اخر الأخبارالمراقب والناس

الجفاف يشهر “سيوفه” بوجه الجاموس ويرفع أسعار منتجات الألبان في الأهوار

المراقب العراقي/ بغداد…

للموسم الخامس توالياً، تعاني المناطق الجنوبية من أزمة مياه في أهوار ميسان وذي قار والبصرة، وبعضها وصل فيها الجفاف الى ما لا يمكن وصفه، حيث تحوّلت الأنهار المغذية للأهوار الى برك صغيرة، وبعضها تحوّل الى أرض جرداء والسبب قلة الاطلاقات المائية من تركيا والتي لم تنصف العراق يوماً في هذا الملف، لكونها أكثر البلدان استفادة من العراق من الناحية الاقتصادية.

وقد أدى جفاف الأهوار في المناطق الجنوبية الى هلاك الجاموس الذي يعد واحداً من مصادر عيش أهالي هذه المناطق وهو ما تسبب برفع أسعار منتجات الألبان في الجنوب، حيث سجلت أسعار حليب الجاموس ومشتقاته مثل القيمر، ارتفاعاً ملحوظاً تجاوز في بعض المنتجات نسبة (30%) في أسواق شمالي البصرة، متأثرة بانخفاض الإنتاج بسبب أزمة المياه التي انعكست على أعداد المواشي في الأهوار.

وقال صاحب محل لبيع الألبان يدعى جواد عبدالله، إن “أسعار المنتجات الحيوانية قد ارتفعت بشكل كبير مع تفاقم أزمة المياه في أهوار الِمْدَينة والجبايش، وتراجع انتاج الحليب نتيجة هلاك الجاموس في المنطقة بسبب الجفاف”.

وأضاف: إن “بعض مربي الجاموس اضطروا إلى بيع قسم منها بسبب شح المياه، بينما انخفض إنتاج الحليب لدى القسم المتبقي”.

وأجرى عبدالله مقارنة بين الأسعار الحالية وقبل شهر من الآن، وأوضح، إن كيلو جبن الضفائر (جاموس) ارتفع من 8000 الى 10000 دينار، وكيلو جبن الضفائر (بقري) ارتفع من 6000 إلى 8000 دينار، وكيلو قيمر العرب ارتفع من 13000 إلى 16000 دينار، وكيلو الزبد ارتفع من 8000 إلى 10000 دينار، وحليب الجاموس 1.5 لتر، ارتفع من 2500 إلى 3000 دينار”.

وفيما قال عادل كاظم من سكان الأهوار: إن “توقف الإنتاج المحلي من الحليب والالبان يعني أن يحل محله المستورد، والعجب من بلد زراعي وصناعي أصبح يستورد كل شيء حتى الملح الذي يملأ الأرض”.

وأضاف: “على الحكومة دعم مربي الجاموس بزيادة الاطلاقات المائية الواصلة الى مناطق الأهوار”.

وأوضح: “إذا تعذر توفيرها من نهري دجلة والفرات، فنطالب الحكومة بحفر الآبار داخل الأهوار، وليكن لكل مجموعة من المربين بئر يسقون جواميسهم منها”، ولارتفاع أسعار الجاموس، الذي يصل أحياناً إلى 5 ملايين دينار، فإن عائلات الهور تهتم كثيراً بقطعانها، لدرجة أنها تعتبر الجاموس جزءاً من الأسرة، وتطلق عليها أسماءً لمناداتها وعن هذه الحالة، قال لفتة فالح وهو مربي جاموس: “فتحت عيني على هذه الدنيا” ووجدت عائلتي تربي الجاموس، فهي جزء من حياتنا في هور المَسحّب”.

وأضاف: “نعتبر الجاموس فرداً من العائلة، ونطلق عليها أسماءً مثل البشر، أحياناً نناديها فتنتبه للاسم وتتحرك هذا الجاموس مثلاً اسمه “صبيّح” وتلك “شيلة” و”الغوشة”.

وأوضح: إن “الله منح الجاموس الذكاء، خلافاً للبقر التي لا تفهم، كما أن حليبها أفضل بكثير”.

وبين: إن “أسعار الجاموس مرتفعة، وتتراوح بين (5-2) ملايين دينار، ويرتفع السعر مع ازدياد الحجم، وكذلك اللون، فالجاموسة السوداء هي المفضلة، أما الشقراء فسعرها أقل”.

وختم: إن “هناك أماكن لبيع الجاموس، مثل “مركز بيع المواشي” في القرنة والزبير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى