص به “المراقب العراقي” الى ان “المديح والثناء” سيكون لأمريكا في تحرير الموصل , التي يراد من بعد تحريرها بدء عملية سياسية في العراق بالشكل الجديد المتماشي مع المتغيرات الاقليمية.منوهاً الى ان أمريكا لن تسمح بوجود أي قوات أخرى تنافسها على الارض, لذلك هي ترسل بشكل متواصل قوات جديدة تحت اطار مقاتلة داعش وتحرير الموصل, إلا ان تلك القوات هدفها الأساس هو البقاء لمرحلة ما بعد داعش.من جانبه نفى النائب عن الموصل حنين قدو وجود معارك حقيقية في الموصل الى الان, لافتاً في حديث خاص “للمراقب العراقي” انه لا تحرير دون دخول فصائل الحشد الشعبي الى الموصل. مؤكداً بان الحشد الشعبي والحكومة الى الآن لم تكمل التحضيرات اللازمة لتحرير الموصل.
ونوّه قدو الى ان المعركة التي انطلقت كان الهدف منها معالجة الأماكن التي تنطلق منها الصواريخ التي تستهدف القواعد الأمريكية في مخمور.
موضحاً بان المعارك الحقيقية التي ستكون بداية لتحرير نينوى ستتم بمشاركة الحشد الشعبي والقوات الامنية من محور الشرقاط.
مشيراً الى ان العراق لا يحتاج الى اية قوة برية عسكرية في المعارك , لكنه لا يمانع من وجود المستشارين من اية دولة كانت, بشرط ان يكون التنسيق مع الحكومة العراقية.
مطالباً القوى الداخلية والدولية, بالتأكيد على مشاركة الحشد الشعبي لان التحرير لن يتم الى بوجود قوة وطنية اثبتت خلال المعارك التي خاضتها قدرتها على تحرير المدن.
وكان قائد أركان الجيوش الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد ، قد قال بأن وزارة الدفاع تنوي تقديم اقتراحات إلى الرئيس باراك أوباما بزيادة القوات الأمريكية الداعمة للجيش العراقي.
يذكر ان واشنطن تنشر في العراق رسميا 3870 جنديا، لكن تقارير غير رسمية تقدر عددهم بخمسة آلاف جندي, يرى مراقبون بان الهدف من ارسالهم هو لرسم خارطة جديدة لمرحلة ما بعد داعش.




